ورقة بحثية تستعرض خيارات سوريا في التعامل مع إسرائيل وترجّح مسار "الممانعة المحسوبة"
تاريخ النشر : 2025-08-16 15:38

بيروت: نشر مركز الزيتونة ورقة سياسات جديدة تُحلّل الخيارات المتاحة أمام القيادة السورية في إدارة علاقتها مع إسرائيل، في ظلّ الضغوط الدولية والإقليمية المتزايدة.

سياق التحديات والفرص

تُسلّط الورقة، التي أعدّها الخبير عاطف الجولاني، الضوء على السياق الراهن الذي تواجهه سوريا، والذي يشمل:

ضغوط ومحفّزات للتقارب: تتعرّض القيادة السورية لضغوط سياسية واقتصادية وأمنية تُشجّع على التقارب مع إسرائيل.

الانفتاح الدبلوماسي: شهدت الفترة الأخيرة رفع عقوبات عن سوريا من قبل دول غربية، وتوقيع اتفاقيات اقتصادية مع دول عربية مثل السعودية والإمارات.

اللقاءات الأمنية: برّرت الإدارة السورية لقاءاتها الأمنية مع وفود إسرائيلية بالرغبة في تجنّب التصعيد العسكري.

أربعة خيارات ممكنة

تُشير الورقة إلى أن هناك أربعة مسارات رئيسية يمكن أن تسلكها سوريا في علاقتها مع إسرائيل:

رفض التجاوب: "قلب الطاولة" ورفض جميع الضغوط.

الممانعة المحسوبة: "التكيّف الإيجابي" وتفعيل عناصر القوة دون الدخول في تطبيع كامل.

الانفتاح المتدرّج: الاستجابة للضغوط والبدء في علاقات تدريجية مع إسرائيل.

التطبيع الكامل: الانضمام إلى مسار "الاتفاقيات الإبراهيمية".

والخيارات المرجّحة: تُرجّح الورقة أن تتحرّك القيادة السورية ما بين خياري الممانعة المحسوبة والانفتاح المتدرّج.

الخيارات المستبعدة: تُشير إلى تضاؤل احتمالية خيار "قلب الطاولة" في الوقت الراهن، وتستبعد بشكل كامل خيار "التطبيع الكامل" على المدى القصير، واصفة إياه بأنه سيكون انقلابًا على الموقف الوطني.

وتُحذّر الورقة من أن اللقاءات الأمنية، رغم طابعها المحدود، قد تُغري الأطراف الدولية لممارسة المزيد من الضغط.

كما تؤكد على ضرورة عدم تغليب المصالح التكتيكية على المصالح الاستراتيجية للدولة السورية.

وتُشير إلى أن التجاوب مع الضغوط لن يوقفها، بل سيزيد من حدّتها.

دعوة للممانعة:-

تُذكّر الورقة بأن سوريا تمتلك عناصر قوة يمكن تفعيلها، وأن الانفتاح على إسرائيل ليس مسارًا إجباريًا.

تُشير إلى أن الأحداث الأخيرة، مثل ما حدث في السويداء، تُظهر إمكانية تحقيق نتائج أفضل عبر الممانعة وتوظيف القوة الذاتية.

وتُؤكّد الورقة على أهمية دور الشعب والقوى السياسية والمجتمع المدني في دعم الموقف الرسمي وتصليبه في مواجهة الضغوط.

تُشدّد على أن الالتفاف الشعبي حول "ورقة" رفض التطبيع يُشكّل حصانة داخلية قوية للقيادة السورية ويُضعف قدرة الأعداء على ممارسة الضغوط.