تاريخ النشر: 2026-10-20 | 07:32
تاريخ النشر: 2026-10-20 | 07:32
واشنطن: رفض نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، الاثنين، الإفصاح عما إذا كان يؤيد إعادة انتخاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك بعد أن أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن دعمه له.
وقال فانس في مقابلة مع الصحفي مارك هالبرين على متن الطائرة الرئاسية: "أنا أدعم المرشحين الأمريكيين، وهذا هو تركيزي حالياً في ظل انتخابات التجديد النصفي، أنا لا أتدخل في الانتخابات الإسرائيلية".
ومع ذلك، كان فانس سافر إلى العاصمة المجرية، بودابست، في وقت سابق من هذا العام لدعم رئيس الوزراء المخضرم فيكتور أوربان - الذي يحظى بدعم ترامب- قبل الانتخابات التي خسرها.
ورفض فانس اتخاذ موقف محدد تجاه نتنياهو، وقال: "أنا لا أعارض تأييده، ولا أؤيد تأييده. أنا ببساطة لا أتدخل في الانتخابات الإسرائيلية".
وخلال المقابلة تطرق فانس إلى الانتخابات الأمريكية حيث قال إنه يعتقد أن ترامب سيدعمه إذا قرر الترشح للرئاسة في 2028، رغم أنه لم يناقش هذا الأمر معه شخصياً، وذكر : "أعتقد أنني إذا ترشحت، فإن الرئيس سيدعمني".
وعند سؤاله عما إذا كان يعتقد أن ترامب سيقدم دعمه فور إعلانه عن ترشحه، أجاب فانس: "أعتقد ذلك، لكن لا أعلم حقاً؛ فأنا لم أتحدث معه في هذا الشأن".
وفي الوقت ذاته، أشار فانس إلى إمكانية وجود سيناريو يرغب فيه الرئيس بأن تأخذ المنافسة الانتخابية 2028 مجراها الطبيعي.
وقال: "أعتقد أنني سأحصل على دعمه، لكن هناك أيضاً وجاهة في فكرة أن يخوض المرشحون سباقهم الخاص. ونظراً لأن دعم الرئيس يحمل وزناً حاسماً للغاية، فقد نتصور سيناريو يقول فيه الرئيس: 'ما رأيكم أن نترك هذا السباق يأخذ مجراه، بدلاً من استباق الأحداث والحكم على النتائج مسبقاً؟'".
وأضاف فانس: "مرة أخرى، بما أنني لم أتحدث مع الرئيس حول هذا الموضوع، فلا يمكنني الجزم بما يدور في ذهنه، لكن قناعتي هي أنني إذا ترشحت، فسيقوم الرئيس بدعمي".
وبشأن الأزمة الأوكرانية، رفض فانس الإفصاح عما إذا كانت أوكرانيا تُعد حليفاً للولايات المتحدة، مشيراً إلى أنه على الرغم من أن البلدين "شريكان بالتأكيد من بعض النواحي"، إلا أن لديهما "مصالح متباينة في بعض الأحيان".
وقال فانس: "على سبيل المثال، هل أعتقد أنه ينبغي عليهم قصف منشآت الديزل الروسية التي تؤدي إلى رفع تكاليف الطاقة على الأمريكيين؟ لا. لكن من الواضح أننا نتعاون معهم في بعض الملفات".
وأضاف: "سنواصل العمل معاً في بعض الأمور، لكنني أعتقد أنه ينبغي عليهم التوقف عن قصف منشآت الطاقة الروسية".
وتأتي تصريحات نائب الرئيس الأمريكي في وقت نأت فيه إدارة ترامب بنفسها عن أوكرانيا في حربها ضد روسيا خلال الأسابيع الأخيرة، حيث قامت برفع مجموعة من العقوبات المفروضة على قطاع الوقود الأحفوري، مما سمح لموسكو بتصدير الديزل.
كما صرح فانس بأنه لا يدعم انضمام أوكرانيا إلى حلف شكال الأطلسي (الناتو)، وهو هدف طالما سعى إليه الرئيس فولوديمير زيلينسكي، حيث قال: "أعني أننا لا نملك تحالفاً رسمياً مع أوكرانيا، على حد علمي؛ فهي ليست عضواً في حلف الناتو، ولا أعتقد أنه ينبغي لها أن تكون عضواً فيه. إنها دولة -دولة جديرة بالإعجاب وجميلة، وتزخر بأناس رائعين- وسنعمل معاً في بعض الملفات، لكننا في الوقت ذاته سنكون على طرفي نقيض في ملفات أخرى".
وخلال المقابلة، قال فانس إن هناك درساً يمكن استخلاصه من الصعود السريع والسقوط المفاجئ لكاتي زكريا من منصب المتحدثة باسم البيت الأبيض، وهو ضرورة المضي قدماً بسرعة عندما لا تسير الأمور كما ينبغي.
وأضاف: "لقد تعلمنا في الواقع درساً مهماً للغاية، وهو أنه عندما يتضح أن الأمور لا تسير على ما يرام، فعليك المضي قدماً. انتقل إلى الخطوة التالية. وأعتقد أن هذا هو ما فعلناه مع كاتي؛ وهو أمر يصب في مصلحتها، وكذلك في مصلحة البيت الأبيض".
وأقر بأن البيت الأبيض كان بإمكانه القيام بعمل أفضل في إعداد زكريا لهذا الدور، وتهيئتها لمستوى التدقيق الذي ستواجهه، وذكر أنها "شخصية لطيفة ورائعة، وتتمتع بموهبة حقيقية".
وأضاف فانس: "جزء من الأمر يتعلق بحقيقة أنه عندما تجلب شخصاً ما إلى دوامة هائلة من الضغوط والاهتمام، ربما يمكننا... تحسين عملية تهيئة هذا الشخص وإعداده لما سيواجهه لاحقاً".
وفي الوقت ذاته، حمّل فانس وسائل الإعلام جزءاً من المسؤولية، قائلاً: "منذ اللحظة الأولى التي بدأت فيها مهامها، انقضّ عليها الجميع كأنهم طيور جارحة".
وتابع فانس: "كان الناس يحاولون تدميرها؛ إذ حاولوا إثارة ضجة كبيرة حول تساؤلات مثل: 'هل اجتازت امتحان نقابة المحامين أم لا؟'، رغم أنه لم يتهمها أحد قط بانتهاك القانون".