خطة ترامب: كي لا يتحول المرحلي إلى دائم ويتمدد الانقسام لغزة

تابعنا على:   19:00 2025-10-21

ماجد عزام

أمد/ حيث لن تدفع الدول المانحة (85 في المئة منها على قطيعة مع حماس وتحظر قوانينها التعامل معها وتتهمها بالإرهاب) في ظل الشك وانعدام اليقين باحتمال عودة الحرب في مرحلة قادمة. 

 هذه التصريحات تعبر كذلك عن الرغبة بالعودة إلى مساء 6 تشرين الأول/أكتوبر، وهذا كان الحقيقة وللأسف موقف حماس طوال الوقت منذ بداية الحرب، بينما تقول الأمم المتحدة إن عملية إعادة الإعمار بهذه الحالة -اذا حصلت أصلاً- ستستغرق قرون لا عقود فقط في حالة تغيير الواقع كلياً.

 

المناطق الآمنة

لا يقل خطورة عما سبق استغلال الولايات المتحدة وحتى إسرائيل، المعطيات السابقة لخلق ما يمكن توصيفه بالمناطق الآمنة، وغزة أخرى خارج سيطرة حماس، مع استعداد لاستقبال من يريد اللجوء إليها من مناطق سيطرة الحركة، علماً أن جل سكان القطاع يتكدسون الآن في نصف أراضيه الممتدة من مدينة غزة إلى الوسطى ومواصي خانيونس، وللمفارقة هي نفسها التي تحدثت عنها اسرائيل ذات مرة كمنطقة إنسانية تتلقى المساعدات ولكن مع منع الدخول والخروج منها.  

سيناريو غزة الأخرى والمناطق الآمنة خارج سيطرة حماس وبحسب تعريف مسؤول أميركي، يتضمن إدارة ذاتية وقوة شرطية محلية وإدخال المساعدات وإعادة إعمار ولو جزئية أو مصغرة كذلك.

هذا السيناريو الخطر يتضمن عدم العودة للحرب والقتل أو الإبادة والمجاعة، لكنه يعنى تكريس الانقسام السياسي والجغرافي الفلسطيني، ليس بين غزة والضفة الغربية، وإنما داخل غزة نفسها، وبالسياق عرقلة خطط إصلاح السلطة وتوحيد المؤسسات، وبالتأكيد إزالة الأفق والمسار السياسي عن جدول الأعمال.

وعليه وما نحن بصدده خطير جداً، حتى لو كان في السياق النظري والفكري، وبالتأكيد  ثمة مجال واسع للعمل فلسطينياً وعربياً وأوروبياً ودولياً منسق لتخفيف سلبيات خطة ترامب، وجلب تفويض وغطاء أممي شرعي لها و إزاحة أو تحجيم توني بلير ومنع مجلس السلام من التدخل مباشرة في إدارة غزة وجعل الأمر منوط حصراً بلجنة وطنية مصداقة وكفؤة ونزيهة ضمن توافق فلسطيني واسع مع إصلاح السلطة وقيادتها عملية إعادة الإعمار، وخوض المقاومة والكفاح متعدد المستويات، على الطريق الشاق والطويل نحو الدولة  المستقلة وتقرير المصير.

اخر الأخبار