بوينس آيرس: أفادت وكالة "رويترز" للأنباء بأن السلطات الأرجنتينية اتخذت قراراً رسمياً بـ طرد القائم بالأعمال الإيراني من أراضيها، في خطوة تعكس تصعيداً ديبلوماسياً حاداً بين البلدين.
ويأتي هذا القرار في سياق توترات متزايدة وتوجهات سياسية جديدة للإدارة الأرجنتينية الحالية، حيث شهدت الآونة الأخيرة قرارات متلاحقة استهدفت الأنشطة الإيرانية، كان أبرزها تصنيف "الحرس الثوري الإيراني" كمنظمة إرهابية، وربط هذه التحركات بملفات قضائية وتاريخية معقدة بين طهران وبوينس آيرس.
أعلنت الرئاسة في الأرجنتين في بيان أن الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية صنفت الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، وذلك بعد ضغوط من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الحلفاء للقيام بذلك.
وقالت في بيان "قرار إدراج الحرس الثوري الإيراني جاء ضمن سجل الأشخاص، والجهات المرتبطة بأعمال الإرهاب وتمويله".
وعزت الأرجنتين هذا الإجراء إلى دعم "الحرس الثوري" جماعة "حزب الله" اللبنانية، التي تتهمها بتنفيذ أعنف تفجير في تاريخها، وهو هجوم عام 1994 على مركز للجالية اليهودية في بوينس آيرس أدى إلى مقتل 85 شخصاً وإصابة مئات.
وأفاد المكتب الرئاسي بأن هذا الإجراء يسمح بفرض عقوبات مالية وقيود عملياتية أخرى.
وشدد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي على "التزام الحكومة بمحاربة الإرهاب والجريمة المنظمة، والعمل على إعادة الأرجنتين لصفوف الدول الغربية، مع مواجهة كل من يسعى إلى تدميرها".
و"الحرس الثوري" الإيراني قوة عسكرية من قوات النخبة تهدف إلى حماية حكم رجال الدين الشيعة في إيران، ويسيطر على قطاعات واسعة من الاقتصاد الإيراني.
وتصنف الولايات المتحدة ودول أخرى بالفعل الحرس الثوري" و"حزب الله" جماعتين إرهابيتين.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي تفصيلي من وزارة الخارجية الإيرانية حول حيثيات القرار أو الخطوات الانتقامية المتوقعة، إلا أن هذا الإجراء يضع العلاقات الثنائية بين البلدين في أدنى مستوياتها التاريخية.
