الأحزاب الصهيونية تقوم بتدمير واقع منذ عام 1948 لفرض واقع يتوافق وسلوك الإبادة والتطهير العرقي

من "العلني" إلى "القنوات المغلقة"..

تقرير: كيف تتجه السعودية والإمارات لإدارة التنافس وضبط السجال الإعلامي؟

تقرير: كيف تتجه السعودية والإمارات لإدارة التنافس وضبط السجال الإعلامي؟

تاريخ النشر: 2026-08-30 | 17:51

الرياض: تتجه السعودية والإمارات إلى مرحلة أكثر انضباطًا في إدارة خلافاتهما، لا تقوم على إنهاء أسباب التباين بقدر ما تقوم على إبعاده عن المجال العام. ففي تحليل نشر ضمن «Daily Brief» في 28 أغسطس 2026، يرى د. ووريك نولز أن الرياض وأبوظبي باتتا أكثر إدراكًا لكلفة تحويل التنافس الثنائي إلى مادة مفتوحة للنقاش الإعلامي، خصوصًا في ظل الحرب مع إيران، وتجدد التهديدات الحوثية، واتساع التوترات الأمنية في الإقليم.

وبذلك، يصبح ضبط الخطاب العلني أداة لحماية المصالح المشتركة، من دون أن يعني عودة العلاقة إلى مستوى الشراكة الوثيقة الذي ميّز أواخر العقد الماضي.
رسائل متزامنة لضبط المجال الإعلامي
يستند التحليل إلى ما جرى في 21 يوليو 2026، حين أصدر وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري ورئيس الهيئة الوطنية للإعلام في الإمارات عبدالله بن محمد الحامد رسالتين متزامنتين تدعوان إلى التعامل المسؤول مع العلاقات الثنائية وتجنب ما يضر بها.

ويقرأ نولز تزامن الرسالتين، إلى جانب إظهار علني للود بين وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان ونائب رئيس الإمارات منصور بن زايد، بوصفه مؤشرًا على جهد منسق لإغلاق باب السجال العلني حول الخلافات وإعادة إدارتها عبر القنوات المغلقة.
التهديدات الإقليمية ترفع كلفة الانقسام
بحسب التحليل، لا يمكن فصل هذا التحول عن البيئة الأمنية الجديدة. فالحرب مع إيران، والتهديدات الحوثية، ونشاط الجماعات المتحالفة مع طهران، تجعل إظهار الانقسام الخليجي أكثر كلفة، لأنه يتيح للخصوم استثمار نقاط التباين سياسيًا وأمنيًا.

ولهذا يُتوقع أن تتسع مجالات التعاون حين تتقاطع المصالح مباشرة، ولا سيما في حرية الملاحة والأمن البحري وحماية البنية التحتية، بينما تبقى فرص التعاون الشامل محدودة في الملفات التي تتباعد فيها الحسابات الاستراتيجية.
إسرائيل والأمن الإقليمي: مساران غير متطابقين
يضع التقرير العلاقة مع إسرائيل وبنية الأمن الإقليمي في صلب التباين. فالإمارات، وفق المادة، تتمسك بعلاقاتها الوثيقة مع الولايات المتحدة وإسرائيل وباتفاقات أبراهام، في حين توسع السعودية خياراتها وشراكاتها الإقليمية، ومنها اتفاق مكة، مع إبقاء العلاقة مع واشنطن ركنًا أساسيًا في منظومتها الأمنية. ويربط التحليل هذا الاختلاف أيضًا بتباين أنماط التعرض للمخاطر: فالإمارات تستطيع تصدير النفط عبر الفجيرة خارج مضيق هرمز، بينما تستطيع السعودية تجاوزه عبر خط أنابيب الشرق–الغرب إلى ينبع، لكن البنية المرتبطة بينبع سبق أن تعرضت لهجمات حوثية.
اليمن: الساحة الأوضح للتنافس
يبقى اليمن، في قراءة نولز، المثال الأكثر وضوحًا على انتقال العلاقة من الشراكة الوثيقة إلى التنافس المباشر.

ويستعيد التحليل أزمة ديسمبر 2025 المرتبطة بتقدم المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا، وما أعقبها من ضربة سعودية لشحنة قالت الرياض إنها معدات عسكرية إماراتية مخصصة للمجلس، ثم انسحاب القوات الإماراتية وتراجع المجلس عن المواقع التي استولى عليها. ورغم احتواء الأزمة، فإن المادة ترى أن الخلافات الأساسية التي أنتجتها لم تُحل.
من السودان إلى القرن الأفريقي
لا يقتصر التباين على اليمن. فبحسب التقرير، دعمت الرياض وأبوظبي أطرافًا مختلفة في السودان، وتنافستا على النفوذ في البحر الأحمر والقرن الأفريقي، بما في ذلك الصومال وأرض الصومال.

وتعكس هذه الساحات تحولًا أوسع: كل دولة باتت تتبع سياسة إقليمية أكثر استقلالًا، وتتعاون مع الأخرى عندما تتقاطع المصالح، من دون افتراض تطابق دائم في الشركاء أو الأولويات.
تنافس اقتصادي بنيوي
في المجال الاقتصادي، تبدو المنافسة أكثر رسوخًا وأقل ارتباطًا بتقلبات الخطاب السياسي. فالسعودية تسعى إلى ترسيخ الرياض مركزًا إقليميًا للأعمال وتوسيع قطاعات الطيران والسياحة والترفيه والخدمات اللوجستية، وهي مجالات تتمتع الإمارات فيها بموقع متقدم.

 كما يتنافس البلدان على جذب الشركات والاستثمارات والسياح والكفاءات نفسها. ويشير التحليل كذلك إلى مؤشرات احتكاك حديثة، من بينها عدم انضمام الإمارات إلى التحالف البحري الذي تقوده السعودية، وتقارير شركات عن تأخيرات في تحويلات من السعودية إلى حسابات إماراتية واضطرابات في التجارة عبر الحدود منذ مايو، مع نفي السلطات السعودية وجود قيود خاصة بالإمارات.
الخلاصة: شراكة انتقائية بين قوتين مستقلتين
المسار الذي يرسمه التقرير ليس مصالحة استراتيجية كاملة، ولا قطيعة بين الرياض وأبوظبي، بل صيغة مستقرة نسبيًا من «إدارة التنافس».

فالتهديدات الإقليمية تزيد الحاجة إلى التعاون الوظيفي، بينما تدفع المصالح الوطنية المختلفة كل طرف إلى الحفاظ على هامش واسع من الاستقلال في سياساته وتحالفاته. وعليه، قد يصبح المشهد الإعلامي للعلاقة أكثر هدوءًا من واقع المنافسة الفعلية، ما يجعل قياس مستوى التقارب في المرحلة المقبلة أكثر اعتمادًا على القرارات العملية والتحالفات والاستثمارات والتحركات الميدانية، وأقل اعتمادًا على الخطاب العلني.

×
أخبار
بأقل تكلفة وأصعب رصد.. أمريكا تراهن على المناطيد لاختراق استراتيجية الصين العسكرية فوضى البلاغات الكاذبة تتوالى.. 10رحلات طيران تغير مسارها بمدريد وأيرلندا حصار وتخريب واعتداءات.. الضفة تشهد تصعيداً واسعاً ضد المزارعين والمواطنين - تفاصيل المرشحون الديمقراطيون المحتملون لانتخابات الرئاسة الأمريكية 2028 بي بي سي: إيران تحصّن قواعد الصواريخ استعدادًا لضربات جديدة قبيل "كوب 31".. الأمم المتحدة تحذر: المخاطر المناخية تهدد 90 مليون لاجئ ونازح حول العالم أكسيوس يكشف بنود اتفاق أمريكي محتمل مع إيران: مرحلتين "لا مكان لتجار الموت".. الأجهزة الأمنية بالإمارات تُجهض مخططاً دولياً لتهريب السموم رسائل "دولة الذكور" نشرت الرعب بمطارات أوروبا: ستتحول سماؤكم إلى اللون الأحمر ترامب يهاتف أمير قطر وبحثا جهود الدوحة في إنهاء حرب إيران ماكرون الرئيس الأقل شعبية في تاريخ الجمهورية الفرنسية الخامسة باراك: نتنياهو مثل "حيوان جريح" قد يهاجم إيران لمنع تشكيل حكومة جديدة ف.نيوز: ترامب يجتمع مع فريق الأمن القومي وسط الاستعداد لضربة جديدة محتملة على إيران سلطة الأراضي الفلسطينية تكشف حقيقة ما جرى في منطقة الديوك التحتا: لا يوجد تسريب السعودية تنفي تقريرا "و س ج" عن مطالب الحوثيين بـ51 مليار دولار: خيال صحفي مسؤول إيراني لـ"رويترز": أرسلنا مقترحاً نووياً إلى أميركا عبر قطر البرلمان التركي يصادق على اتفاقية مكة للدفاع المشترك معهد أمني إسرائيلي يحذر من "صندوق أدوات" ديمقراطي يهدد الاستيطان والاقتصاد تأثر اقتصادات الخليج بتداعيات الحرب الإيرانية ومخاوف انكماش إقليمي بنسبة 5% هرتسوغ يعلن رسمياً نيته منح التفويض لتشكيل الحكومة المقبلة يوم الأحد القادم كونتي يتعهد بالاعتراف بفلسطين وإلغاء التعاون العسكري مع إسرائيل حال وصول حزبه للسلطة فكاهة سوداء لمساعدي ترامب: "ربما يُمكننا الحصول على لجوء في إسرائيل" رضائي: بوتين تعهد بتقديم كل مساعدة ممكنة لإنهاء الحرب مع إيران وزارة إسرائيلية تمنع رئيس الشاباك زيني من التعامل مع ملف التهريب إلى غزة مئات آلاف المتظاهرين في شوارع فرنسا احتجاجا على غلاء المعيشة "نقطة الغليان".. كيف جلبت أمريكا الحرب إلى أوكرانيا؟ الهزيمة الانتخابية تدفع اليمين الأميركي للتفكير بمرحلة ما بعد ترامب المتابعة تطلق حملة ضد التحريض العنصري الفاشي بعد تساؤلات بشأن مستقبله.. ترامب يدعم هيغسيث ويصف عمله بأنه "جيد للغاية" "فورين بوليسي": نتائج انتخابات التجديد النصفي توجه «توبيخاً مذهلاً» لترامب

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط