تاريخ النشر: 2026-11-08 | 08:52
تاريخ النشر: 2026-11-08 | 08:52
كتب حسن عصفور/ في 23 مارس 2024، وصل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى مدينة رفح – الجانب المصري، كأول مسؤول أممي يصل لها بعد قيام دولة الكيان الاحلالي بشن حرب الإبادة الجماعية ضد قطاع غزة بعد 7 أكتوبر 2023، ما شكل خطوة كسرت التقاليد البطيئة في الحراك لمن سبقوه في منصبه.
لكن الزيارة ليست هي التي أثارت الاهتمام الكبير، بل في سلوكه ومواقفه، حيث أعلن الصيام ذلك اليوم تضامنا مع قطاع غزة، وأبدى قلقه لأن الكثيرين في القطاع لن يتمكنوا من تناول وجبة مناسبة وقت الإفطار، ووصف الوضع بأنه مأساوي ومثير للغضب أخلاقيا.
ويوم 26 أكتوبر 2026، ومن القاهرة، شدد غوتيريش على ضرورة رفع القيود الإسرائيلية المفروضة على المساعدات الإنسانية، وإزالة العقبات التي تعترض تنفيذ الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة التي أقرها مجلس الأمن الدولي، مؤكدا ضرورة حماية المدنيين واحترام القانون الدولي، ومعها تحدث عما تقوم به دولة الاحتلال في الضفة، "نشهد بيئة تتزايد فيها ممارسات الإكراه، ويلوح فيها شبح التطهير العرقي بصورة أشد وضوحا. يجب أن يتوقف ذلك".
مواقف الأمين العام غوتيريش خلال مسيرته المهنية كانت واضحة دعما للحق الفلسطيني ورفضا للإبادة الجماعية وجرائم الحرب والتطهير العرقي، ما أثار غضب حكومة الفاشية اليهودية، التي أقدمت على سابقة "شاذة" باعتباره "شخصا غير مرغوب به" ومنعت دخوله إلى تل أبيب، وواصلت مواقفها العدائية إلى أن أعلنت قطع كل اتصال معه ومكتبه.
مواقف دولة الفاشية اليهودية ردا على مواقف الأمين العام غوتيريش، لا تحمل مفاجآت بالمعني السياسي أبدا، بل هي توضيح لحقائق حاولت الإدارة الأمريكية وبعض أوروبية تزويرها بعمليات "مكيجة سياسية"، ضمن دورها الخدماتي للمشروع الاستعماري للهيمنة في الشرق الأوسط.
ولعل شعبية غوتيريش في الأوساط العربية (غير الرسمية) كانت الأعلى من الأمناء السابقين، لوضوح لغته السياسية الخالية من "القلق الارتعاشي"، ما أكسبه احتراما مضاعفا، وبالتأكيد لن يزول ذلك.
لكن، وبشكل مفاجئ أعلن الأمين العام غوتيريش في سبتمبر 2026 عن تعيين الأمريكي لوك ليندبرغ رئيسا تنفيذيا لمنظمة الغذاء العالمي، والتي تعمل بجانب منظمات أممية وإنسانية في قطاع غزة، في ظل حرب الإبادة والتطهير، شخصية لم يكن مجهولا من هو، وما هي مواقفه السياسية ليتولى منصب لمنظمة عليها خدمة أهل القطاع.
الرئيس التنفيذي الجديد لمنظمة الغذاء العالمي ليندبرغ، أحد الشخصيات الأمريكية المؤيدين بقوة لسياسة حكومة نتنياهو، وسبق له أن أشاد علناً بما يتم ارتكابه من إبادة جماعية في فلسطين، إلى جانب انه صهر السناتور الأمريكي جون ثون، أحد أبرز أصدقاء دولة الاحتلال المقرب جدا من اللوبي اليهودي.
ملف الأمريكي المعين لرئيس "الغذاء العالمي" ليس مجهولا، ولا يمكن ألا يكون مكتب الأمين العام غوتيريش لم يطلع عليها، وافتراضا أن مكتبه قد أدخله في مسار تضليلي بالاتفاق مع "إدارة ترامب"، فالأمر يتطلب تدخلا سريعا لتصويب القرار باختيار شخصية لا تؤيد حرب الإبادة الجماعية وجرائم الحرب، تلتزم بمواقف الأمين العام وقرارات الأمم المتحدة نحو القضية الفلسطينية.
افتراضا أن تعيين نصير الإبادة الجماعية ليندبرغ في منصب لمنظمة تتحمل مسؤولية إنسانية خاصة، كان خطأ، فالمطلوب تصويبه كي لا يصبح خطيئة سياسية لن يغفرها تاريخ غوتيريش نحو فلسطين.
وكي لا يمر تعيين نصير الإبادة الجماعية رئيسا تنفيذيا لمنظمة الغذاء العالمي، على الخارجية الفلسطينية أن تقود حراكا عربيا في الأمم المتحدة مع مكتب الأمين العام الأممي غوتيريش لإسقاطه.
استمرار ليندبرغ في موقعه الأممي، زمن الحصار الكبير وأزمة الغذاء في قطاع غزة، والقيود التي رسمتها المنظمة يمثل مشاركة في حرب الإبادة والتجويع، وعار إنساني لا غفران له.
ملاحظة: المسؤول الأمني الأمريكي ماكغريغور اتهم فيها الإمارات وقطر والبحرين بنقل كميات كبيرة من الذهب إلى طهران، لشراء "السلام" معها..هيك حكي فيه إهانة سياسية كبيرة..لكن الغريب ما في حدا منها طلع نفى وكذبه لو ما صار ..ولو صار الصراحة شي بيعر..
تنويه خاص: في البارغواي..قاضي أمر بحبس الرئيس السابق للبلد داخل سجن حربي..بعد ما اكتشفوا أنه كان مستغل منصبة لزيادة ثروته من مؤسسة مالية..انهارت بعد هيك..طيب لو هاي التهمة طبقت في بلادنا بالكم كم مسؤول بيطلع مش مطلوب..يا ويلااااه..
لمتابعة قراءة مقالات الكاتب