عملية الخليل، وكذا عملية الكرك، جاءت خدمة فوق سوبر ستار لدولة الاحتلال، قبل غيرها، فلن تترك الفرصة لاستخدامهما في ظل حصارها العام.

وعطل خطط عسكرية واسعة..

آيزنكوت: كان على نتنياهو أن يكتب استقالته ويخرج من الحياة السياسية.. ولا أرى تهديد مباشر من أيران

آيزنكوت: كان على نتنياهو أن يكتب استقالته ويخرج من الحياة السياسية.. ولا أرى تهديد مباشر من أيران

تاريخ النشر: 2026-10-24 | 20:31

تل أبيب: اتهم غادي آيزنكوت، زعيم حزب «يشار» الإسرائيلي، رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو بالمماطلة وتعطيل خطط عسكرية وصفها بالواسعة، كانت تستهدف التعامل مع حماس في قطاع غزة، إلى جانب عمليات في الجبهة الشمالية وإيران، مؤكدًا أن قرارات نتنياهو حالت دون تنفيذها.

وقال آيزنكوت، خلال مقابلة مع القناة 12 العبرية، إن الحكومة وضعت خططًا بعيدة المدى لم تتحقق بسبب قرارات رئيس الوزراء، مشيرًا إلى أن هذه الخطط استنزفت، بحسب تقديره، موارد مالية كبيرة من دون أن تُنفذ بالصورة التي جرى التخطيط لها.

وأضاف أن الخطط شملت عمليات في غزة، من بينها ما وصفه بخطة «المترو» أو «الضربة الخاطفة»، وخطة واسعة في الشمال أطلق عليها اسم «الكرة الأخيرة»، فضلًا عن خطة مرتبطة بإيران، قال إن تكلفتها التقديرية تراوحت بين 10 و15 مليار شيكل.

واعتبر آيزنكوت أن هذه الملفات تستحق المراجعة ضمن التحقيق في أحداث السابع من أكتوبر، بما يشمل القرارات السياسية والعسكرية التي اتُخذت خلال الحرب، وما ترتب عليها من نتائج.

«سنهزم نتنياهو في صناديق الاقتراع»

على الصعيد السياسي، أعرب آيزنكوت عن ثقته في أن الكتلة التي يقودها ستتمكن من الحصول على أكثر من 60 مقعدًا في الانتخابات الإسرائيلية، رغم أن استطلاعات الرأي، وفق ما طرحه محاوره، لا تشير إلى بلوغ هذا العدد.

وقال إنه لمس، خلال زياراته لمدن إسرائيلية بينها ديمونا ويروحام وإيلات والرملة وبئر السبع، دعمًا واسعًا ورغبة في التغيير، مؤكدًا أنه سيعمل خلال الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية على تعزيز موقع حزب «يشار» في مواجهة حزب الليكود.

وشدد على أن هدفه يتمثل في منع نتنياهو من الاستمرار في الحكم عبر ائتلاف أقلية يعتمد على قوى متطرفة، أو دفع البلاد إلى انتخابات جديدة من دون حسم الأزمة السياسية.

وجدد آيزنكوت رفضه الجلوس مع نتنياهو في حكومة واحدة، معتبرًا أن المسؤولية عن الإخفاقات السابقة تستوجب تغيير القيادة. وقال إن نتنياهو كان ينبغي أن يتصرف، على حد تعبيره، مثل رئيس الوزراء الأسبق مناحيم بيغن، من خلال تقديم استقالته وتشكيل لجنة تحقيق.

وأضاف أن نتائج الانتخابات ستحدد مستقبل الحكومة والقيادة الإسرائيلية، مؤكدًا أن المواطنين وحدهم يملكون حق تقرير من يتولى رئاسة الوزراء وشكل الائتلاف الحاكم.

آيزنكوت: لا أرى تهديدًا مباشرًا يبرر تعطيل الانتخابات

وفيما يتعلق باحتمال استئناف الحرب أو تنفيذ عمليات عسكرية قبل الانتخابات، قال آيزنكوت إنه لا يرى تهديدًا مباشرًا وفوريًا لإسرائيل في المستقبل القريب، لكنه أشار إلى أن أي خطر يستدعي هجومًا استباقيًا ينبغي التعامل معه وفق التقديرات الأمنية والعسكرية.

وأوضح أنه لم يتحدث مع رئيس الأركان إيال زمير منذ فترة طويلة، لكنه قال إنه يثق به استنادًا إلى معرفته به على مدى سنوات.

وشدد على ضرورة احترام العملية الديمقراطية وعدم تعطيل الانتخابات بسبب التطورات العسكرية، معتبرًا أن استمرار العملية الانتخابية يمثل جزءًا من قدرة الدولة على الصمود.

كما رفض آيزنكوت أي تدخل خارجي في الشؤون السياسية الإسرائيلية، في إشارة إلى احتمال تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ترتيبات تشكيل الحكومة أو مستقبل القيادة. وقال إنه يقدر ترامب، لكنه يرى أن قرار اختيار رئيس الوزراء وتحديد شكل الائتلاف يجب أن يبقى بيد الناخبين الإسرائيليين.

ولم يقدم آيزنكوت معلومات تؤكد وجود صلة بين المواقف الأميركية الأخيرة تجاه نتنياهو وبين احتمال منع هجوم إسرائيلي على إيران قبيل الانتخابات، موضحًا أنه لا يملك معطيات تسمح له بالتعليق على هذا الاحتمال.

خطة آيزنكوت لمواجهة حماس خلال 18 شهرًا

ودافع آيزنكوت عن تصريحه الانتخابي بأنه يستطيع تدمير القوة العسكرية والحكومية لحماس خلال 18 شهرًا، موضحًا أنه لا يتحدث عن القضاء على الحركة بوصفها فكرة، بل عن تفكيك قدراتها العسكرية وإنهاء سيطرتها الحكومية في قطاع غزة.

وقال إن هذا الهدف يستند، بحسب تعبيره، إلى خبرته السابقة، رافضًا مقارنته بوعود نتنياهو السابقة بتحقيق «نصر كامل»، التي وصفها بأنها كانت شعبوية وتسويقية أكثر من كونها استراتيجية.

وأشار إلى أن تنفيذ الاتفاق القائم بشأن غزة يمثل أحد المسارات المطروحة، ويتضمن نزع سلاح حماس وإزالة الأسلحة واستبدال الحكومة القائمة بحكومة تكنوقراط، وفق ما ورد في الاتفاق الذي تحدث عنه خلال المقابلة.

وأضاف أنه إذا لم يتحقق ذلك، فسيتعين الانتقال إلى خيارات أخرى، مؤكدًا أن غياب الرهائن، بحسب تقديره، يجعل تنفيذ عمليات عسكرية ضد الحركة أقل تعقيدًا.

 

واستعاد آيزنكوت ما قال إنه قرار اتُخذ في مجلس الوزراء خلال الحرب، يقضي بجعل تفكيك القوة العسكرية والحكومية لحماس هدفًا رئيسيًا خلال عام واحد، معتبرًا أن مرور نحو ثلاث سنوات من دون تحقيق الهدف بالصورة المعلنة يمثل إخفاقًا كبيرًا.

وفي المقابل، أقر بأن حماس ليست مجرد تنظيم مسلح، بل حركة ذات امتدادات فكرية وتنظيمية، وهو ما يجعل التفريق بين تفكيك قدراتها العسكرية وإنهاء وجودها بالكامل مسألة أساسية في تقييم الأهداف المعلنة.

قانون المتهمين يثير خلافًا بشأن نتنياهو

وتطرق آيزنكوت إلى الجدل بشأن ما يُعرف باسم «قانون المتهمين»، الذي يستهدف وضع قيود قانونية على تولي شخص متهم جنائيًا منصبًا عامًا، مؤكدًا أن تطبيق القانون بأثر رجعي على نتنياهو غير دستوري، حتى مع تأييده من حيث المبدأ وضع قواعد تمنع تكرار حالات مشابهة مستقبلًا.

وقال إن التطورات التي شهدتها إسرائيل، بما في ذلك اتهام رئيس الوزراء ومحاكمته، تفرض مناقشة تشريعات تنظم تولي المناصب العامة، لكنه شدد على ضرورة ألا تُصمم القوانين لمعالجة حالة فردية قائمة.

وأضاف أن أي تشريع من هذا النوع ينبغي أن يكون مسؤولًا ومتوازنًا، وأن يخضع لنقاش مؤسسي يضمن عدم استخدامه أداةً للصراع السياسي.

وفي ما يتعلق بمحاكمة نتنياهو، قال آيزنكوت إن الفصل في القضية يعود إلى القضاة، معربًا عن اعتقاده بأن المحاكمة ستنتهي بالنتيجة المناسبة، ومؤكدًا أن القرار القضائي يجب أن يبقى مستقلًا عن المواقف السياسية.

وتعكس تصريحاته محاولة للفصل بين موقفه السياسي الرافض لاستمرار نتنياهو في رئاسة الحكومة، وبين موقفه القانوني من تطبيق التشريعات بأثر رجعي على المتهمين في قضايا قائمة.

آيزنكوت ينتقد خطاب التخويف والإهانات العنصرية

وفي جانب آخر من المقابلة، انتقد آيزنكوت ما وصفه بثقافة الترهيب والخوف في الخطاب السياسي الإسرائيلي، بعد تعرضه لهجوم لفظي تضمن تعبيرًا مهينًا ذا دلالة عنصرية مرتبطة بأصوله المغربية.

وقال إنه لم يفهم العبارة في البداية، قبل أن يشرح له بعض السياسيين دلالتها في سياق لغة الجريمة، مضيفًا أنه يحتقر الأسلوب الذي يُستخدم لمخاطبة عائلات الضحايا وعائلات المختطفين.

واعتبر أن المسألة تتجاوز الإهانة الشخصية، لأنها تعكس، بحسب رأيه، نمطًا من الخطاب السياسي القائم على التخويف والإقصاء.

كما انتقد الشعارات التي تضع الاختيار السياسي في إطار ثنائية «اليمين أو فلسطين»، مؤكدًا أنه خدم إسرائيل 41 عامًا، وأن انتماءه السياسي والوطني لا ينبغي أن يكون موضع تشكيك بسبب مواقفه من الحرب أو من القيادة الحالية.

الانتخابات تحدد مستقبل القيادة الإسرائيلية

تأتي تصريحات آيزنكوت في مرحلة تتداخل فيها المنافسة الانتخابية مع الخلافات بشأن إدارة الحرب، ومستقبل قطاع غزة، والخيارات العسكرية المرتبطة بإيران والجبهة الشمالية، فضلًا عن الجدل بشأن محاكمة نتنياهو والتشريعات المقترحة لتنظيم تولي المناصب العامة.

وبينما يراهن زعيم حزب «يشار» على تحقيق نتيجة انتخابية تسمح بتشكيل حكومة جديدة من دون نتنياهو، تبقى قدرته على تحويل الدعم الذي يتحدث عنه إلى مقاعد برلمانية مرتبطة بنتائج الاقتراع وتوزيع الأصوات بين الأحزاب والكتل المتنافسة.

وتبرز المقابلة كذلك استمرار الخلاف داخل الساحة السياسية الإسرائيلية بشأن تقييم نتائج الحرب، والتمييز بين الأهداف العسكرية المعلنة والنتائج التي تحققت فعليًا، إضافة إلى المسؤولية السياسية عن القرارات التي اتُخذت خلال السنوات الماضية.

وفي هذا السياق، يضع آيزنكوت تغيير القيادة ومراجعة القرارات العسكرية في صلب برنامجه السياسي، مع تأكيده أن حسم مستقبل الحكومة يجب أن يتم عبر الانتخابات، وأن معالجة القضايا القانونية ينبغي أن تستند إلى قواعد عامة لا إلى إجراءات تستهدف أشخاصًا بعينهم.

×
أخبار
"هآرتس" : نتنياهو يوظّف حادثة الخليل انتخابياً ويكشف عن رؤية "كارثية" تعزل إسرائيل اقتصادياً وأمنياً مجتبى خامنئي يطالب بتعويضات عن ضربات أمريكا وإسرائيل آيزنكوت: كان على نتنياهو أن يكتب استقالته ويخرج من الحياة السياسية.. ولا أرى تهديد مباشر من أيران السعودية.. سقوط شظايا اعتراض صاروخين حوثيين باتجاه مكة والمدينة ن.تايمز: أمريكا تقلّص موظفي سفاراتها بالشرق الأوسط تحسبًا لهجمات إيرانية المستشار الألماني ميرتس: الأوروبيون يفقدون الثقة في الاتحاد الأوروبي دراسة تاريخية تسلط الضوء على "الجذور المظلمة" لتأسيس "أيباك" إثر مجزرة قبية عام 1953 غوتيريش من القاهرة: أحمل رسالة عاجلة لوقف توسع الحرب وحماية المدنيين في المنطقة تحقيق استقصائي يكشف عن منظومة سرية بمكتب نتنياهو لإدارة "حملة تضليل" والتحكم في رواية إخفاق 7 أكتوبر رعب النهب يغلق متاجر باريس الفاخرة.. وحصون أمنية غير مسبوقة استعداداً لــ عاصفة احتجاجات جديدة "من حافة الانهيار إلى مسار البناء".. أبرز قرارات ورسائل الرئيس السيسي في ختام "منتدى مصر 2026" العاهل الأردني يوجه بالرد بحزم على "الخوارج" ومن يبرر الإرهاب العفو الدولية: الفلسطينيون لا يتوقعون تغييرا إيجابيا بعد الانتخابات الإسرائيلية الجامعة العربية تدين تصعيد جرائم الاحتلال في الخليل وسائر أنحاء الضفة الغربية الاقتصاد الأمريكي: توقعات بتباطؤ النمو وارتفاع التضخم الخارجية الفلسطينية توجه السفارات والبعثات لحشد تحرك دولي عاجل ضد جرائم جيش الاحتلال بن غفير عبء على إسرائيل وتهديد لسيادة القانون.. نداء يميني أخير لإبعاده عن السلطة تقرير: حرب سريّة لتهجير الضفة وتغيير هوية القدس الإمارات دفعت لشركة استخبارات سويسرية لإعداد قاعدة بيانات بمستخدمي فيسبوك "المعادين" قتلى ونزوح الآلاف إثر اشتباكات حدودية بين إقليمي الصومال وأوروميا في إثيوبيا و س ج: إيران تفقد طرق التجارة وإغلاق المعابر يفاقم عزلتهاالاقتصادية عبري: إسرائيل تبحث صلة حماس في تركيا بعملية الخليل.. وتلوّح بردّ محتمل فتوح: العملية العسكرية لجيش الاحتلال في الخليل تهدف لترويع السكان ودفعهم قسرا إلى المغادرة مجلس السلام يعلن انضمام ألبانيا إلى قوة الاستقرار الدولية في غزة الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,540 شهيد مجدلاني: العدوان على الخليل يستهدف تقويض النظام السياسي الفلسطيني الحكومة الفلسطينية: تصعيد جيش الاحتلال في الضفة الغربية يستدعي تدخلا دوليا عاجلا حقوق الإنسان الأممي: فرض إسرائيل إغلاقا شاملا على الضفة عقاب جماعي يزيد القيود على حياة الفلسطينيين نتنياهو يحذّر من عقوبات اقتصادية على إسرائيل..ويهدد السلطة الفلسطينية بـ "مفاجأة كبيرة جدا" المخابرات الأمركية تحذر من مخطط إيراني لاغتيال مسؤولين ودوبلوماسيين في الخارج

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط