تاريخ النشر: 2026-09-28 | 15:45
تاريخ النشر: 2026-09-28 | 15:45
وأوضح المقال أن مفهوم "الكتلة الدقيقة" يرتكز على استخدام أعداد هائلة من الطائرات المسيرة والصواريخ الدقيقة منخفضة التكلفة، مما يفرض معادلة استنزاف غير متكافئة على منظومات الدفاع المتقدمة والباهظة الثمن، وهو نمط بدأ يترسخ عالمياً وبات يشكل تحدياً للجيوش الكبرى.
اقتصاديات الاستنزاف وأزمة الدفاع: يرى الكاتب أن الهجوم بات أقل تكلفة بكثير من الدفاع؛ إذ إن اعتراض طائرة مسيرة رخيصة بصاروخ اعتراضي فاخر يكلف ملايين الدولارات يخلق اختلالاً مالياً ولوجستياً.
ورغم تطوير حلول دفاعية منخفضة التكلفة (كالليزر والميكروويف والمسيرات الاعتراضية)، إلا أنها لم تصل بعد لمرحلة الاستخدام التجاري الواسع.
تحول مفهوم التفوق العسكري: لم يعد التفوق مقتصراً على امتلاك أعداد محدودة من "الأسلحة الممتازة" أو المنصات فائقة التطور، بل أصبح يعتمد بشكل مباشر على المزج بين الجودة والقدرة على الإنتاج الكمي للذخائر الدقيقة.
تحديات واشنطن والقاعدة الصناعية: يرى المقال أن الأسلحة المتقدمة والذكاء الاصطناعي حسّنا قدرة واشنطن على تحديد الأهداف، إلا أن المشكلة الرئيسية انتقلت من معالجة المعلومات إلى سرعة استنزاف المخزونات وقدرة القاعدة الصناعية على التكيف والإنتاج السريع.
الذكاء الاصطناعي وتحديد الأهداف: يسهم دمج الذكاء الاصطناعي في تسريع دورة اتخاذ القرار والاستهداف، إلا أنه لا يحل مشكلة نفاذ الذخائر، فضلاً عن المخاطر المتعلقة بأخطاء البيانات و"انحياز الأتمتة"، خاصة مع انتشاره وتوفره كتقنية مفتوحة للعديد من الأطراف.
واختتم الكاتب تحليله بالإشارة إلى أن الحفاظ على التفوق العسكري للجيوش الكبرى مستقبلاً سيتطلب إعادة هيكلة تنظيمية، والجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والقدرة التصنيعية على ضخ أعداد كبيرة من المنظومات منخفضة التكلفة.