الوجه الأكثر شروقا في "موقعة تبوك"، كانت تلك الصفعة "الناعمة" التي وجهتها العربية السعودية لمحاولة الكيان الازاحي لخطف "صيد" في لحظة إثارة إعلامية..لتقطع جهِيزَةُ قَوْلَ كُلِّ خَطِيب ٍتطبيعي..

إيران على عتبة تحول كبير!

إيران على عتبة تحول كبير!

تاريخ النشر: 2026-10-02 | 15:23

عبدالرحمن کورکی
عبدالرحمن کورکی

تمثلت السمة البارزة لانعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها السنوية يوم 21 سبتمبر 2026، والتي تزامنت مع تجمع حاشد للإيرانيين في المنفى ضد النظام الكهنوتي، في أن هذه القمة وهذا التجمع عُقدا في ظل ظروف مختلفة تماماً عما سبق. ويمكن ملاحظة ذلك بوضوح في حماس وصخب المتظاهرين.

وبموازاة تقدم الانتفاضة الشعبية العارمة ضد الدكتاتورية، تنقشع الستائر تدريجياً، وتتجلى أكثر من أي وقت مضى حقيقة أن فلول دكتاتورية الشاه يسعون إلى إبقاء الدكتاتورية في إيران، والشيء الوحيد الغائب عن سياستهم وشعاراتهم هو الشعب الإيراني ومطالبه المشروعة، وعلى رأسها "إسقاط الدكتاتورية".

يشهد العالم اليوم حقيقة أن شرعية الحل الثالث للمقاومة الإيرانية تكتسب يوماً بعد يوم مساحة أكبر في الرأي العام داخل المجتمع الإيراني وعلى مستوى العالم. وللخلاص من النظام الكهنوتي في إيران، فإن الحل الوحيد للقضية الإيرانية يكمن في إسقاط الدكتاتورية بأيدي الشعب والمقاومة الإيرانية.

إن ما جرى في القمة السنوية للأمم المتحدة وتجمع الإيرانيين خارجها، فضلاً عن الأصداء الواسعة للقضية الإيرانية وتجمع الإيرانيين، هو انعكاس لهذه الشرعية التي دفعت فلول دكتاتورية الشاه خارج حدود إيران إلى التخبط والاضطراب.

وفي التجمع الحاشد للإيرانيين، صرخ المتظاهرون هاتفين بأن "النظام الكهنوتي الحاكم لا يمثل الشعب الإيراني". وكما أن نظام الشاه لم يكن يمثل الشعب الإيراني أيضاً، مع فارق أن هذه الدكتاتورية الحالية أكثر بغضاً وكراهية من سابقتها. يجب أن يعود مقعد الأمم المتحدة للشعب الإيراني، ولا ينبغي أن يبقى محتلاً من قبل ممثلي الأنظمة الدكتاتورية!

إن الغضب المتصاعد للشعب الإيراني ضد السلطة، وقتل المعارضين على يد النظام الإيراني، لا سيما في انتفاضة يناير 2026، والارتفاع المتسارع في وتيرة الإعدامات، وخاصة إعدام السجناء السياسيين، والتزايد الملحوظ في هجرة الأدمغة، وبشكل خاص تدهور الأوضاع المعيشية للشعب، بالتزامن مع إشعال النظام للحروب الإقليمية والعالمية؛ كل ذلك من بين المتغيرات التي كشفت عن الوضع الجديد السائد في إيران، وجعلت الاعتراف بالمقاومة الإيرانية أمراً حتمياً وضرورياً.

شكل الحضور البارز للسياسيين الأمريكيين والشخصيات الدبلوماسية المرموقة، أمثال رودي جولياني (عمدة نيويورك السابق)، والسيناتور روبرت توريسلي، والسفير مارك غينسبرغ (السفير الأمريكي السابق)، والتغطية الواسعة من قبل أهم وسائل الإعلام الدولية، تجلياً خاصاً للمشهد السياسي الإيراني.

لقد تمازجت خطابات السياسيين وتغطيات وسائل الإعلام مع صرخة الإيرانيين في المنفى، لتبرز حقيقة أن الانتفاضة الشعبية العارمة تمتلك ممثليها وأهدافها التي تتبلور في "رفض الدكتاتورية في إيران". وقد أعلن هؤلاء دعمهم وتأييدهم للحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ولخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، والتي تؤكد على الانتخابات الحرة، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران خالية من الأسلحة النووية، وإحقاق حقوق مكونات الشعب الوطنية.

كما صرحت السيدة مريم رجوي بأن "مقعد إيران ملك للشعب الإيراني ومقاومته المشروعة من أجل السلام والحرية وجمهورية ديمقراطية". وأضافت أن الحرب أو الاسترضاء مع هذا النظام ليس الحل للقضية الإيرانية، بل إن الحل يكمن في إسقاط هذا النظام بأيدي الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

من جانبه، أشار رودي جولياني (عمدة نيويورك السابق) إلى تغاضي الحكومات عن حل الأزمة الإيرانية، معتبراً أن حضور مسؤولي النظام الكهنوتي الحاكم في إيران يمثل إهانة لمبادئ الأمم المتحدة، قائلاً: "في الوقت الذي يجتمع فيه قادة العالم لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولا تزال الأزمة الإيرانية دون حل، احتشد الآلاف من الإيرانيين المقيمين في أمريكا والمدافعين عن حقوق الإنسان أمام الأمم المتحدة لإيصال الصوت الحقيقي للشعب الإيراني إلى العالم. لا ينبغي لهذه القاعة أن تكون منبراً لإضفاء الشرعية على الإرهاب والاستبداد".

وكان الحضور الفاعل للشباب الإيراني في تجمع الإيرانيين في نيويورك من أبرز سمات هذا التجمع، لاسيما وأن سجل انتهاكات حقوق الإنسان في إيران من قبل النظام الكهنوتي الحاكم قد أُدين أكثر من 72 مرة في الجمعية العامة ومختلف المؤسسات الدولية. إن السلطة التي تحمل في سجلها آلاف الإعدامات السياسية، ومعاداة النساء بشكل مؤسسي، وقتل المحتجين في الشوارع، وتصدير التطرف، تفتقر إلى أي أهلية قانونية وأخلاقية لتمثيل شعب إيران العظيم.

واليوم، تشتبك وحدات المقاومة، التي تمثل النواة الأولى لجيش التحرير الوطني الإيراني، في قلب المدن الإيرانية مع حرس النظام القمعي. وقد أكد المتظاهرون، استناداً إلى القانون الدولي، على ضرورة الاعتراف بحق الدفاع المشروع للشعب في مواجهة العنف السافر لقوات الحرس ومجمل جهاز القمع.

إن مطلب إسقاط الدكتاتورية في إيران ليس وليد انتفاضة أو عدة انتفاضات منظمة في السنوات الأخيرة، بل هو متجذر في عمق التاريخ الإيراني. لقد أسقط الشعب الإيراني دكتاتورية الشاه في عام 1979، وهو الآن يسعى لإسقاط نظام الملالي، ولن يرضى بأقل من إسقاط الدكتاتورية. إن الحرب الخارجية أو استرضاء الدكتاتورية، يمثلان في النهاية تحركاً في الملعب الذي تحدده الدكتاتورية الحاكمة؛ لذا، يجب الإصغاء للمطلب الأساسي للشعب والمقاومة الإيرانية المتمثل في إسقاط الدكتاتورية.

وفي نظر الشعب والمقاومة الإيرانية، تعد المظاهرات السلمية في 20 يونيو 1981 منعطفاً تاريخياً، حيث رُسخ في صلب المظاهرات المسلحة يوم 27 سبتمبر 1981 الشعار المحوري "الموت لخميني"، ليتحول إلى شعلة يحملها الشعب الإيراني الآن بيده، متجهاً نحو طي صفحة الدكتاتورية في إيران إلى الأبد.

وليس عبثاً أن نرى فلول الدكتاتورية السابقة في السنوات الأخيرة، بما في ذلك خلال التجمع الحاشد للإيرانيين في 22 سبتمبر 2026، ينزلون إلى الساحة من أجل إبقاء الدكتاتورية في إيران، حيث هاجموا المتظاهرين الإيرانيين واعتدوا على الصحفيين ومراسلي وسائل الإعلام العالمية بحجة تغطيتهم لهذا التجمع المناهض للنظام الكهنوتي! فيا للعجب!

وقال القس آريان دانهاوزر والقس الدكتور كلوي برير في التجمع الحاشد للإيرانيين هذا العام: "لا لجميع أشكال الدكتاتورية والقمع في إيران. لم تحقق الدكتاتورية أي نتيجة على الإطلاق، لأنها مبنية على اغتصاب السلطة والفساد؛ سواء كانت باسم الدين، أو تحت مسمى الملكية، أو أي أيديولوجية أخرى".

×
أخبار
نيويورك تايمز: "أيباك" تواجه أكبر أزمة استقطاب وتراجع سياسي في تاريخها "هيئة الجدار": 30 شهيدا برصاص المستوطنين منذ بداية العام في حصيلة تتجاوز ضعف حصيلة العام الماضي مشروع ممول أمريكيًا لإعادة تشكيل النخبة الأمنية في إسرائيل السعودية تخطط لمهاجمة الحوثيين لكسر حصار البحر الأحمر مصر تحذر من خطوات إسرائيلية وإثيوبية تهدد أمن القرن الإفريقي والبحر الأحمر المالكي: اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية باتجاه خميس مشيط أطلقتها ميليشيا الحوثي مسؤولون إسرائيليون يستجوبون مساعد طيار رحلة فلاي دبي نواب ديمقراطيون يدعون للتحقيق في إعلانات حكومية يظهر فيها ترامب مناشدة عاجلة إلى المؤسسات الإنسانية: أنقذوا الزوجات العالقات في قطاع غزة وثيقة إسرائيلية تعتبر مصر والأردن "دولتان عدوتان"..والاستعداد لتهجير الفلسطينيين مؤسس "أكاديميات الأمل": تعديلات وسيعة في مناهج قطاع غزة ومراقبة بالذكاء الاصطناعي إعادة تكليف ماغدالينا أندرسون بتشكيل حكومة جديدة في السويد محدث - عقوبات أميركية على حماس تشمل منظمتين فرنسيتين بتهم تمويل الحركة عندما تنتهى الخطب.. مشاهدات من أروقة الأمم المتحدة باكستان تعلن اجتماعا مرتقبا في الرياض لتفعيل "اتفاق مكة للدفاع المشترك" استطلاع: غالبية فلسطينية جديدة تؤيد حل الدولتين.. وغزة تتمسك بالبقاء وإعادة الإعمار نتنياهو: أي جهة يثبت ضلوعها في حادثة طائرة "فلاي دبي" ستدفع "ثمنا باهظا" محدث - الرئيس عباس يغادر المستشفى الاستشاري بعد إجراء فحوصات طبية روتينية استهداف جديد لمحيط المدارس في غزة.. وسقوط شهيد وجرحى بقصف منزل عائلة الرملاوي خبيرة أممية تحذر: نقاط التفتيش في الضفة الغربية المحتلة تخنق الحياة الفلسطينية ميرور: بوتين خطط لهجوم ضخم على 3 محطات نووية أوكرانية المتابعة تدعو لأوسع مشاركة في مسيرة هبة القدس والأقصى، السبت في عرّابة إثيوبيا تعود إلى مربع الصراع الشامل بتكتل مسلّح عابر للقوميات - تفاصيل الصحة العالمية: إسرائيل تمنع دخول المعدات الطبية وأجهزة الأشعة إلى غزة دون مبرر خريشي يبحث مع المدير العام لمنظمة العمل الدولية دعم سوق العمل الفلسطيني وجهود التعافي أكثر من 2000 اعتداء في سبتمبر.. تقرير يكشف حصيلة قاسية لـ"إرهاب الاستيطان" بالضفة للمرة الأولى..قرقاش يصف حادث "فلاي دبي" بـ"العمل الإرهابي الخطير" محكمة دولة الاحتلال العليا تلغي قرار شطب القائمة المشتركة والموحدة وكسيف طيار فلاي دبي يكشف لرئيس وزراء الهند ما حصل بقمرة القيادة خلال رحلة تل أبيب اغتيال شاب خلال استهداف طائرات جيش الاحتلال لمجموعة مواطنين في قطاع غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط