عراقجي قبل المفاوضات مع واشنطن: الاتفاق في متناول اليد بشرط إعطاء الأولوية للدبلوماسية
أمد/ أدلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بتصريحات جديدة مساء الثلاثاء، تحدث خلالها عن المفاوضات المرتقبة مع الولايات المتحدة الأميركية المقرر استئنافها يوم الخميس مع استمرار التوتر بين البلدين.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
واستهل حديثه بالقول "سنستأنف المحادثات مع الولايات المتحدة في جنيف لتحقيق اتفاق عادل ومنصف في أقصر وقت ممكن".
وأشار عراقجي إلى أنه "لن نطور سلاحا نوويا تحت أي ظرف، لكننا لن نتخلى عن حقنا في التكنولوجيا النووية السلمية"؛ مضيفا "لدينا فرصة تاريخية للتوصل إلى اتفاق غير مسبوق يعالج المخاوف المشتركة ويحقق مصالحنا".
ورأى أن "الاتفاق في متناول اليد بشرط إعطاء الأولوية للدبلوماسية". وذكر "لن نتوانى عن فعل أي شيء لحماية سيادتنا وسنحضر المفاوضات للتوصل إلى حل سلمي".
البيت الأبيض: الخيار الأول لترامب هو الدبلوماسية لكنه على استعداد لاستخدام القوة الفتاكة
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، إن الخيار الأول للرئيس الأميركي دونالد ترامب في التعامل مع إيران هو دائما الدبلوماسية، لكنه على استعداد لاستخدام القوة الفتاكة إذا لزم الأمر.
وأضافت "الرئيس هو دائما صاحب القرار النهائي".
وأشارت وزارة الخارجية الأميركية إلى أن من المقرر أن يقدم الوزير ماركو روبيو إفادة إلى كبار قادة الكونغرس في البيت الأبيض في وقت لاحق الثلاثاء. وذكر مصدر مطلع لـ"رويترز" أنه من المتوقع أن يطلع روبيو المشرعين على التطورات في ما يتعلق بإيران.
ونشرت الولايات المتحدة قوة بحرية ضخمة بالقرب من سواحل الجمهورية الإسلامية تمهيدا لشن ضربات محتملة عليها. وقال ترامب في 19 شباط/ فبراير إنه يمنح طهران ما بين 10 و15 يوما لإبرام اتفاق.
كما نشرت الولايات المتحدة سرب طائرات مقاتلة من طراز F-22 في إسرائيل، بعد إقلاعها من قاعدة عسكرية في بريطانيا، في خطوة وصفت بأنها "غير مسبوقة" في سياق التوتر والتحشيد العسكري المرتبط بإيران.
وقد يتطرق ترامب إلى تهديداته بمهاجمة إيران بسبب برنامجها النووي عندما يدلي بخطاب مساء الثلاثاء.
واستؤنفت المحادثات النووية بين طهران وواشنطن في سلطنة عُمان في 6 شباط/ فبراير الجاري، بعد توقفها إثر الحرب الإسرائيلية على إيران والتي شاركت فيها واشنطن أيضا في حزيران/ يونيو 2025.
وجرت الجولة الثانية من المفاوضات وبرعاية عُمانية في مدينة جنيف السويسرية في 18 شباط/ فبراير، ومن المتوقع أن يجتمع وفدا البلدين مجددًا في جنيف بعد غد الخميس.
وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بالكامل، ونقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، وتلوح باستخدام القوة العسكرية ضدها.
ومنذ أسابيع تقوم الولايات المتحدة بتعزيز قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، وتلوح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن "وكلائها بالمنطقة".
وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
