"دردشة الدوحة الرمضانية"..تيتي تيتي...!

تابعنا على:   08:03 2016-06-12

كتب حسن عصفور/ ساعات ونعود مجددا، تحت ضغط المشهد الإعلامي العام، لنشر صور لقاءات بين وفد من حركة فتح، بذات الشخصية، ووفد من حركة حماس بذات الشخصية أيضا، ربما مضافا لها تكرم السيد خالد مشعل رئيس حماس، مع مسؤول قطري ما، باستقبال الوفدين، لتوزيع الابتسامات التي افتقدتها الحالة الاعلامية، على مائدة "أفطار رمضاني" بكرم أهل قطر، كما هو الكرم العربي المعتاد في تلك المناسبات..

وقبل أن يتحرك وفد فتح الى هناك، وضع أحد ناطقيها "سلسلة من الشروط" التي وجب على حماس الموافقة عليها، ودونها "مالناش أمل" في توافق تصالحي، شروط تبدأ بإعلان حماس الموافقة على برنامج منظمة التحرير الى قبول أسسها التنظمية، حتى أنه لم يحاول "مجاملة" حركة لها "وزن شعبي" ما بأنها ليست من التركيبة التنظيمية للمنظمة، ولكنها قد تكون يوما ما ( غير معلوم متى وأين وكيف)، لكنها إحتمالية.

وبالطيع، لا ينقص حماس قلة الرد، او قلة الحيلة السياسية في الرد، فخرج منها من يضع مسلسل من الشروط، تبدأ ولا تنتهي، تسخر من برنامج المنظمة وهيكلها التنظيمي، بل ومن طريقة عملها، خاصة في "العهد العباسي"، وفي هذه النقطة تحديدامعها الحق كله، حيث تحولت أدوات منظمة التحرير آلية إستخدام لأغراض ما، وليس لتنفيذ برنامج ما..ولو عاد المرء وراجع أي قرارات أو توصيات لمنظمة التحرير، لجنة تلنفيذية، مجلس مركزي، لأدرك قيمتها الهامشية وعدم إيلاء أي إحترام لما تقرر..

والحقيقة التي يعلمها أهل فلسطين، من رأس الناقورة شمالا حتى رفح جنوبا، ومن البحر الحي "المتوسط" الى البحر الميت، عرضا، وبالطبع من هم في شتات عن الوطن الأم، يعلمون أن مسألة "الرحلات السياسية" تحولت الى شكل من أشكال  "الدردشة الكلامية" في ما يعرف بتعبير "المصالحة"، ولذا لم تعد تشكل قضية إهتمام للفلسطيني حيثما كان، وكل قيمتها تحولت الى خبر وصورة، وتعليق، مع فتح شهية كتاب الرأي أو المتدربين على الكتابة لصياغة ما يرونه وصفا وتقطيعا..

ومسبقا، وقبل أن يصل وفد فتح الى مقر حركة حماس في الدوحة القطرية، نقول ان النتيجة، وكما قال أهلنا منذ القدم "تيتي تيتي مثل ما روحتي مثل ما جيبتي"..وربما يكون أقل قليلا حتى مما هو الآن، خاصة وأن "دردشة اللقاء الرمضاني" تأتي عشية ذكرى "الانقلاب الحمساوي" على السلطة المركزية واختطاف قطاع غزة، كمقدمة لخلق "كينونة" نتاج تفاهم مسبق حدث بين أطراف إقليمية وعربية، والكيان، وبعض من حركة حماس، جسدتها "وثيقة جنيف " في شهر ديسمبر 2006، التي أشارت الى إمكانية قبول حماس بـ"دولة مؤقتة" في الضفة والقطاع، وهو الخطر السياسي الأبرز الذي يهدد دولة فلسطين..

وبالمناسبة، لم تنف حماس، حتى تاريخه هذه الوثيقة، وبالطبع أطرافها معلومين بالاسم، والوثيقة متوفرة في الأرشيف الفلسطيني، وتجاهل حماس لها، وعدم النفي، ليس إلغاءا لها، وأقر أن بعض قادة حماس أعلموني بشكل شخصي في أكثر من مرة، كلما تطرقت لها، انه لا وجود لتلك الوثيقة، لكن الحركة لم تصدر أي بيان رسمي بذلك، كونها تعلم أن سويسرا الطرف الراعي لتلك الوثيقة تملك تسجيلات صوتية ومصورة للنص والمتحاورين من الطرفين، حماس واسرائيل، والراعي السويسري، ودفع قطري امريكي تركي لها..

"الدردشة الرمضانية"، لن تخرج بأي نتيجة سوى أن الطرفين يؤكدا على "مواصلة الكلام"، ولكن في مكان آخر، وقد يكون العاصمة المصرية، التي بدأت تستضيف قوى فلسطينية، قبل أن تحضر حركتي النكبة الانقسامية..

 وعلها آلية أكثر فعلا وأثرا، وهو تطور سياسي في العمل التنفيذي يحسب للأشقاء في مصر، بتغيير النمط القديم، استقبال فتح وحماس، ونسيان الآخرين، وما حدث بات مخالفا، وقد يكون به أمل سياسي أفضل، وسيكون ذلك أداة ضغط على طرفي الانقسام، حتى لو يصلا لاحقا لإنهائه..

 لكن مصر والفصائل حينها يمكنهم صياغة موقف مشترك، بعد انتهاء المشاورات، لتقديمها الى الجامعة العربية كوثيقة رسمية فلسطينية، برعاية الشقيقة الكبرى لانهاء "النكبة الثالثة - الانقسام"، ويتم دعوة الأطراف كافة للتوقيع عليها داخل مقر الجامعة العربية، ومن يخرج عن "التوافق الوطني"، يصبح خارج "التوافق العربي"، حتى لو خرجت بعض أطراف عربية "صغيرة" عن ذلك..

ولذا لا ضرورة لترقب أي نتيجة من "دردشة الدوحة الرمضانية" ولا قيمة لها سياسيا، سوى ترضية حاكم قطر، بأن بلده لها "دور ما"، وطرفي المصيبة لا يمكن لهما رفض أي طلب "اميري" لحسابات خاصة بهما، كثيرها بات معلوما لشعب فلسطين، وقليلها لا زال "سرا" عليه، ومعلومة لغيره..

وقد يكون المطلوب أكثر، هو الانتهاء من التشاور المصري مع الفصائل كافة، وايضا تجمعات تشكلت ضد الانقسام والمنقسمين ومثلت فعالية شعبية، بما فيها طرفي النكبة، دون منحهما أي "ميز سياسية" في المشاروات، وهو الخطأ الرئيسي الذي وقع في السنوات السابقة..حيث كان الاهتمام بهما على حساب الكل "آلية لتكريس الانقسام وتعزيزه"..

مصر تستيطع ان تبلور "وثيقة وطنية فلسطينية" برعاية عربية تصبح "قانون سياسي" يتم الحساب والعقاب وفقا لما به..

ذلك هو الممكن الوحيد لو أريد حقا إنهاء الانقسام، ودونه سنعود الى شعار سعد زغلول القائد الوطني المصري الكبير "غطيني يا صفية..ما فيش فايدة"..وساعتها سيكون لنا "ثلاث كيانات" واحدة في غزة بحكم حمساوي، وأخرى مؤقتة في بعض الضفة بقيادة من يقبل من قيادات فتح ومن ترى معها، وثالثة في الوجدان الوطني، دولة لكل أهل فلسطين..!

ملاحظة: "نقاط ناصر القدوة" عضو مركزية فتح، يمكن ارسالها للأشقاء في مصر علهم يستفيدون منها..عرضها للنقاش العام ليس خطأ..بالمناسبة من حق أي فلسطيني تقديم ما يراه "حلا" دون بحث عن فصيله أو مكانته..تاريخ الثورة الفلسطينية حافل بذلك!

تنويه خاص: زيارة امين عام الجامعة العربية هل زيارة "وداع سياسي" لمقر الرئاسة أم بها ما هو أكثر..يا خبر اليوم بفلوس بكرة بصير ببلاش!

اخر الأخبار