قرار قضائي يمنع بن غفير من ترقية ضباط لمناصب عليا بدون توصية مفوّض الشرطة
تاريخ النشر : 2026-04-16 20:00

تل أبيب: أصدرت المحكمة الإسرائيلية العليا، يوم الخميس، أمرًا ينصّ على أن وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، لن يتمكن من ترقية الضباط إلى مناصب عليا وحساسة، بدءًا من رتبة نائب مفوض الشرطة فما فوق، إلا بناءً على توصية المفوّض العام للشرطة، وإخطار مسبق للمستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف -ميارا، قبل أسبوع من أي تعيين؛ على أن يكون ذلك ساريا حتّى التوصل إلى تسوية.

ويشمل القرار القضائي، المناصب "ذات النفوذ الكبير في مجالات التحقيقات، وإنفاذ القانون، وحرية التعبير والاحتجاج، والاستشارات القضائية"، وستُمنح المستشارة القضائية للحكومة، فرصة تقديم رأيها.

كما منع القضاة التسعة، بن غفير، من الإدلاء بأي تصريحات بشأن استخدام الشرطة للقوة ضد المواطنين، والتحقيقات الجارية.

وسارع بن غفير إلى التعقيب على القرار القضائي بالقول: "سأواصل التعيينات وفقًا لمن يُنفّذ السياسة كما فعلت حتى الآن، وإذا تدخّل المستشارة (القضائية)، فسوف نُفشل المفاوضات".

وصدر القراران معارضيْن لموقف المستشارة القضائية، التي طالبت بمنع بن غفير من تعيين ضباط برتبة مقدم فما فوق في مناصب حساسة ورفيعة المستوى، حتّى يتم التوصل إلى اتفاق مبدئي، بينها وبينه، بشأن مشاركته في جهاز الشرطة.

وقال القضاة إن على رئيس الحكومة، والوزير بن غفير، والمستشارة القضائية، إخطار المحكمة بحلول 3 أيار/ مايو في حال تمكنهم من التوصل إلى اتفاقات.

ومع قرار المحكمة، لا يستطيع بن غفير تعيين ضباط رفيعي المستوى في الشرطة من دون توصية من المفوض العام للشرطة، داني ليفي، ولذا فإن قرار المحكمة العليا عمليًا، لم يسمح للمستشارة القضائية، إلا بإبداء رأيها في التعيينات، من دون أن يكون التعيين مرهونًا بها فقط.

وبالإضافة إلى ذلك، لم تقبل المحكمة العليا طلب المستشارة القضائية، بإصدار أوامر تلزم بن غفير بالامتناع عن المشاركة في العمليات الشرطية.

كما لم يقبل القضاة طلبها بإصدار أمر يمنع ضباط الشرطة من التواصل مع بن غفير من دون حضور مفوّض الشرطة، حتى يتم وضع آلية للإشراف على الخطوط العريض بشأن ذلك.

هذا، ونظرت المحكمة العليا في التماسات تطالب بإصدار قرار يلزم رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بإقالة بن غفير، من منصبه بسبب تدخله في عمل الشرطة والمس بالديمقراطية.

وقدمت الالتماسات أربع مجموعات من المواطنين ضد نتنياهو وبن غفير والحكومة. وأعلن القضاة قبل الجلسة أنه يحظر حضور الجمهور لجلسة المحكمة تحسبا من عرقلة سيرها.

وعبّرت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، عن تأييدها للملتمسين الذين أكدوا أن أداء بن غفير يستوجب إقالته، بسبب المس المنهجي والدائم الذي يمارسه منذ تعيينه في المنصب ضد استقلالية الشرطة وتحويلها إلى شرطة سياسية.

ويدعي نتنياهو وحكومته، وكذلك بن غفير، أن المحكمة العليا ليست مخولة بالتدخل في تشكيلة الحكومة، وأن أي تدخل سيشكل تجاوزا لصلاحيات المحكمة ومسا بسيادة الحكومة.

وكتبت بهاراف ميارا في مذكرة قدمتها إلى المحكمة أن "قرار رئيس الحكومة بعدم نقل بن غفير من منصبه وصمته حيال أدائه يمنح وزير الأمن القومي دعما وشرعية لمواصلة المس الشديد بأسس النظام"، وشددت على أن ذلك يستهدف استقلالية الشرطة والمبادئ الأساسية التي تبلور الهوية الديمقراطية للدولة".

وقبيل نظر المحكمة العليا في الالتماسات، اليوم، كتبت بهاراف ميارا أن المسألة المطروحة الآن هي "الضرورة الملحة لوقف استهداف بن غفير بحرية الفرد وبنية النظام الديمقراطي، التي تسبب بها من خلال تدخل سياسي مرفوض في ممارسة القوة من جانب الشرطة، من خلال المس الشديد بمبدأ الشرطة فوق سياسية وبالمساواة أمام القانون".

وأضافت بهاراف ميارا أن "نتنياهو لم يدرس أبدا إمكانية نقل الوزير من منصبه كم أجل منع المس المذكور، وعمليا هو لا يعترف أبدا بالمشكلة وبواجبه بالعمل" ضد نهج بن غفير.

وكانت المحكمة العليا قد رفضت التماسا ضد تعيين بن غفير وزيرا للأمن القومي، في شباط/ فبراير 2024، بادعاء أن لرئيس الحكومة صلاحية واسعة في قرار تعيين وزراء، لكن المحكمة انتقدت في حينه أداء بن غفير.