روما: سعى البابا ليو بابا الفاتيكان يوم السبت إلى التقليل من أهمية الضجة حول خلافه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قائلا إن التقارير عن التعليقات التي أدلى بها حتى الآن خلال جولته الأفريقية "لم تكن دقيقة من كل النواحي".
وفي تصريحات للصحفيين باللغة الإنجليزية ،نقلتها رويترز، خلال رحلته الجوية إلى أنجولا في ثالث محطات جولته الطموح في أفريقيا التي تستغرق 10 أيام، قال أول بابا أمريكي للفاتيكان إن التعليقات التي أدلى بها قبل يومين في الكاميرون، والتي قال فيها إن العالم "يجري تدميره على يد حفنة من الطغاة"، لم تكن موجهة إلى ترامب.
وقال البابا ليو إن ذلك الخطاب "جرى إعداده قبل أسبوعين، أي قبل أن يعلق الرئيس بشأني وبشأن رسالة السلام التي أدعو لها".
وانتقد بابا الفاتيكان يوم الخميس القادة الذين ينفقون المليارات على الحروب وقال إن العالم "يجري تدميره على يد حفنة من الطغاة"، لكنه لم يذكر ترامب مباشرة مرة أخرى.
وقال البابا يوم السبت "في الواقع، بدا الأمر وكأنني أحاول الدخول في جدال مع الرئيس، وأنا لست مهتما بذلك على الإطلاق".
ورحّب نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس، الذي انتقد تصريحات البابا الأسبوع الماضي، بالتعليقات الأحدث.
وكتب فانس على منصة إكس "أنا ممتن للبابا ليو على هذا الكلام. فبينما تُؤجّج وسائل الإعلام الصراع باستمرار -ونعم، لقد حدثت وستحدث خلافات حقيقية- إلا أن الواقع غالبا ما يكون أكثر تعقيدا".
وبينما كان البابا ليو يستعد لبدء جولته يوم الأحد الماضي، وصفه ترامب بأنه "ضعيف في التعامل مع الجريمة، وسيئ للغاية في السياسة الخارجية" في منشور على تروث سوشال. كما نشر ترامب صورة له تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي تظهره في صورة تشبه المسيح، مما أثار انتقادات واسعة النطاق حتى من بعض المحافظين المتدينين الذين عادة ما يدعمونه. وأزيل المنشور صباح يوم الاثنين.
وكان ترامب يرد على ما يبدو على انتقادات ليو المتزايدة في الأسابيع القليلة الماضية للحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
وقال البابا ليو لرويترز يوم الاثنين إنه سيواصل التحدث عن الحرب، وكرر ترامب انتقاداته يوم الثلاثاء.
وحافظ ليو، المولود في شيكاغو بالولايات المتحدة، على موقف متحفظ نسبيا بالنسبة لبابا الفاتيكان خلال الأشهر العشرة الأولى من توليه منصبه لكنه أظهر أسلوبا جديدا وواضحا في تصريحاته خلال جولته بأفريقيا حيث شجب بشدة الحروب وعدم المساواة وانتقد قادة حول العالم.
وتعد جولته في أفريقيا واحدة من أكثر الجولات تعقيدا التي يجرى تنظيمها لبابا للفاتيكان منذ عقود إذ من المقرر أن يقطع ما يقرب من 18 ألف كيلومتر عبر 18 رحلة جوية إلى 11 مدينة وبلدة في أربع دول.
