وملتزم بالعلاقة مع إيران وواشنطن..

المالكي يتحدى "الفيتو" الأمريكي ويتمسك بالترشح لرئاسة الحكومة مدعوماً بـ "الإطار التنسيقي"

تابعنا على:   16:30 2026-02-23

أمد/ بغداد: أكد رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي في مقابلة صحافية، يوم الإثنين، أنه لن يسحب ترشيحه إلى رئاسة الحكومة الذي تعارضه الولايات المتحدة.

وقال "لا نية عندي للانسحاب أبدا، لأن لي احترامي للدولة التي أنتمي إليها ولسيادتها وإرادتها، وليس من حق أحد أن يقول لا تنتخبوا فلانا وانتخبوا فلانا".

وأشار إلى أن "الإطار التنسيقي" الذي يشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي والمؤلف من أحزاب شيعية بارزة معظمها قريب من إيران، "اتفق على هذا الترشيح. لذلك احتراما للموقع، لا أنسحب، وقلتها في تصريحات كثيرة، إنه لا انسحاب وإلى النهاية".

وأبدى المالكي تمسكه بحصر السلاح بيد الدولة، الأمر الذي تطالب به الولايات المتحدة أيضا.

وقال بشأن ذلك "نعم، يوجد هناك ضغوط من الجانب الأميركي، ووصلت رسائل متعددة تقريبا استقرّت في الآونة الأخيرة على مطالب تخص الدولة".

وتابع المالكي "في الحقيقة، لم تأت أميركا (...) بجديد. هذه مطالبنا. نحن نريد (حصر) السلاح بيد الدولة. نحن نريد مركزية القوة العسكرية. قلناها مرارا: نريد جيشا واحدا تحت قيادة واحدة، ومؤتمرا بأمر الدولة بشكل مباشر، من دون تعدد في إدارة السلاح الموجود".

وأكد رفضه لأي تعد على مقار دبلوماسية في العراق، وذلك على وقع التصعيد بين إيران والولايات المتحدة. وقال خلال المقابلة الصحافية مع وكالة "فرانس برس"، إنه "لن نسمح بالتصدي لأي دولة لها وجود دبلوماسي، ولأي سفارات في العراق من قبل أي جهة أخرى".

وتابع "لتطمئن جميع الدول أننا نمنع أي تجاوز على سفاراتها أو مصالحها الرسمية المعتمدة في العراق".

وتحدث المالكي عن العلاقات التي تربط بلاده مع إيران، بالقول "نحن لا نزهد العلاقة مع إيران، لدينا حدود (تمتد) على 1300 كيلومتر، وتوجد عندنا مصالح مشتركة".

إلا أنه شدد على أن "العلاقة مع الجانب الأميركي ضرورية لنهوض العراق"، مضيفا "العراق كدولة تريد أن تنهض تحتاج إلى دولة حاضنة وقوية وكبيرة وأميركا عندها تجارب في احتضان الدول".

العراق خلال زيارة باراك: تشكيل الحكومة مسألة داخلية مع مراعاة آراء الشركاء الدوليين

أفاد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الإثنين، بأن تشكيل الحكومة في بلاده "مسألة داخلية"، مع مراعاة آراء الشركاء الدوليين ولا سيما الولايات المتحدة الأميركية.

جاء ذلك خلال استقبال حسين، المبعوث الأميركي توماس باراك ووفد مرافق له في العاصمة بغداد، وفق بيان لوزارة الخارجية نشرته وكالة الأنباء العراقية (واع).

وقال حسين إن تشكيل الحكومة العراقية "مسألة داخلية، مع الأخذ في الاعتبار آراء الشركاء الدوليين، ولا سيما الولايات المتحدة، باعتبارها دولة حليفة، وبما ينسجم مع حاجة أي حكومة عراقية جديدة إلى التفاعل الإيجابي مع سياسات الدول الأخرى".

وشدد على "ضرورة استمرار التواصل والتنسيق خلال المرحلة المقبلة إلى حين استكمال عملية تشكيل الحكومة العراقية".

وسبق أن هدد ترامب بوقف دعم بلاده للعراق، إذ تم تكليف المالكي بتشكيل الحكومة العراقية المقبلة.

وسبق أن تولى المالكي، رئاسة الوزراء لدورتين متتاليتين بين عامي 2006 و2014، قبل أن يغادر المنصب ليخلفه حيدر العبادي.

من جهته، أعرب باراك عن تقديره "للخطوة المهمة التي اتخذتها الحكومة العراقية بنقل عناصر تنظيم ’داعش’ من مراكز الاحتجاز في الخارج إلى السجون العراقية، في إطار تعزيز سيادة العراق وتحمل مسؤولياته القانونية".

وجرى خلال اللقاء، وفقا للبيان، بحث الاتفاق المبرم بين تنظيم "قسد" والحكومة السورية.

وأعرب الجانبان العراقي والأميركي عن "دعمهما لهذا الاتفاق وضرورة الالتزام بتنفيذه، لما له من أثر مباشر في تعزيز الأمن والاستقرار في سورية".

وأعلنت بغداد، الإثنين، تفكيك مخيم "الهول" في شمال شرقي سورية بالكامل، ونقل 22 ألفا من قاطنيه إلى العراق.

وإلى جانب أسر لعناصر في تنظيم "داعش" الإرهابي، ضم المخيم آلاف السوريين والعراقيين ممَّن فروا بعد الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003 ومن الحرب الداخلية في سورية (2011-2024).

ومنذ العام 2017، كان المخيم تحت سيطرة "قسد"، الذي استخدمه كورقة سياسية ودعائية أمام الدول الغربية بذريعة "مكافحة الإرهاب".

وسيطرت قوات الأمن السورية في 20 كانون الثاني/ يناير الماضي على محيط المخيم، إثر انسحاب مسلحي "قسد" من المخيم، بعد اقتراب الجيش من المنطقة.

في سياق آخر، تناول حسين وباراك العلاقات الإيرانية – الأميركية ومسار المفاوضات النووية الجارية بين الجانبين.

وحذر حسين من "خطورة اندلاع أي حرب محتملة وانعكاساتها على المنطقة برمتها".

وشدد على دعم العراق للمسار السلمي، وتأييده القوي للجولة التفاوضية المقبلة بين واشنطن وطهران في جنيف الخميس بوساطة عُمانية.

وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بالكامل، ونقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، وتلوح باستخدام القوة العسكرية ضدها.

ومنذ أسابيع تعزز الولايات المتحدة، بتحريض من إسرائيل، قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، وتلوح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن "وكلائها بالمنطقة".

وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

اخر الأخبار