تاريخ النشر: 2026-10-15 | 18:30
تاريخ النشر: 2026-10-15 | 18:30
واشنطن: نشرت مجلة «فورين أفيرز» الأمريكية تحليلاً استراتيجياً للباحث الملكي لشؤون القوة الجوية بمعهد (RUSI)، جاستن برونك، سلط فيه الضوء على أسباب صمود النظام الإيراني واحتفاظه بفعاليته العسكرية رغم مضي سبعة أشهر من الحملة الجوية والبحرية المكثفة التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضمن عملية «الغضب الملحمي».
وأكد برونك أن اعتماد واشنطن وتل أبيب الحصري على الضربات الجوية والبحرية بعيدة المدى لإحداث تغيير سياسي أو إرغام النظام على الاستسلام مثل «سوء استخدام كارثياً للموارد العسكرية»، مبيناً أن التاريخ العسكري يثبت عجز حملات القصف العقابي وحدها عن حسم المواجهات دون وجود تحرك بري أو خصم ينشر قواته في العراء.
واستعرض المقال عدة أسباب وتوصيات استراتيجية:
طبيعة التحصينات وتشتت القدرات: أوضح التقرير أن القوة الجوية نجحت في تحييد الأهداف المكشوفة، لكنها عجزت عن تدمير «مدن الصواريخ» الإيرانية المدفونة عميقاً تحت الأرض، أو منع انتشار القوارب والمسيّرات والمقذوفات على طول الساحل الصخري لهرمز، حيث يكفي النظام الحفاظ على السيطرة الداخلية عبر الحرس الثوري لإفشال الأهداف الأمريكية.
دور الدعم الدولي المتبادل: أشار الباحث إلى أن التنافس الدولي في ظل عالم متعدد الأقطاب أتاح لإيران الحصول على دعم استخباري وتكنولوجي من روسيا، وسوق مستقرة بصادرات الطاقة ومنظومات دفاعية من الصين، مما مكنها من الاستمرار وتعويض جزء من الخسائر.
حدود الفاعلية الجوية والردع: ميّز الكاتب بين استخدام القوة الجوية لإسقاط نظام مخفٍ وقدراتها الحاسمة في صدّ اعتداءات عسكرية برية تقليدية (كما في حرب الخليج 1991)، محذراً في الوقت ذاته من إهمال عقيدة التفوق الجوي والردع، وداعياً واشنطن لحماية القواعد الجوية وإعادة ملء المخزون المجهد من الذخائر والصواريخ الاعتراضية لمواجهة التحديات الاستراتيجية مع روسيا والصين.