تاريخ النشر: 2026-09-07 | 15:46
الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة ...
تاريخ النشر: 2026-09-07 | 15:46
تل أبيب: كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، يوم الاثنين (7 سبتمبر/أيلول 2026)، عن إعراب قضاة حاليين ومتقاعدين في المحاكم العسكرية الإسرائيلية، عن خشيتهم من تولي عضوية المحكمة الخاصة المُزمع إقامتها للنظر في قضايا مسلحي "النخبة" التابعين لحركة حماس والمتورطين في هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول وعمليات احتجاز الأسرى.
وأفادت الصحيفة بأن عدداً من القضاة -بمن فيهم من يعملون حالياً أو سبق لهم العمل في محاكم مدنية- عبّروا خلال محادثات مغلقة عن قلقهم من أن تؤدي مشاركتهم في هذه المهمة إلى فرض عقوبات دولية عليهم من قبل دول مختلفة ومُنعهم من دخول أراضيها.
وأوضحت مصادر قانونية أن قضاة المحاكم العسكرية ممنوعون بالأساس من الإقامة في دول الخليج أو السفر عبرها، مشيرة إلى خشية قضاة آخرين من أن تؤدي التغطية الإعلامية الواسعة والمتوقعة لهذه المحاكمات إلى فرض قيود إضافية على تحركاتهم، فضلاً عن المخاوف المتعلقة بأمنهم الشخصي الذي سيتطلب تأميناً خاصاً من وحدة حماية الشخصيات.
وتعود هذه المحاكمات إلى قانون أنهى الكنيست تشريعه في مايو/أيار الماضي بتوافق بين الائتلاف الحكومي وأغلبية المعارضة، وبمبادرة مشتركة بين رئيس لجنة الدستور والقانون والقضاء سمحا روتمان (من حزب الصهيونية الدينية) والنائبة يوليا مالينوفسكي (من حزب إسرائيل بيتنا).
وينص القانون على إنشاء محكمة خاصة في منطقة "عطروت" بالقدس المحتلة، لتعمل كمحكمة عسكرية تنظر في ملفات أكثر من 250 معتقلاً من عناصر "النخبة" المحتجزين لدى إسرائيل منذ الهجوم.
ومن المقرر تقديم لوائح اتهام ضد المعتقلين تشمل تهماً بالإبادة الجماعية، والمسّ بسيادة الدولة أو سلامتها الإقليمية، والتسبب في اندلاع حرب، ومساعدة العدو أثناء الحرب، وجرائم بموجب قانون مكافحة الإرهاب، والقتل، وغيرها. وفقا للصحيفة العبرية.
وبموجب هذا التشريع، تتولى هيئة يرأسها رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية الاستعداد للإجراءات القضائية وتجنيد القضاة، ويكون رئيس الأركان مخولاً بتعيين المدعين بناءً على توصية المدعي العسكري العام.
وفي سياق المتهمين، نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن رئيس جهاز الأمن الداخلي في حركة حماس، معين العرابيد، سيكون أحد أبرز المسلحين الذين سيُمثلون أمام هذه المحكمة.
وكان العرابيد قد أُعتقل الأسبوع الماضي خلال عملية لنشاط قوات خاصة تابعة لجهاز الأمن العام (الشاباك) في غزة ونُقل إلى إسرائيل، حيث تنسب إليه السلطات الضلوع في التخطيط للهجوم واحتجاز الأسرى، إلى جانب العمل في الفترة الأخيرة على ترسيخ وجود حماس في شمال القطاع وتعزيز مخططات لتنفيذ هجمات.
وعلى صعيد الإجراءات، يُلزم القانون المحكمة بالتكون من عدة هيئات قضائية، تتألف كل منها من ثلاثة قضاة يكون أحدهم على الأقل قد شغل منصب رئيس محكمة عسكرية.
ويمنح التشريع المحكمة صلاحية الخروج عن قواعد الإجراءات والإثبات المعتادة إذا رأت ذلك ضرورياً لكشف الحقيقة وتحقيق العدالة، بما يشمل الاطلاع على مواد التحقيق، وتسلسل حيازة الأدلة، واتخاذ القرارات استناداً إلى الادعاءات الخطية، وتعديل آليات الاستماع للشهود.
وفي إطار التحضيرات الجارية، طلبت النيابة العسكرية الإسرائيلية مؤخراً من وزارة العدل نقل فريق المدعين المكون من نحو 20 مدعياً يعملون حالياً تحت مظلة الوزارة ويتحفظون على مواد التحقيق المجمعة من الشرطة و"الشاباك"، لتكون تبعيتهم مباشرة للنيابة العسكرية.
وحذرت الأخيرة من أن عدم خضوع الفريق لإشرافها المباشر قد يتسبب في تأخير إعداد لوائح الاتهام وتعطيل سير الإجراءات القضائية.