تركيا بحاجة لإسرائيل "من أجل عيون غزة"!
كتب حسن عصفور/ قد لا يصبح بالامكان كثيرا، ان تذهب قيادات وشخصيات حمساوية أو إخوانية في تبرير الخطوة التركية لتطبيع العلاقات مع دولة الكيان، كما فعلت سابقا، حيث انبرى البعض منهم لتجنيد كل " الطاقات" لمنح "القدسية السياسية" على الخطوة التركية، ليس منطلقا من "الوطنية الفلسطينية"، بل تكريسا للمصلحية الانتهازية السياسية، التي باتت سمة من سمات حركة حماس..
منذ البدء قلنا، لسنا ممن يطالبون تركيا أو غيرها، ان تخضع كل مصالحها وفقا لمصلحة الشعب الفلسطيني، ولا يمكن أن تتحول السياسيات الدولية لهذا البلد أو ذاك ليصبح المعيار هو مدى علاقتها بفلسطين، فتلك مرحلة يبدو أنها لم تعد قائمة، لاعتبارات عدة ليس آوانها..
لكن، مقابل اللاهجوم أو الرفض، كان من الحكمة السياسية، ان لا يخرج البعض ليمارس هواية التضليل، وايجاد التبرير - النفاق للخطوة التركية، والبحث عن ما يمكن أن يشتق منه وكأن "الخطوة التطبيعية" مع دولة الكيان جاءت لتخدم فلسطين القضية، ووصل الأمر بأن اعتبر البعض الحمساوي توضيح حقيقة الخطوة التركية، بأنها في سياق ترتيب الوضع التركي للمصلحة التركية، وكأنه معاداة لتركيا أردوغان..هكذا وصل الأمر بالمبرراتية في الوسط الحمساوي..
الآن، بعد تصريحات أردوغان، بأن تركيا بحاجة لاسرائيل كما اسرائيل بحاجة لتركيا، أصبح المشهد غاية في الوضوح، بان مصالح دولته هي المحرك الرئيسي، وان دولة الكيان "ضرورة سياسية" للدولة الأردوغانية، هي كانت ولا تزال، فسفارة الكيان قائمة لم تمس، ولم نسمع يوما أن خرجت مجموعة رافضة للسلوك الاحتلالي تتظاهر قبالة تلك السفارة، كونها محصنة تحصينا لا مساس له..
أن يقول أردوغان، ان تركيا بحاجة اسرائيل، فهو عمليا أسقط عنها الصفة الاحتلالية العدوانية، وتعامل معها وكأنها "دولة ذات رعاية خاصة"، تستحق منها كل الاهتمام والمراعاة التي تحكم علاقات "صداقة حميمة" بين دولة وأخرى..
مجددا، لتركيا ان تفعل ما يحلو لها لمصلحة بلدها ولخدمة حكامها، اختلفنا أم اتفقنا، لكن "العار السياسي"، أن يخرج من يقول أن ذلك خدمة للقضية الفلسطينية ومن أجل رفع الحصار عن قطاع غزة..
ووفقا لتلك المقولة العار، قد نجد من يشتق قلمه وسيفه ليعلن أن "الحاكم بأمره" رجب طيب أردوغان أعلن ما أعلن بأن تركيا بحاجة الى اسرائيل من أجل تحرير القدس والأقصى ورفع الحصار عن قطاع غزة، على طريق طرد القوات الاحتلالية من الضفة واعلان فلسطين "ولاية في الخلافة العثمانية"..
نعم، وفقا لمنطق الدفاع الانتهازي عن السياسة الأردوغانية، ليس مفاجئا قول ذلك ممن لا يمكنهم الا الاستكبار الكاذب لتبرير السقوط الفكري - السياسي، بدلا من الاعتذار للشعب عن سقطتهم للدفاع عما قامت به تركيا أردوغان، ويكتفون بالصمت بدل التطبيل والتزمير لتسويق تطبيع علاقة دولة مع كيان ارهابي بما ساقوه من تبريرات لا تليق بفلسطيني..
الآن، بات فرضا سياسيا، الكف عن المضي في مسار"النفاق السياسي"، والتوقف عن المضي بخداع الشعب الفلسطيني، بأن تركيا تفعل ما تفعل مع دولة الكيان، خدمة للقضية الفلسطينية..
كفى كذب.كفى هراء..كفى خداع!
ملاحظة: هل تسرعت الرئاسة الفلسطينية بتأييد موقف السعودية من حركة الاعدامات..بالامكان ان نقف مع العربية السعودية ضد أي عدوان خارجي ولكن لا يجب لفلسطين أن تبارك اعداما ليس في محله..هل ستنقذ برقية التأييد تلك الشاعر الفلسطيني أشرف فياض من حبل المشنقة..سؤال لحاكم المقاطعة!
تنويه خاص: نشأت ملحم، هذا الفتى أدخل رعبا وهلعا لدولة الكيان لم تعشه منذ زمن بعيد..الغطرسة الفارغة للطغمة الفاشية تتمرغ بأقدام شاب قرر أن يفعل شيئا مختلفا..درس للبعض المتبجح باستعراضات لا ضرورة لها!
