تاريخ النشر: 2026-11-06 | 19:59
تاريخ النشر: 2026-11-06 | 19:59
إسطنبول: حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من تصاعد إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، قائلاً إن اتفاق السلام في غزة، الذي ساهمت تركيا في توقيعه، لا يُنفذ ولا يتم احترام مبدأ “الوفاء بالعهود” الذي يعد أساسا للعلاقات الدولية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها، الجمعة، خلال افتتاح النسخة العاشرة من منتدى قناة “تي آر تي وورلد” التركية الناطقة بالإنجليزية في إسطنبول.
واستهل أردوغان كلمته بتحية المشاركين، معربا عن سعادته بالمشاركة في المنتدى الذي يُنظم هذا العام بنسخته العاشرة.
كما رحب بالمشاركين القادمين من مناطق مختلفة حول العالم، قائلا: “أهلا وسهلا بكم في تركيا وإسطنبول”.
وأعرب عن أمله في أن تكون هذه التقييمات ملهمة وتفتح آفاقا جديدة، وأن تسهم الرسائل الصادرة عن المنتدى في إحلال السلام والاستقرار في العالم، ولا سيما في المناطق التي يعاني سكانها الظلم والاضطهاد.
وقال الرئيس أردوغان: “نمر بمرحلة عصيبة تشتد فيها المنافسة بين قوى العالم ويتآكل النظام القائم على القواعد بشكل خطير”.
وأضاف أن “آليات الحوكمة العالمية باتت غير كافية وعاجزة عن أداء دورها في التوصل إلى حلول للمشكلات التي نواجهها. فجميع المعايير والمبادئ التي بُني عليها النظام الدولي تُداس اليوم. ونحن نشهد جميعا أزمة هيكلية يموت فيها القديم، فيما لم يولد الجديد بعد”.
وأوضح أردوغان أن العالم بات يدرك أن مشكلات اليوم لا يمكن حلها بوصفات الأمس.
وأشار أردوغان إلى أن سكان غزة، التي تحولت إلى أنقاض، لا يزالون يكافحون من أجل البقاء داخل منازل مدمرة وبين الركام، في ظل نقص الوقود والمعدات في المستشفيات، واستمرار عرقلة دخول المساعدات الإنسانية.
وذكّر بمنع وفد دولي ضم نوابا وأكاديميين وسياسيين من دخول الضفة الغربية قبل أسبوعين.
وأشار إلى أن مصورة صحفية تعمل لدى صحيفة أمريكية تعرضت قبل 20 يوما للضرب على أيدي أفراد من عصابات المستوطنين في الضفة، ما أدى إلى إصابتها بجروح خطيرة.
وفي 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، اعتدى مستوطنون إسرائيليون بالضرب على هايدي ليفين، مصورة صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، وأصابوها أثناء تغطيتها موسم جني الزيتون في قرية أبو فلاح وسط الضفة الغربية
وأضاف أردوغان: “عند النظر إلى الأحداث الجارية في أنحاء العالم وفي مقدمتها منطقتنا يبدو أن النظام الدولي قد رفع راية الإفلاس”.
وأردف: “إرهاب المستوطنين يهدف إلى تهجير الفلسطينيين قسرا من أرضهم التي عاشوا فيها منذ قرون ويزداد وقاحة يوما بعد يوم تحت أنظار العالم”.
وأشار أردوغان إلى تسجيل أكثر من 3 آلاف اعتداء وانتهاك بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول وحده.
وأوضح أن المؤسسات الدولية المسؤولة عن إرساء السلام والأمن والاستقرار في العالم “تقف متفرجة على ما يجري في غزة كما فعلت سابقا في رواندا وسربرنيتسا”.
وشدد أردوغان على أن تركيا تبذل كل ما في وسعها وتكرّس جهودها من أجل بناء عالم أكثر عدلاً وحرية.
وفي سياق آخر، قال أردوغان إن أكثر من 270 صحفيا قُتلوا خلال الإبادة الجماعية في غزة، معتبرا أن هذا الرقم لافت للغاية ومخزٍ.
وأوضح أن معظم الصحفيين الذين قُتلوا استُهدفوا عمدا وبشكل مباشر من قبل قوات الاحتلال، لكنه أشار إلى أن بعض المنظمات التي تصف نفسها بالمستقلة لا تزال تمنح إسرائيل معاملة تفضيلية في تقاريرها المتعلقة بحرية الصحافة.
وتابع: “من يستأسدون عندما يتعلق الأمر بتركيا تراهم يتحولون فوراً إلى نمرٍ من ورق عندما يتعلق الأمر بشبكة الإبادة الجماعية، ومن دون أن يغضب أحد، فإن هذا هو أبشع أشكال ازدواجية المعايير”.