تاريخ النشر: 2026-09-02 | 12:36
الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة ...
تاريخ النشر: 2026-09-02 | 12:36
تل أبيب: حذر رئيس حزب الديمقراطيين الإسرائيلي يائير غولان، الأربعاء، من أن تصريحات سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، التي اتهمته بمعرفة مسبقة بهجوم السابع من أكتوبر، لم تكن "زلة لسان"، بل جزءاً من حملة منظمة لتشويه سمعته وسمعة خصوم الحكومة السياسيين. حسب صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية.
وقال غولان في مقابلة مع بودكاست لصحيفة "معاريف" العبرية بُثت يوم الأربعاء: "ليس هذا زلة لسان. أنا ببساطة أرى ما يحدث على الشبكات، وما تقوله عناصر داخل حزب الليكود، داخل الائتلاف، عني منذ 7 أكتوبر. هذه ليست زلة لسان؛ إنها خطوة مخططة".
وأضاف أن "مشروع نتنياهو الحقيقي هو تفكيك معايير المجتمع الإسرائيلي، وتفكيك قيمه"، متهماً رئيس الوزراء بالسعي إلى "تحويل الخير إلى شر، والاستقامة إلى اعوجاج، والصواب والأخلاق إلى فساد".
وكانت سارة نتنياهو قد قالت، في مقابلة مع القناة الإسرائيلية 14 مساء الاثنين، إن غولان كان يعلم بأحداث السابع من أكتوبر قبل وقوع الهجوم.
وقالت، في إشارة إلى غولان الذي كان قائداً سابقاً لقيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي: "عندما تكون ضابطاً عسكرياً برتبة عالية وتدّعي أنك شاركت في القتال في السابع من أكتوبر، فأنت كنت هناك بالفعل في الصباح الباكر، وقد ارتديت ملابسك واستعديت؛ في ساعة مبكرة جداً، في وقت لم يكن الآخرون على علم به، مثل رئيس الوزراء".
ونفى غولان هذه الرواية، مؤكداً أنه علم بالهجوم، مثل بقية الإسرائيليين، بعد انطلاق صفارات الإنذار الأولى صباح السابع من أكتوبر.
وقال إن حملة التشويه ضده وضد معارضي الحكومة بدأت، بحسب رأيه، قبل الحرب، خلال الاحتجاجات على خطة الإصلاح القضائي التي دفعت بها حكومة نتنياهو في 2023.
وأضاف: "لقد اختلقوا قصة لتشويه سمعة المعارضين السياسيين. بدأ الأمر قبل الحرب، أثناء الانقلاب، أي من 4 يناير 2023 إلى 7 أكتوبر. ومنذ ذلك الحين وحتى اليوم، ما زالوا يتبعون الأسلوب نفسه".
واتهم غولان الحكومة بتصنيف معارضيها على أنهم "خونة"، واللجوء إلى "اختلاق نظريات المؤامرة" عندما لا تجد ما تستند إليه ضد خصومها، واصفاً ذلك بأنه "خطوة مخططة ومنهجية ومنظمة".
رواية غولان عن صباح 7 أكتوبر
استعاد غولان، الذي كان يشغل منصب قائد قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي، تفاصيل الساعات الأولى من هجوم السابع من أكتوبر.
وقال إنه استيقظ في نحو الساعة 6:15 صباحاً، ولاحظ حركة غير اعتيادية، قبل أن يشغل الراديو وينتظر استيقاظ زوجته.
وأضاف أنه قرر في نحو الساعة الثامنة صباحاً العودة إلى الخدمة العسكرية، ثم بحث عن حذائه العسكري في مخزن منزله، وغادر المنزل في نحو الساعة 8:30 متجهاً إلى مقر قيادة الجبهة الداخلية.
وقال: "دخلت غرفة تقييم الوضع القيادي، وهناك أدركت لأول مرة حجم الكارثة"، مضيفاً أنه تسلم سلاحاً وسترة واقية وخوذة، ثم انطلق بسيارته باتجاه الجنوب.
وتابع أنه فوجئ لدى مروره بنقاط التفتيش العسكرية برد فعل الجنود، قائلاً إنهم رحبوا به بحرارة لدى رؤيتهم قائداً عسكرياً كبيراً يصل إلى المنطقة.
مصدر في الليكود يتهم نتنياهو بنشر "نظريات مؤامرة"
وتأتي تصريحات غولان في وقت تتواصل فيه داخل إسرائيل الاتهامات المتبادلة بشأن المسؤولية عن الإخفاق الذي سبق هجوم السابع من أكتوبر.
ونقلت القناة الإسرائيلية N12 يوم الثلاثاء، عن مصدر في حزب الليكود قوله إن نتنياهو شن حملة متعمدة لنشر نظريات مؤامرة بشأن الهجوم، في محاولة لإبعاد المسؤولية عنه "بأي ثمن".
وفي منشور على إنستغرام مساء الثلاثاء، زعم نتنياهو أن ضباطاً في الجيش الإسرائيلي تعمدوا عدم إبلاغه بالهجوم لأنهم لم يريدوا منه أن يمنعه.
وكان الجيش الإسرائيلي قد قال في مايو 2024 إن نتنياهو تلقى أربع رسائل تحذيرية بين مارس ويوليو 2023 بشأن كيفية إدراك أعداء إسرائيل للانقسامات الداخلية في المجتمع الإسرائيلي وتأثيرها على إسرائيل والجيش.
وقال نتنياهو في منشوره إن "لم تكن هناك خيانة في 7 أكتوبر؛ بل كان هناك فشل"، في إشارة إلى الجدل الدائر حول المسؤولية عن الهجوم.
سارة نتنياهو تتراجع
وبعد تصريحاتها، طالَب غولان سارة نتنياهو بالاعتذار رسمياً خلال 24 ساعة، مهدداً برفع دعوى قضائية ضدها بقيمة 2.5 مليون شيكل بتهمة التشهير.
وفي تراجع عن تصريحاتها، قالت سارة نتنياهو إن ما قالته بشأن غولان "كان هراء كاذباً لا أساس له من الصحة"، وأقرت بأن غولان وصل إلى منطقة حدود غزة في السابع من أكتوبر مسلحاً بسلاحه، وأنقذ، مخاطراً بحياته، شباناً من مهرجان نوفا الموسيقي.
وأضافت أن غولان، شأنه شأن بقية المواطنين الإسرائيليين، علم بهجوم حماس بعد انطلاق صفارات الإنذار الأولى عند الساعة 6:29 صباحاً.
وفي المقابل، رفض غولان ما اعتبره تراجعاً من جانب نتنياهو عن تصريحاته السابقة، وقال رداً على منشور رئيس الوزراء على إنستغرام: "ليس اعتذاراً، بل محاولة لتقليل الضرر".
واتهم غولان الحكومة بمحاولة "إعادة كتابة أحداث السابع من أكتوبر" بهدف، بحسب قوله، "محو مسؤولية نتنياهو عن أكبر فشل في تاريخ الدولة".