طهران: حذر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من "مغامرة خطرة"، بعد تهديد الأخير بأنه سيتدخل إذا أقدمت السلطات في إيران على قتل المتظاهرين.
وقال لاريجاني إن على ترامب أن يدرك أن أي تدخل في "قضية إيرانية داخلية من شأنه أن يربك المنطقة ويقوّض مصالح واشنطن"، مشددا على أن طهران تميز بين "مواقف التجار المحتجّين وبين المخربين"، معتبرا أن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين وترامب "توضح ما جرى".
ويأتي موقف لاريجاني ردا على تصريحات أطلقها ترامب، أكد فيها أن الولايات المتحدة "ستتدخل لإنقاذ المتظاهرين السلميين في إيران إذا أقدمت السلطات على إطلاق النار عليهم"، مشددا على أن بلاده "جاهزة للتحرك فورا لحماية المحتجين السلميين".
مع تصريحات المسؤولين الإسرائيليين و @realDonaldTrump، أصبح ما كان يجري خلف الكواليس واضحًا. نميّز بين موقف التجار المحتجّين وأعمال العناصر المُخرِّبة، وعلى ترامب أن يدرك أن تدخّل الولايات المتحدة في هذا الشأن الداخلي سيؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها وتدمير المصالح… pic.twitter.com/QPIp8pJ8Xl
— Ali Larijani | علی لاریجانی (@alilarijani_ir) January 2, 2026
أكبر احتجاجات منذ 3 سنوات
وتزامنت هذه التصريحات مع اتساع رقعة الاحتجاجات في إيران على خلفية التدهور الاقتصادي وارتفاع كلفة المعيشة، حيث دخلت التحركات يومها الخامس وشملت محافظات ريفية، في وقت أعلنت فيه السلطات الإيرانية مقتل سبعة أشخاص على الأقل وتسجيل اعتقالات، بحسب ما أفادت به مصادر رسمية ووكالات أنباء إيرانية.
وقالت وسائل إعلام إيرانية ومنظمات حقوقية، إن عدة أشخاص سقطوا خلال أكبر احتجاجات تشهدها إيران منذ 3 سنوات، بحسب ما أوردت وكالة "رويترز".
وأفادت وكالة أنباء "فارس" شبه الرسمية بوفاة 3 محتجين وإصابة 17 خلال هجوم على مركز شرطة في إقليم لورستان غرب إيران.
وأضافت: "دخل مثيرو شغب مقر الشرطة مساء الخميس... اشتبكوا مع قوات الشرطة وأضرموا النيران في عدة مركبات".
وأعلن الحرس الثوري الإيراني سقوط أحد عناصر وحدة "الباسيج"، وهي قوة من المتطوعين تابعة له، في كهدشت وإصابة 13 عنصراً آخرين، واتهم المتظاهرين باستغلال الاحتجاجات.
كما اندلعت احتجاجات في مرودشت بإقليم فارس الجنوبي، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان "هرانا".
وأشارت منظمة "هنجاو" إلى أن السلطات ألقت القبض على متظاهرين، الأربعاء، في أقاليم كرمان شاه وخوزستان وهمدان بغرب البلاد.
وتمثل المصادمات بين متظاهرين وقوات الأمن تصعيداً خطيراً في الاضطرابات الآخذة في الانتشار منذ احتجاج أصحاب متاجر، الأحد، على تعامل الحكومة مع انهيار العملة وارتفاع الأسعار بشكل حاد.
تجدر الإشارة إلى أن الاحتجاجات الأخيرة هي الأكبر في إيران منذ عام 2022، عندما تسببت وفاة مهسا أميني البالغة من العمر 22 عاماً أثناء احتجازها لدى الشرطة إلى اندلاع مظاهرات في جميع أنحاء البلاد.
