توقيع اتفاقيات التطبيع الإباحي بين دول عربية ودولة الكيان الاحتلال كان عاملا رئيسيا في دعم صعود "الإرهاب اليهودي" مع العنصرية والكراهية للعربي قبل الفلسطيني

التطهير العرقي..قنبلة بريطانية في وجه الفاشية اليهودية!

التطهير العرقي..قنبلة بريطانية في وجه الفاشية اليهودية!

تاريخ النشر: 2026-09-09 | 10:04

كتب حسن عصفور/ سيبقى يوم 8 سبتمبر 2026 في الذاكرة الوطنية الفلسطينية، كعلامة بارزة، بأن تعلن بريطانيا، الدولة المؤسسة تاريخيا لدولة الفاشية اليهودية، عبر وعد بلفور نوفمبر 1917، عندما أقرت بوجود سياسة تطهير عرقي تنفذها حكومة نتنياهو في ارض فلسطين.

من بين كل ما أعلنته الحكومة البريطانية، وكذا دول غربية في بيانات متلاحقة وقرارات محددة تنال من المستوطنات والمستوطنين وكل ما يرتبط بها منتجات وتجارة، قفز الحديث عن قيام حكومة دولة الكيان بممارسة سياسية تطهير عرقي في الضفة الغربية، وبالتالي في قطاع غزة، كعنوان مركزي لم يسبق لدولة غربية أن تحدثت عنه، بل كان من يذهب للدفاع عما يتخذ من إجراءات ضد شعب فلسطين وأرضة بذرائع غبية.

في مقالته المنشورة بصحيفة الغارديان البريطانية يوم 8 سبتمبر 2026، قدم رئيس وزراء بريطانيا آندي بيرنهام ما يمكن اعتباره مرافعة سياسية ضد ما تقوم به دولة الكيان من ممارسات وإجراءات ضد شعب فلسطين، ما أدى لتغيير الموقف الرسمي للحكومة البريطانية والإعلان، للمرة الأولى، بأن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني، إلى جانب خطوات أخرى.

جاء رد دولة الكيان على موقف بريطانيا أقرب إلى الهلوسة السياسية، كونها تدرك جيدا جدا ماذا يقف وراء تهمة التطهير العرقي، وما كان لها أن تصاب بما أصابها لو اقتصرت العقوبات على الجانب المتعلق بالمستوطنات، فعندها سيكون ردا برد سياسي، كما كان ذلك في مواقف سابقة.

حكومة نتنياهو، وعشية الانتخابات وجدت ذاتها أم تطور "غير محسوب"، باتهام من بريطانيا بأنها ترتكب تطهيرا عرقيا، أحد أخطر التهم السياسية وفقا للقانون الدولي، كونها تضم فيما تضم تعريفا، بأنَّه إزالة ممنهجة قسرية لمجموعات إثنية أو عِرقية من منطقة معينة، وذلك مِن قبل مجموعة عرقية أخرى أقوى منها، غالباً بنيّة جعل المنطقة متجانسة عرقياً، وتتنوع أساليب القوى المُطبقة لتحقيق ذلك، كأشكال التهجير القسري، والترهيب، بالإضافة إلى الإبادة الجماعية والاغتصاب الإبادي.

وتهمة التطهير العرقي تقود طبيعيا إلى ضرورة مطاردة منفذيها، أفرادا وجهات تشارك بها تخطيطا وتنفيذا، خاصة وإن هناك مثالا سبق أن قامت به المحكمة الجنائية الدولية في يوغسلافيا بعد عام 1993، التي حاكمت مرتكبيها.

اتهام بريطانيا لدولة الاحتلال بارتكاب التطهير العرقي، تشكل قوة دفع كبيرة لدعوى جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية المقدمة منذ ديسمبر 2023، ضد إسرائيل لارتكابها جرائم الإبادة الجماعية، ما يعزز طلب الإسراع في ضرورة الفصل بها، خاصة وأن مظاهر الإبادة بدأت تمارس في الضفة الغربية.

الموقف البريطاني يمكن له أن يشكل حافزا للدول العربية، ومعها دولة فلسطين، العمل بالجدية السياسية المطلوبة كي يصبح ذلك موقفا عالميا، خاصة وأن تقريرا للأمم المتحدة في سبتمبر 2026، أشار إلى وجود عمليات تهجير وتطهير عرقي طالت ما يزيد عن 33 ألف فلسطيني.

قياس أهمية الموقف البريطاني من اتهام دولة الكيان بأنها تقوم بعمليات تطهير عرقي، من رد فعلها السريعة، عبر بيان وزير خارجيتها ساعر، فجاء ردا مسعورا كشف المخاوف المتوقعة جراء ذلك، خاصة لو سارعت دول ومنظمات قانونية الاستفادة منه، لإكمال قرار النائب العام للمحكمة الجنائية الدولية بوضع نتنياهو ومسؤولين أخرين كمطلوبين لارتكابهم جرائم حرب، بزيادة القائمة لتشمل كل من خطط ونفذ التطهير العرقي فلسطين.

قنبلة بريطانيا ستعيد رسم مشهد المطاردة العالمية لدولة الاحتلال، قيادة ومؤسسات، وستفرض واقعا جديدا في المواجهة القادمة، لو تم الاستفادة القصوى منها عربيا، وقبلها فلسطينيا.

ملاحظة: بشير البرغوثي..كلمات ما أن تسمعها أو تقرأها تجد نفسك أمام شخصية من طراز مختلف..إنسان..مفكر ..سياسي..كاتب..لاذع جدا..حضور طاغ دون تعالي أو استكبار..صانع فعل كفاحي دون ضجيج ..من مطوري مفهوم "المقاومة الشعبية"..

رحل بشير قبل 26 عام يوم 9 سبتمبر..لكنه لم يغب عن الحضور الدائم في المشهد الوطني .. لم يكن شخصا عابرا بل مؤسسا لعهد باق بقاء الشعب الذي أنجبه..أيها الرفيق الذي له أثر لا يزول في اللوحة الوطنية..شخصيا لم تغب مني وعني كثيرا أيها المدرسة الخاصة..لروحك السلام ..يا بشير..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
تقرير: التهجير في غزة.. حين تضيق خيارات البقاء إسرائيل واستنساخ النموذج الأمريكي نتنياهو يثير عاصفة سياسية بنشر محاكاة لقصف نووي لتل أبيب.. والمعارضة تصفه بـ"التخويف" مسؤول أمريكي سابق يطالب بتحول جذري في السياسة واشنطن تجاه إسرائيل عاشور: 338 عائلة متضررة نتيجة عدوان جيش الاحتلال المتواصل على مدينة الخليل منذ الجمعة عراقجي" سياسة إيران لن تتغير سواء اندلعت الحرب أم لا نتنياهو يأمر بتأجيل تدريب آلاف من عناصر الشرطة الفلسطينية في مصر الأردن يشيع ضحايا الهجوم الإرهابي على كنيسة الكرك الدفاع الجوي الإيراني أسقط مسيرة قرب مدينة بندر عباس رئيس الموساد السابق يكشف كيف قامت إسرائيل بحماية عملاء في إيران وفجرت أجهزة حزب الله التطبيع العربي "الإباحي" قاطرة "الفاشية اليهودية" إصابة 12 شخص بإطلاق نار قرب جامعة فلوريدا الأمريكية- فيديو جيش الاحتلال يواصل حرب التطهير العرقي ويشن حملة اعتقالات ومداهمات في الضفة الغربية مصادر: إيران تعرض عبر باكستان فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار التحالف يعلن تدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيين باتجاه الرياض تل أبيب: أكثر من 100 ألف متظاهر طالبوا بتشكيل لجنة تحقيق في 7 أكتوبر ورحيل الحكومة "المحتالة" "هآرتس": الانتخابات الإسرائيلية لن تغير سياسة الاحتلال.. والرهان على هزيمة نتنياهو وهم الخارجية الإيطالية: عودة 5 ناشطات إيطاليات احتجزهن الجيش الإسرائيلي بالضفة الغربية "هآرتس" : نتنياهو يوظّف حادثة الخليل انتخابياً ويكشف عن رؤية "كارثية" تعزل إسرائيل اقتصادياً وأمنياً مجتبى خامنئي يطالب بتعويضات عن ضربات أمريكا وإسرائيل آيزنكوت: كان على نتنياهو أن يكتب استقالته ويخرج من الحياة السياسية.. ولا أرى تهديد مباشر من أيران السعودية.. سقوط شظايا اعتراض صاروخين حوثيين باتجاه مكة والمدينة ن.تايمز: أمريكا تقلّص موظفي سفاراتها بالشرق الأوسط تحسبًا لهجمات إيرانية المستشار الألماني ميرتس: الأوروبيون يفقدون الثقة في الاتحاد الأوروبي دراسة تاريخية تسلط الضوء على "الجذور المظلمة" لتأسيس "أيباك" إثر مجزرة قبية عام 1953 غوتيريش من القاهرة: أحمل رسالة عاجلة لوقف توسع الحرب وحماية المدنيين في المنطقة تحقيق استقصائي يكشف عن منظومة سرية بمكتب نتنياهو لإدارة "حملة تضليل" والتحكم في رواية إخفاق 7 أكتوبر رعب النهب يغلق متاجر باريس الفاخرة.. وحصون أمنية غير مسبوقة استعداداً لــ عاصفة احتجاجات جديدة "من حافة الانهيار إلى مسار البناء".. أبرز قرارات ورسائل الرئيس السيسي في ختام "منتدى مصر 2026" العاهل الأردني يوجه بالرد بحزم على "الخوارج" ومن يبرر الإرهاب

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط