وتنتهك ميثاق الأمم المتحدة

أكثر من 100 خبير أمريكي: ضربات واشنطن على إيران يمكن أن تشكل جرائم حرب

تابعنا على:   09:11 2026-04-03

أمد/ واشنطن: حذّر أكثر من 100 خبير في القانون الدولي، من أساتذة وممارسين في الولايات المتحدة، من “انتهاكات خطيرة” للقانون الدولي في سياق الحرب الدائرة على إيران، معربين عن قلقهم العميق إزاء سلوك الولايات المتحدة وحلفائها، إلى جانب مخاوف من انتهاكات ترتكبها أطراف أخرى في النزاع.

وقال الخبراء، في بيان مشترك، نُشر على الموقع الإلكتروني لمجلة (جاست سكيوريتي) المتخصصة في الشؤون السياسية، إن الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل داخل الأراضي الإيرانية منذ أواخر فبراير/شباط الماضي تمثل “انتهاكًا واضحًا” لميثاق الأمم المتحدة، في ظل غياب تفويض من مجلس الأمن الدولي أو وجود تهديد وشيك يبرر استخدام القوة وفق مبدأ الدفاع عن النفس.

مخاوف من جرائم حرب

وأشار البيان إلى أن سير العمليات العسكرية يثير “مخاوف جدية” بشأن انتهاكات محتملة للقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك استهداف مدنيين وأعيان مدنية. ولفت إلى تقارير عن ضربات طالت منشآت حيوية مثل البنية التحتية للطاقة والمياه، إلى جانب مدارس ومرافق صحية ومنازل.

ووفق تقديرات أوردها البيان نقلًا عن منظمات مجتمع مدني، قُتل ما لا يقل عن 1443 مدنيًا إيرانيًا، بينهم 217 طفلًا، خلال الفترة بين 28 فبراير و23 مارس/آذار، فيما تحدثت تقارير عن قصف عشرات آلاف المواقع المدنية.

وسلط الخبراء الضوء على حادثة قصف مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب، والتي أسفرت، بحسب تقارير، عن مقتل نحو 175 شخصًا، معظمهم من الأطفال، معتبرين أن الواقعة قد ترقى إلى “جريمة حرب” في حال ثبت أن الضربة نُفذت بناءً على معلومات استخباراتية غير دقيقة أو بإهمال جسيم.

انتقادات للخطاب السياسي

كما انتقد البيان بشدة تصريحات صادرة عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، اعتبرها “مقلقة وخطيرة”، خاصة تلك التي تتحدث عن عدم الالتزام بقواعد الاشتباك أو إعطاء الأولوية لـ”الفتك” على حساب الشرعية القانونية.

وأشار إلى أن الدعوات أو التهديدات بعدم منح “أي رحمة” في العمليات العسكرية، أو استهداف البنية التحتية الحيوية، قد تشكل بحد ذاتها انتهاكًا للقانون الإنساني الدولي، الذي يحظر صراحة مثل هذه الممارسات.

تحذير من استهداف البنية التحتية الحيوية

وأعرب الخبراء عن قلق بالغ من التهديدات باستهداف منشآت الطاقة، بما في ذلك محطات الكهرباء والمنشآت النووية، مؤكدين أن القانون الدولي يحظر الهجمات على الأعيان التي لا غنى عنها لبقاء المدنيين.

وأوضحوا أن أي هجوم على منشآت نووية يحمل مخاطر “كارثية”، قد تؤدي إلى أضرار واسعة النطاق على الصحة العامة والبيئة، وتعرض حياة ملايين المدنيين للخطر.

انتقادات لإضعاف الضوابط المؤسسية

وانتقد البيان ما وصفه بـ”تفكيك” آليات الحماية داخل وزارة الدفاع الأمريكية، بما في ذلك إقالة مستشارين قانونيين عسكريين وإلغاء فرق متخصصة في الحد من الأضرار المدنية، معتبرًا أن هذه الخطوات تقوض الرقابة على العمليات العسكرية وتزيد من مخاطر الانتهاكات.

دعوات للالتزام بالقانون الدولي

ودعا الخبراء الإدارة الأمريكية إلى الالتزام الكامل بميثاق الأمم المتحدة والقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، مؤكدين ضرورة تطبيق القواعد القانونية “على قدم المساواة مع جميع الدول، بما في ذلك القوى الكبرى”.

كما حثوا الدول الأخرى على عدم تقديم أي دعم قد يسهم في ارتكاب انتهاكات للقانون الدولي، والعمل على إنهاء هذه الانتهاكات عبر الوسائل المشروعة، وفقًا لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي العرفي.

واختتم البيان بالتأكيد على أن استمرار هذه الممارسات لا يهدد المدنيين في الشرق الأوسط فحسب، بل يقوض أيضًا النظام القانوني الدولي ويهدد بتصعيد أوسع للنزاع.

كلمات دلالية

أخبار ذات صلة

اخر الأخبار