تاريخ النشر: 2026-10-05 | 12:09
تاريخ النشر: 2026-10-05 | 12:09
الانقسام هو السكين التي قطّعت الجسد الواحد، والوحدة هي الضماد الوحيد.
ما تتحدث عنه هو معادلة لا تكتمل إلا مع بعضها:
1. إنهاء الانقسام، قولاً وفعلاً:
ليس مصالحة على الورق، بل مصالحة في الميدان. حكومة واحدة، ومؤسسات واحدة، وانتخابات حرة نزيهة تجمع الكل تحت سقف الشعب. لا فتح ولا حماس ولا أي فصيل أكبر من فلسطين، كلنا أبناء قضية واحدة.
2. الالتفاف حول قرار واحد:
قرار وطني جامع، لا قرار فصائلي، ولا قرار يأتي بالإملاء من الخارج. قرار يمثل الفلاح واللاجئ والأسير والشهيد، يخرج من إجماع وطني، من منظمة التحرير كبيت معنوي للجميع بعد إصلاحها وتفعيلها.
3. البندقية الشرعية التي تحميه:
وهنا جوهر كلامك. لا سلاح منفلت، ولا بنادق متعددة تطلق في اتجاهات مختلفة. بندقية واحدة شرعية، تحمي القضية ولا تحكم الناس. بندقية وظيفتها الدفاع عن الأرض والكرامة والمقدسات، وليست للاقتتال الداخلي أو لفرض رأي على أبناء الشعب الواحد.
وبندقية لا يحكمها المزاج، بل تحكمها قرارات عادلة:
يحكمها قانون، وقضاء مستقل، وقيادة مسؤولة أمام شعبها. قرار عادل في توزيع الدم والخبز، في السلم والحرب، في المفاوضات والمقاومة. قرار لا يبيع ولا يفرط، ولا يغامر بدماء الناس بلا حساب.
حين تكون البندقية بيد القرار العادل، تصبح رمز كرامة. وحين يكون القرار بلا بندقية تحميه، يصبح حبراً على ورق.
الوحدة هي البندقية الأولى.