كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مجلة: ترامب يدرس خطة لضرب إيران قبل انتخابات التجديد النصفي

مجلة: ترامب يدرس خطة لضرب إيران قبل انتخابات التجديد النصفي

تاريخ النشر: 2026-10-08 | 07:19

واشنطن: بعد أشهر من القتال المتقطع، لم تشن الولايات المتحدة أي ضربات ضد إيران منذ عدة أسابيع، طلب البيت الأبيض من البنتاغون إعداد خيارات لضرب أهداف إيرانية يمكن تنفيذها قبل انتخابات التجديد النصفي، المقررة في مطلع نوفمبر، وفقاً لما نقلت مجلة "ذا أتلانتيك" عن مسؤولين اثنين في الإدارة.

ولا يزال حجم الضربات المحتملة وأهدافها، وكذلك ما إذا كانت الإدارة ستمضي فيها في نهاية المطاف، موضع نقاش. ويجري إعداد الخطط من جانب القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، التي تتولى تنسيق المجهود الحربي، وفقاً لمسؤول أميركي.

وحتى مؤيدي هذه الخطط يقرون بأن الضربات المحدودة لن تكون كافية بمفردها لإعادة إيران إلى طاولة المفاوضات، أو استعادة أمن الملاحة عبر مضيق هرمز، أو خفض أسعار الوقود قبل يوم الانتخابات.

وقال مسؤولون في الإدارة إن التخطيط يعكس مدى رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في خفض أسعار الوقود وإظهار إحراز تقدم في الصراع قبل التصويت.

"إظهار القوة"

ويرى مؤيدو اتخاذ مزيد من الإجراءات بعد أشهر من الهدوء المضطرب أن الضربات قد تسمح لترامب بإظهار القوة وربما إعلان تحقيق نوع من الانتصار، بما يمنح الجمهوريين زخماً هم في أمس الحاجة إليه مع اقتراب الانتخابات.

وقال جمهوري مطلع على المداولات، تحدث للمجلة شريطة عدم الكشف عن هويته: "سيجعل ذلك الرئيس يبدو وكأنه حقق انتصاراً، وستبدأ أسعار الوقود في الانخفاض".

وقد تتبع عملية محدودة تحرك عسكري أكثر اتساعاً بعد انتخابات التجديد النصفي، بعدما ألمح ترامب إلى إمكانية استئناف الصراع، الذي دخل الآن شهره الثامن، بحسب "ذا أتلانتيك".

وتقول المجلة إن أي حملة ضربات ستعرض نحو 50 ألف جندي أميركي في المنطقة، إلى جانب حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، لخطر الرد الإيراني، كما ستؤدي إلى استنزاف إضافي لمخزونات الذخائر الأميركية.

"تأثير معاكس"

ويرغب حتى بعض أكثر مؤيدي الرئيس حماساً في خروج الولايات المتحدة من الحرب لوقف ارتفاع التضخم. ومن المرجح أن يكون لضربة محدودة وغير حاسمة تأثير معاكس.

وعادة ما ارتفعت أسعار النفط الخام عندما استأنفت الولايات المتحدة الضربات بعد فترات توقف، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركية.

وقال ويل والدورف، أستاذ الشؤون الدولية في جامعة ويك فورست وزميل بارز في مركز "ديفنس برايورتيز" البحثي: "لم تفعل العمليات العسكرية شيئاً لخفض أسعار النفط، بل فعلت العكس تماماً".

وتساءل: "وإذا كان هذا محاولة لحشد أصوات الجمهوريين، فكيف يكون ذلك منطقياً بالنظر إلى مدى عدم شعبية هذه الحرب؟".

وتحدث ترامب مراراً عن إمكانية استئناف الضربات بعد الانتخابات، وهدد في خطاب أمام الأمم المتحدة الشهر الماضي بـ"إبادة النظام الإيراني" إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق.

وفي مقابلة مع مجلة "تايم" نُشرت في وقت سابق من هذا الشهر، كرر الرئيس أن شن ضربات بعد الانتخابات احتمال قائم، قائلاً: "نحن نخزن (الأسلحة) منذ الأشهر الستة الماضية".

وفي الأسبوع الماضي، قال ترامب إنه يعتقد أن الولايات المتحدة ستنتصر في الحرب "مباشرة بعد الانتخابات"، لكنه أضاف: "ربما قبل الانتخابات".

ويرى المرشحون الجمهوريون أن الصراع، وارتفاع أسعار الوقود الذي تسبب فيه، يمثل عبئاً كبيراً على فرص الحزب في الحفاظ على أغلبيته في مجلسي النواب والشيوخ.

وكان كين باكستون، المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ عن ولاية تكساس، قد اشتكى سراً من أن الحرب أضرت بحملته، وقال للمانحين الشهر الماضي إن ارتفاع أسعار البنزين والديزل بسبب الصراع يمثل "أكبر مشكلة لنا بفارق كبير"، وفقاً لموقع "أكسيوس".

الخيارات المطروحة

وفي الأسابيع الأخيرة، قدم البنتاجون لترامب سلسلة من الخيارات لاستئناف الأعمال القتالية بعد انتخابات التجديد النصفي، فيما تعمل القيادة المركزية الأميركية الآن على إعداد خيارات لشن ضربات قبل الانتخابات.

وتتراوح قائمة الخيارات المطروحة لما بعد الانتخابات بين ضربات محدودة وهجمات ضخمة، تشمل توجيه مزيد من الضربات إلى قطاع الطاقة الإيراني.

وعلى الرغم من مواصلة إدارة ترامب إبداء ثقتها في فاعلية حملة الضغوط الاقتصادية، يحذر مسؤولون من أن إيران قد تنتظر عدة أشهر أخرى قبل الدخول في مفاوضات جادة.

وبحسب أشخاص مقربين من ترامب، فقد أبدى الرئيس غضباً علنياً متكرراً إزاء استمرار الحرب، ويُعتقد أنه يشعر سراً بالإحراج بسبب عدم تمكنه من إنهاء الصراع بنجاح.

وأبلغ ترامب مساعديه بأنه مستعد لشن ضربات على إيران مجدداً، إلا أن مستشاريه يرون أن التوقيت المناسب سيكون بعد انتخابات التجديد النصفي وليس قبلها.

وتحظى الحرب بشعبية محدودة، ولن يرحب الجمهوريون بعودتها إلى عناوين الأخبار، وفقاً لاستراتيجيين في الحزب الجمهوري، خصوصاً إذا سقط مزيد من القتلى الأميركيين.

وشدد مسؤول في البيت الأبيض على أن جميع الخيارات متاحة لدى ترامب "في أي وقت"، مضيفاً: "ستسير الأمور في أحد اتجاهين: الطريق السهل أو الطريق الصعب".

ولم يتطرق المسؤول إلى أسئلة بشأن توقيت الضربات المحتملة.

ارتفاع أسعار النفط والوقود

قفزت أسعار النفط بعد اندلاع الحرب مع إيران، ووصلت في الربيع إلى ما يقرب من 118 دولاراً للبرميل.

ورغم تجاوزها لفترة وجيزة 100 دولار للبرميل الشهر الماضي، ظلت الأسعار تحوم حول مستوى 100 دولار.

وانخفضت أسعار البنزين قليلاً في وقت سابق من هذا الأسبوع، وسط تقارير عن زيادة حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي كان ينقل خُمس إمدادات النفط العالمية قبل أن تغلقه إيران في بداية الحرب.

ويأمل البيت الأبيض والجمهوريون الذين يواجهون انتخابات إعادة في أن تشير الانخفاضات الإضافية التدريجية في الأسعار إلى انخفاضات أكبر مقبلة، بما يمنح الحزب بعض الارتياح قبل التصويت.

لكن إيران واصلت هجماتها. ففي وقت سابق من هذا الأسبوع، استهدفت سلسلة من السفن التي كانت تحاول عبور المضيق، ما دفع بعض مالكي السفن إلى إعادة النظر في استخدام هذا المسار.

ويرى مسؤولون في البيت الأبيض أن تلك الهجمات الأخيرة تمثل استفزازاً متعمداً للرئيس، وفقاً لما نقلت "ذا أتلانتيك" عن أشخاص مطلعين على طريقة تفكير مسؤولي إدارة ترمب.

كما قالت الإدارة إنها ستفرج عن نفط من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، في محاولة لزيادة الإمدادات والحيلولة دون ارتفاع أسعار البنزين أكثر.

ويدفع الأميركيون الآن في المتوسط 4.37 دولار للجالون من البنزين، وفقاً لجمعية السيارات الأميركيةAAA))، مقارنة بأقل قليلاً من 3 دولارات قبل بدء حملة الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير.

مفاوضات غير مباشرة

تأتي المداولات العسكرية الأخيرة في وقت تسير فيه الإدارة على مسارين في آن واحد: مواصلة الضغوط العسكرية والاقتصادية، وإجراء مفاوضات غير مباشرة، وفقاً لـ "ذا أتلانتيك".

ولا تزال واشنطن وطهران تتواصلان عبر وسطاء، لكن خلافات كبيرة لا تزال قائمة بشأن شروط وقف إطلاق النار وتسلسله، وإنهاء الحصار الأميركي على مضيق هرمز، وإعادة فتح المضيق.

وقد تكون إيران بدأت بالفعل في الاستعداد لاستئناف الضربات الأميركية، وفقاً للمجلة.

ففي وقت سابق من هذا الأسبوع، سحبت الولايات المتحدة قاذفات "بي-1" من قاعدة "راف فيرفورد" في بريطانيا، بعدما أشارت معلومات استخباراتية أميركية إلى هجوم محتمل مرتبط بإيران على القاعدة. ونفت إيران أي تورط لها.

وقال أحد المستشارين: "إيران تراقب التقويم وتعلم أن الانتخابات تقترب، وهم يريدون أن يوجهوا ضربة إلى الرئيس".

وفي الوقت نفسه، يرى البيت الأبيض أن طهران تمر بأضعف نقطة لها منذ بدء الصراع، وفقاً لمسؤولين اثنين في الإدارة.

ويعاني الاقتصاد الإيراني من وضع هش، فيما يتصاعد التضخم، ويبدو أن القيادة الإيرانية تعاني اضطراباً.

وقال مستشار مقرب من ترامب إن النمط السائد يتمثل في ظهور الحرس الثوري الإيراني وكأنه صاحب القرار في أحد الأيام، ثم ظهور مسؤولين سياسيين أكثر اعتدالاً في اليوم التالي.

وأضاف المسؤولون أن المتشددين يبدون عموماً أصحاب اليد العليا، وقد أظهروا انفتاحاً محدوداً على التوصل إلى اتفاق أو حتى تخفيف موقفهم.

لكن بعض المحيطين بترامب يعتقدون أن اللحظة التي سيُجبر فيها حتى المتشددون على تقديم تنازلات تقترب سريعاً.

وقد يُنظر إلى توجيه ضربة قبل انتخابات التجديد النصفي على أنه وسيلة ضغط غير مباشرة لدفع إيران نحو تقديم تنازلات، لكنه قد يؤدي أيضاً إلى نتيجة عكسية، ويضع الحرب وتداعياتها في صدارة المشهد في الوقت الذي يتوجه فيه الأميركيون إلى صناديق الاقتراع.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط