شروط آيزنكوت الأربعة مظهر انتهازي مباشر تحت ضغط حملة "إرهاب" معسكر فاشي وعنصري، لكنها ستسقط سريعا أمام الحقائق السياسية القادمة..إما "تغيير حق" أو انقلاع نهائي..!

دلالة حادثة المسجد

دلالة حادثة المسجد

تاريخ النشر: 2026-08-10 | 13:40

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

لست شيخا، ولا عالم دين، ولا وصيا على أحد، انما أنا انسانُ فلسطيني عربي مسلم اسعى للتقرب من الله وأبناء شعبي وأمتي العربية والإنسانية عموما بمعتقداتهم واديانهم وطوائفهم ومذاهبهم جميعا لتعزيز روح الوحدة الوطنية، ورص الصفوف لمواجهة تحديات وجرائم دولة الإبادة النازية الإسرائيلية ومن يقف خلفها، ونبذ الفرقة والتخوين والتكفير والتعصب وزندقة الاخرين، وترشيد المنحرفين، وهداية المتعصبين لحزب او جماعة بعينها، إن استطعت الى ذلك سبيلا

وأود في مقدمة زاويتي هذه، أن أؤكد على أهمية بيوت الله جميعها، ومنها المساجد، التي تكمن أهميتها الأساسية في الإسلام بأنها بيوت الله وأحب البقاع اليه، وهي المكان الأساسي لتجمع المسلمين وتوحيد صفوفهم، ومنبر للعبادة، والتربية الصالحة والاخوة، ونشر العلم الشرعي والأخلاق الحميدة بين أبناء المجتمع الواحد. وهي أحب البقاع الى الله تعالى، لقول النبي صلعم "أحب البلاد الى الله مساجدها." وهي المكان الذي يقام فيه ركن الدين الإسلامي الأعظم (الصلاة) جماعة، التي تضاعف اجرها فخرا وفضلا.

ولا يجوز لشخص أو جماعة اعتبار المسجد حكرا لها أو منعه على غيرها. المساجد بيوت الله وهي وقف عام لجميع المسلمين للعبادة والذكر، وليست ملكا لقبيلة أو حزب أو عائلة، ولا يحق لأحد احتكار مرافقها أو منع أي مصلِ من دخولها، أو الامامة فيها. والمساجد ملك لله تعالى، وكل من يسعى لبنائها أو الصلاة فيها متساويان في حق الانتفاع بها، ولا يُختص به بانوه دون غيرهم. وحُرم منع المسلمين من دخول المساجد أو تحويلها لملكية حزبية أو فئوية، لأن ذلك يُعد ظلما ومخالفة لقوله تعالى "ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يُذكر فيها اسمه." كما منع حجز الأماكن والاشياء، أو وضع كرسي أو علامة خاصة لشخص بعينه، لأن أروقة المساجد ومرافقها مباحة لكل مسلم داخل اليها.

ما تقدم له علاقة بما سأورده على مخالفة جماعة بعينها، وكنت شاهدا على الواقعة التي تعكس مخالفة تعاليم الله جل جلاله، ففي يوم الجمعة السابع من آب / أغسطس الماضي (2026) ذهبت الى مسجد البستان الكائن بحي البستان في قرية سردا أبو قش للصلاة فيه، عندما صعد الى المنبر شيخ جليل للإمامة بالمصلين، وهو مرسل من وزارة الأوقاف الفلسطينية تصدت له مجموعة من أعضاء حزب التحرير، وتلفظوا جميعا بألفاظ نابية، وبعض ما قالوه: "هذا الرجل لا نعرفه"، "انه كافر ولص، وليس منا" وأضافوا "انه جاسوس" وغيرها من الالفاظ البذيئة، التي لا تمت بصلة للإسلام الحنيف، ولا للتسامح والوحدة والاخوة، وكادوا يفتعلوا فتنة كبيرة بين المصلين، لولا حكمة الشيخ الوقور بعمامته وجبته، وحكمة المصلين الاخرين الذين رفضوا الرد على الإساءة بالإساءة، وإغلاظ الكلم حرصا على أداء الصلاة، لكن جماعة التحريريين غالوا واغلظوا في التكفير والتخوين والاستفزاز، معتبرين أن المسجد ملكية خاصة، وحصرا لهم، وافترضوا إن عدم ترخيص المسجد من الوزارة، فإنه يعود لهم دون سواهم من عباد الله المسلمين، مما دعا عددا لا بأس به من المصلين لمغادرة المسجد دون تأدية صلاة الجمعة، لأن احدهم اغتصب المنبر عنوة وبطريقة عدوانية.

هذه الحادثة الخطيرة ليست الأولى في هذا المسجد، وقد لا تكون الأخيرة، لأن من يئم الصلاة منهم في أيام الجمع وغيرها من الأيام واوقات الصلاة الخمس، لا يتورعون عن انتهاج ذات اللغة التخوينية والتكفيرية للسلطة ومنظمة التحرير ولكل مسلم ليس منهم، الامر الذي يستدعي من الجهات المختصة اتخاذ ما يلزم لمواجهة الفتنة التي يسعى انصار حزب التحرير لتعميمها واشاعتها في أوساط عباد الله من المسلمين، واولا ضرورة الترشيد لأولئك المضللين منهم، والعمل على تخصيص عدد من أهل الكفاءة لتبيان الخيط الأبيض من الخيط الأسود لهم، وإعادتهم الى رشدهم؛ ثانيا التصدي للقائمين على زرع الفتنة وتخريب بيوت الله باستخدام الأساليب التي تتجاوز الترشيد، لأنهم باتوا بؤرة فساد وتحريض وتخريب لوحدة الصف، وتطاولوا على تعاليم الله والرسول صلعم وسنته الحميدة.

ومن تابع نهج جماعة حزب التحرير على مدار سنوات وجودهم في المشهد الفلسطيني قبل وبعد قيام السلطة وحتى الان، كانوا عنوانا للانقسام ومخالفة تعاليم الإسلام في مختلف المناسبات: الأعياد، والصوم في شهر رمضان الفضيل وغيرها، وانتهاج سياسة الهدم والفجور داخل المجتمع الفلسطيني في مختلف المناسبات، الامر الذي يستدعي استخدام الكي الواعي والهادف لإنقاذ الناس من شرورهم ومفاسدهم، وخاصة من انصارهم ومن عامة الشعب لحمايتهم وحماية وحدة الشعب والوطن والقضية والمشروع الوطني والنظام السياسي التعددي الديمقراطي.

×
أخبار
الشيخ يبحث مع وفد أوروبي تطورات القضية الفلسطينية والتحركات الدولية نتنياهو لا يتردد في استخدام الشاباك ضد خصومه وتوظيف الحرب على إيران لخدمة مصالحه السياسية نيوزويك: 7 مرشحين للكونغرس يُسقطون الخطوط الحمر في السياسة الأمريكية إيران تصنّف جهاز المخابرات البريطاني ككيان "معادٍ" وتدرج القوات البحرية والجوية كمنظمات "إرهابية" انتهازية آيزنكوت السياسية وقوة الصوت العربي! فضيحة سياسية..عميل موساد سابق ساعد بولسونارو على الهروب من البرازيل عبر الأرجنتين "مجلس السلام" في غزة يطلب من إيطاليا تقديم دعم أمني للقطاع تراجع صورة إسرائيل لدى الرأي العام الإيطالي في أحدث الاستطلاعات بعد الاتصال مع نتنياهو..ترامب: "عشر دقائق" تكفي لاستهداف ما تبقى من برنامجها النووي الإيراني ف.بوليسي: "صفقات ترامب" في الشرق الأوسط تعمل ضد نفسها وتسلّح المتنافسين وزراء خارجية مجموعة العشرين يدعون لحماية الممرات البحرية وإمدادات الطاقة تل أبيب: الآلاف يتظاهرون للمطالبة بتشكيل حكومة يهودية عربية فورًا بعد رسالة فانس.. رضائي يتحدث عن تغير لهجة واشنطن والعقيدة النووية الهند تقترب من منح شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية عقداً بقيمة 905.7 مليون دولار التقى لابيد..آيزنكوت يحدد 4 مبادئ لتشكيل "حكومة صهيونية واسعة" روبيو: ترامب لم يتخذ قرارا بشأن تنفيذ عمل عسكري ضد إيران الأمن الروسي: تلقينا معلومات من الجانب الأمريكي حول هجوم إرهابي محتمل في متحف موسكو بترا: الجيش الأردني يعلن إحباط تسلل مجموعة مسلحة من سوريا خبراء: الاستطلاعات الإلكترونية وغياب الشفافية وراء الفجوة بين توقعات القنوات الإسرائيلية والنتائج الفعلية السودان: مطار أصوصا الإثيوبي يستخدم كمنصة لإطلاق مسيرات الدعم السريع خبيرة استراتيجية تصف الحرب الأمريكية على إيران بـ"الأكثر غباءً في التاريخ" تعليمات جديدة لشركات الطيران القادمة لتل أبيب بعد حادثة "فلاي دبي" بيرنهام منفتح على تقديم اعتذار رسمي عن دور بريطانيا في تجارة العبيد الشيباني: سورية تبحث الانضمام إلى "حلف مكة" السعودي الباكستاني التركي إعلام إيراني: هجوم أمريكي يستهدف قاربي صيد قبالة جزيرة قشم..فقدان شخصين تليغراف: مجتبى خامنئي يعقد اجتماعات سرية لإثبات سيطرته على الحكم في إيران الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,594 شهيدا ترامب أخيرا نطقها: أنا لص وليس محرر إنساني! جيش الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة الخليل لليوم التاسع حصارا واعتقالات وهدم انقلاب في بولندا.. الرئيس يقطع رحلته ويقتحم المحكمة الدستورية- فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط