تاريخ النشر: 2026-11-02 | 17:44
تاريخ النشر: 2026-11-02 | 17:44
تحولت جائزة الكرة الذهبية ، التي تُعد من أرفع الجوائز الفردية فى كرة القدم، إلى مسرح للعديد من الخلافات والقرارات المثيرة للجدل منذ انطلاقها عام 1956، بين أسماء كبيرة شعرت بالظلم، ونتائج انقسمت حولها الجماهير، وأحداث تجاوزت حدود المنافسة الرياضية.
استعرض موقع "GiveMeSport" أبرز 13 واقعة جدلية في تاريخ الجائزة، بداية من تجاهل الهولندي ويسلي سنايدر عام 2010، مرورًا بأزمة فرانك ريبيري فى 2013، وصولًا إلى مقاطعة ريال مدريد حفل عام 2024، فى قائمة تسلط الضوء على أكثر اللحظات التي أثارت النقاش حول عدالة التصويت ومعايير اختيار الفائز.
جاء تجاهل الهولندي ويسلي سنايدر في عام 2010 على رأس قائمة أكثر وقائع الكرة الذهبية إثارة للجدل، بعدما قاد إنتر ميلان لتحقيق الثلاثية التاريخية، ووصل مع منتخب هولندا إلى نهائي كأس العالم.
رغم موسمه الاستثنائي، احتل سنايدر المركز الرابع خلف ليونيل ميسي وثنائي برشلونة تشافي هيرنانديز وأندريس إنييستا. ويربط التقرير هذه النتيجة بنظام التصويت الذي جمع أصوات الصحفيين ومدربي وقادة المنتخبات الوطنية، مشيرًا إلى أن الاقتصار على أصوات الصحفيين كان سيمنح اللاعب الهولندي الجائزة.
أثار تمديد فترة التصويت على جائزة الكرة الذهبية عام 2013 جدلًا واسعًا، بعدما كان الفرنسي فرانك ريبيري يأمل في التتويج بالجائزة عقب فوزه بالثلاثية مع بايرن ميونخ.
جاء تمديد التصويت لمدة أسبوعين بعد تسجيل كريستيانو رونالدو ثلاثية في شباك السويد خلال الملحق المؤهل لكأس العالم، مع إتاحة الفرصة للمصوتين لتعديل اختياراتهم.
فاز رونالدو بالجائزة بعدما حصل على 27.99% من الأصوات، مقابل 24.72% لميسي و23.36% لريبيري، الذي وصف القرار بأنه "سياسي"، وفقًا للتقرير.
شهدت نسخة 2024 واحدة من أكثر الأزمات الدرامية في تاريخ الجائزة، بعدما تراجع فينيسيوس جونيور عن كونه المرشح الأبرز للفوز، عقب تداول معلومات تفيد بتتويج الإسباني رودري.
قرر ريال مدريد عدم حضور الحفل، رغم وجود ثمانية مرشحين من النادي، من بينهم فينيسيوس وجود بيلينجهام وداني كارفاخال وتوني كروس، وبرر النادي موقفه بأن الجائزة لا تحترم ريال مدريد، بينما أكد المنظمون عدم إبلاغ أي لاعب أو نادٍ بالنتيجة مسبقًا.
ألغت مجلة "فرانس فوتبول" جائزة الكرة الذهبية لعام 2020، بسبب تداعيات جائحة كورونا وتأثيرها على روزنامة كرة القدم، رغم الموسم الاستثنائي الذي قدمه روبرت ليفاندوفسكي مع بايرن ميونخ.
قاد المهاجم البولندي فريقه لتحقيق ثلاثية تاريخية، تضمنت لقب دوري أبطال أوروبا، لكن إلغاء الجائزة حرمه من المنافسة على تكريم فردي كان يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز المرشحين له.
وصف ريو فرديناند القرار بأنه قاسٍ، فيما أعرب ليفاندوفسكي لاحقًا عن اعتقاده بأنه كان يستحق الجائزة في 2020 أو 2021.
تجدد الجدل في نسخة 2021، بعدما فاز ليونيل ميسي بالكرة الذهبية متقدمًا على ليفاندوفسكي، رغم الموسم القوي الذي قدمه الأخير مع بايرن ميونخ.
حصد ميسي 613 نقطة مقابل 580 نقطة للمهاجم البولندي، وكان تتويج النجم الأرجنتيني بكوبا أمريكا من العوامل المؤثرة في نتيجة التصويت.
أثارت النتيجة انتقادات في وسائل الإعلام الألمانية، فيما أشار ميسي خلال الحفل إلى أن ليفاندوفسكي يستحق تكريمًا عن عام 2020 الذي أُلغيت فيه الجائزة.
لم يتمكن أسطورتا كرة القدم بيليه ودييجو مارادونا من الفوز بجائزة الكرة الذهبية خلال مسيرتيهما، بسبب القواعد التي كانت تقصر المنافسة في البداية على اللاعبين الأوروبيين.
لم يُفتح باب الترشيح للاعبين غير الأوروبيين المحترفين في الأندية الأوروبية إلا عام 1995، قبل أن تصبح الجائزة عالمية بالكامل عام 2007.
في مراجعة تاريخية عام 2016، أشارت "فرانس فوتبول" إلى أن بيليه كان سيحصد الجائزة سبع مرات ومارادونا مرتين لو كانت القواعد مختلفة، من دون تغيير السجل الرسمي للفائزين.
اقترب الهولندي فيرجيل فان دايك من أن يصبح أول مدافع يفوز بالكرة الذهبية منذ فابيو كانافارو عام 2006، لكنه خسر أمام ميسي بفارق سبع نقاط فقط.
حصل ميسي على 686 نقطة مقابل 679 نقطة لفان دايك، رغم أن المدافع الهولندي نال المركز الأول لدى عدد أكبر من المصوتين، وفقًا للتقرير.
يربط الموقع النتيجة بتوزيع الأصوات بين المرشحين، ومن بينها اختيارات الصحفيين الأفارقة الذين منحوا ساديو ماني مراكز متقدمة.
أثار فوز عثمان ديمبيلي بالكرة الذهبية بعد موسم مميز مع باريس سان جيرمان جدلًا، بعدما كان لامين يامال من أبرز المنافسين على الجائزة.
رفض منير نصراوي، والد اللاعب الإسباني، النتيجة، ووصفها بأنها "أكبر ضرر أخلاقي" في كرة القدم.
كما سلط التقرير الضوء على مراكز عدد من اللاعبين الآخرين، من بينهم رافينيا وبيدري وهاري كين، الذي جاء في المركز الثالث عشر رغم تسجيله 41 هدفًا مع بايرن ميونخ.
شهدت نسخة 2023 منافسة بين الإنجاز الجماعي مع مانشستر سيتي والتتويج بكأس العالم مع الأرجنتين، وسجل إيرلينج هالاند 52 هدفًا في مختلف المسابقات، وأسهم في فوز فريقه بالدوري الإنجليزي الممتاز وكأس الاتحاد الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا.
لكن فوز ميسي بكأس العالم 2022 كان عاملًا حاسمًا في نظر كثير من المصوتين، وحصد النجم الأرجنتيني 462 نقطة مقابل 357 نقطة لهالاند، فيما انتقد لوثار ماتيوس النتيجة معتبرًا أن وزن كأس العالم كان أكبر من بقية الإنجازات.
توج الإيطالي فابيو كانافارو بالكرة الذهبية عام 2006، بعدما قاد منتخب بلاده للفوز بكأس العالم، لكن اختياره أثار نقاشًا حول أحقية حارس المرمى جيانلويجي بوفون والفرنسي تييري هنري بالجائزة.
رأى منتقدون أن بوفون كان يستحق التتويج، بينما اعتبر آخرون أن هنري قدم موسمًا قويًا، رغم أن أرسنال لم يحقق لقب الدوري ولم يتقدم في البطولات الأوروبية بالصورة المطلوبة.
قدم الألماني مانويل نوير بطولة كأس عالم استثنائية نسخة 2014، وتوج مع منتخب بلاده باللقب، كما حصل على القفاز الذهبي، ليصبح من أبرز المرشحين للكرة الذهبية.
لكن نوير احتل المركز الثالث خلف رونالدو وميسي، بفارق ضئيل عن النجم الأرجنتيني. وانتقد فرانز بيكنباور النتيجة، بينما أقر روبرت ليفاندوفسكي لاحقًا بأن التصويت لرونالدو كان خطأً، وفقًا للتقرير.
قبل أيام من حفل 2021، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن باسكال فيري، محرر مجلة "فرانس فوتبول"، قوله إن طموح رونالدو يتمثل في إنهاء مسيرته بعدد من الكرات الذهبية يفوق ما يملكه ميسي.
رد رونالدو عبر إنستجرام، متهمًا فيري بالكذب واستغلال اسمه للترويج لنفسه، ولم يحضر النجم البرتغالي الحفل، وأنهى التصويت في المركز السادس، وهي نتيجة وصفها التقرير بأنها الأسوأ له منذ عام 2010.
أشار التقرير إلى واقعة نشر الموقع الرسمي لجائزة الكرة الذهبية ثلاثة مقالات منفصلة تتعلق بالثلاثي هاري كين ولامين يامال وكيليان مبابي، قبل ساعات من الحفل، وهو ما أثار تكهنات بشأن النتائج.
وصف المنظمون ما حدث بأنه خطأ غير مقصود، مؤكدين أن ترتيب الفائزين لم يُكشف، ويذكر التقرير أن كين أصبح أول إنجليزي يفوز بالجائزة منذ مايكل أوين عام 2001، لكن الواقعة ألقت بظلالها على الاستعدادات للحفل.
تكشف هذه الوقائع، أن الجدل حول الكرة الذهبية لا يرتبط دائمًا بهوية الفائز وحدها، بل يمتد إلى قواعد التصويت، وتوقيت القرارات، ومعايير المفاضلة بين الإنجازات الفردية والجماعية، فضلًا عن الأحداث التي تصاحب حفل التتويج