بعد البنك الدولي و"الشاباك"..
أمريكا تحذر إسرائيل: عدم تحويل أموال المقاصة إلى السلطة الفلسطينية يؤدي لانهيارها
أمد/ عواصم - متابعة إخبارية: حذرت الولايات المتحدة من أن إسرائيل ستشهد تأثيرا سلبيا هائلا إذا انهارت السلطة الفلسطينية، وذلك فيما تضغط على حليفتها للتراجع عن منعها تحويل عائدات الضرائب للفلسطينيين.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر في تصريح صحفي يوم الخميس: "لقد أوضحنا لحكومة إسرائيل في بعض المحادثات المباشرة أنه لا يوجد شيء يمكن أن يتعارض مع المصالح الاستراتيجية لإسرائيل أكثر من انهيار السلطة الفلسطينية".
ورغم اعترافه بعيوب تشوبها، أضاف أن السلطة الفلسطينية ساعدت في الحفاظ على الاستقرار في الضفة الغربية، رغم احتدام الحرب في قطاع غزة.
وتابع "إذا رأيت السلطة الفلسطينية تنهار، وعدم الاستقرار ينتشر في جميع أنحاء الضفة الغربية، فهذا لا يشكل مشكلة للفلسطينيين فحسب"، "بل يشكل أيضا تهديدا أمنيا هائلا لدولة إسرائيل".
والشاباك يحذر
وكان جهاز الأمن الداخلي لدولة الاحتلال (الشاباك) أرسل تحذيرا إلى القيادة السياسية الإسرائيلية ومؤسسة الأمن، بأن عددا من الخطوات التي اتخذت في السنوات الأخيرة تجاه السلطة الفلسطينية يمكن أن تؤدي إلى انهيارها الاقتصادي.
ووفقا للتحذير الذي صدر، فإن وقف تحويل الإيرادات الضريبية إلى جانب اتخاذ تدابير أخرى، سيضع السلطة على حافة الإفلاس المالي. وسيؤدي ذلك إلى عدم قدرة السلطة الفلسطينية على سداد ديونها، مما يقلل بشكل كبير من رواتب موظفيها وكذلك الخدمات المقدمة لمواطنيها.
وحذر مسؤول أمني كبير من أنه "من وجهة نظر أمنية، فإن انهيار السلطة يمكن أن يخلق فوضى على الأرض، ويقوض الاستقرار القائم حاليا، أمنيا وانهيار النظام المدني. والوضع الأسوأ الذي يمكن الوصول إليه هو أن تتوقف المستشفيات عن العمل وسيتعين عليهم دخول المستشفيات الإسرائيلية لتلقي العلاج".
وفي الأشهر الأخيرة، تعرضت السلطة الفلسطينية لضربة قوية لإيراداتها بسبب انخفاض حجم عائدات الضرائب. ومنذ الشهر الماضي، قام وزير المالية الإرهابي المستوطن بتسلئيل سموتريتش بتأخير تحويل تلك الأموال.
أموال المقاصة
وبموجب اتفاقيات السلام التي وقعت في التسعينات، تقوم إسرائيل بجمع الأموال للسلطة الفلسطينية التي تمارس حكما ذاتيا في أجزاء من الضفة الغربية.
لكن إسرائيل تواصل منع تحويل الإيرادات للسلطة منذ أن شنّت حماس هجومها الدامي على الدولة العبرية في 7 أكتوبر.
كما أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هو أيضا من المنتقدين منذ فترة طويلة للسلطة الفلسطينية وتحركاتها باتجاه إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وحذّر البنك الدولي مؤخرا من أن الوضع المالي للسلطة الفلسطينية "تدهور بشكل كبير" مع خطر الانهيار الكامل.
