بالعامية .. ورطة؟!

تابعنا على:   15:57 2024-06-20

محمد أحمد سالم

أمد/ قال: اللي قولي .. هم ليه السادة اتحاد ملاك القضية، طول الوقت بيزعقوا حتى لو كانوا بيوشوشوا بعض؟! وليه حرامية المعيز دايما . نبرة كلامهم ومستوى الصوت بيحملوا طول الوقت عدوانية وطاقة موترة، وبرضه تلاقيهم بيزعقوا.. وطول الوقت بيغمزوا للناس الغلابة. في إشارات تمثيلية، بإنهم بيمثلوا أهوه وكله زي الفل؟! ليه بس ينبحوا صوتهم ويزرطوا طول الوقت كده.. دا حتى دا مش كويس على صحتهم.
الحق قبل هذا السؤال كان يدور نفس الخاطر في رأسي .. و كنت أفكر في الكتابة عنه خصوصا أن هناك تباينا واسعا في تقييم الناس لهم.

قلت له : خد مني وما تسألش بره. وحاول تبص من زاوية تانية. اللي بيحصل..أن اتحاد ملاك القضية شايف إن العدو الأول له، والسبب الرئيسي للنكبة الجديدة، ولتخلف السياسي، والخردة الفكرية بتاعتهم، الشعب نفسه، فيقوم يعاند معاه. هم عارفين إن القضية فرخة بتبيض دهب.. وهم دلوقت بيجهزوا الفرخة عشان ياخدوا كل الدهب بتاعها.. بس هم بيعملوا فرخة على أد دماغهم وعلى أد علامهم وعلى أد اللي هم عارفينه. وعلى أد ايد الممولين .

دا طبيعي.. اتحاد ملاك القضية شايف إن الشعب هو سبب كل المصايب.. وبعدين ما هو برضه لازم الشعب ده يخلي عنده دم اكتر من كده... وخراب اكتر من كدا. يعني إذا كان اتحاد ملاك القضية أصلا مش عاملين حساب للدم ، يبقى مش هايقطعوا عن الشعب الامل والهوا ؟! وبعدين هم بيزرعوا خوزيق لبعض من زمان، والشعب قاعد يتكلم ويشتكي ويلطم، فيخلوا شوية عيال في مواقع التناحر الاجتماعي وبعض القنوات يطلعوا يغيظوه ويقولوا له إن كل حاجة تمام وإنه شعب ع البركة. والعيال الوسخة هيطلعوا يتكلموا.. والناس بيصدقوا اللي بيتقال لهم في الخطب والكلام والقنوات، ومش مهم أوي اللي بيحصل في الواقع..

يا راجل دا رئيسك وشلته وباقي الدكاكين نفسها
بقت زي الشراب.. يعني بيتلبس عشرين سنة، وبعدين بيقلبوه على الوش التاني عشان يتلبس كمان خمس سنين حتى من غير ما يغسلوه أو يسدوا الخروم اللي فيه. طبعا بجانب سياسة الدجل الحزبي العبيطة وانتقامات صغيرة، وحنجلة وتصفية حسابات، وحصر القضايا والمعارك في أسماء معينة يجب محاكمتها والتخلص منها ونسيانها.. الحاجات دي لها اسم تاني مالوش علاقة لا بالوطنية ولا بالسياسة عموما، ولا حتى بأي حاجة اسمها وحدة او سياسة عامة اللي بتقولوا عليها.

اتحاد ملاك القضية، مع حرامية المعيز، موجودين من سنة 1936. وهو قادر إنه يغير جلده زي التعابين. ومن أجل الحق والحقيقة، هو فاهم الشعب كويس وهارشه للآخر.. يعني بيلاعبه بالدين وبالوطنية، ولما بيزهق منه، بيديله بالجزمة، ولما يحب يضحك عليه ويسخر منه، يجيب له العيال الوسخة بتوع الذباب المسخم ومواقع التناحر الاحتماعي عشان يفشخوه.. بس لما بيتنزنقوا في حرب، تلاقيهم بقوا زي النسمة الطايرة وبيبوسوا طي الشعب عشان يطلع يدافع عن "الوطن" ويموت بدالهم وبدال عيالهم.. أيوه، شركتهم فجأة بتبقى "الوطن". ولما الغمة تزول، يطَلَّعوا عيالهم من تحت السراير، ويجيبوا فلوسهم من بره أو من تحت البلاطة، ويرَجَّعوا في استثمار جديد، ويدوا الوطن بعبوع.

هي كده من زمان، بس الشعب نفسه مالوش مزاج يشوف بجد.. هو عايز يريح دماغه.. وبعدين ماهو فيه موالسة ودجالين ممكن يتحملوا هم المسؤولية بخطبة نارية أو اتنين، والشعب يبقى في الطراوة... ليه الشعب يتعب نفسه، ويلخبط نفسه، ويصدَّع دماغه، وهو في البطاطا.. خلي بتوع الخردة السياسية والدجل والدجالين يتحملوا المسؤولية.. وبالمرة، خلي طي تتحمل المسؤولية.. اللطم والنواح أسهل بكتير.. وبعدين ربنا كبير وشايف، وكلنا هنقف أدامه يوم القيامة... عشان كده، تلاقي أعضاء اتحاد ملاك القضية مع حرامية المعيز، كلهم شغالين دلوقت على نغمة المكاسب الشخصية و الحزبية... نظام افتح يا سمسم.

طبعا الشعب نفسه، مش حتة سكرة يعني!! حارتنا ضيقة، وكلنا عارفين بعض.. بس في النهاية، بنلاقي نفسنا في دايرة مغلقة من سنة 2007، لا اتحاد ملاك القضية عايز يكسرها ولا حرامية المعيز ، ولا الشعب عايز يكسرها.. الاتنين شكلهم كده متقلوظين على بعض.. واحد يشتكي ويولول، والتاني يضربه بالجزمة... واحد يلطم وينوَّح، والتاني يديله بالبرطوشة على دماغه؛ فمتهيألي إن الموضوع مش موضوع قبل الحرب او بعدها، ولا موضوع احزاب وتداول سلطة وانقسام وبتنجان... الموضوع ببساطة عادي وطبيعي ومافيهوش جديد خالص من أيام العمامة والطربوش.

وشوف أنت.. تواتر الحكايات و الاساطير في حد ذاته عبر التاريخ لا يدل علي اي شئ اكثر من انها حكايات مسليه تمس الوعي الجمعي للبشر؛ و الا كانت قصة علي بابا مثلا مصدرا للتشريع، أو محلا للتقديس حيث انها متواتره بين جموع البشر من مئات و الاف السنين و في مختلف الثقافات واللغات، حتي ان الكوكب بأكمله تقريبا يعرف حكايته و يعرف افتح يا سمسم..فاهم؟

إحنا بس اللي بننسى أو بنعمل نفسنا ناسيين.. الشعب يختار أشباه حكام خصوصا المعدمين منهم من محدودى الخبرة و التعليم ، وسوء الإختيار مع تدخل الفساد " نظام متعودة دايما" و الواسطة و المحسوبية. و أننا كنا نتخبط في سياسات الدجل والتسول والسياسي والخردة الفكرية. وتنفيذ مخطط الانقسام والخراب الصهيوني ، وصولا لمرحلة المحرقة الحالية. هذه هي الرؤية عن قرب.. مفيش نظام حكم وطني يعمل علي تنمية بلده و ناسه وايضا تنقصة الخبرة التي توازى حجم طموح المواطن، و إتبعوا سياسات غير ممنهجة أو لها خلفيات فلسفية عقيمة أو لا ترى الواقع، وجعلت منها سياسة كوارث، لقد كنا شديدى التخلف من الناحية السياسية .. تركنا الإحتلال و أعوانه في حالة لا يصلح معها الإصلاحات بقدر ما كانت تحتاج لعلاج ثورى جذرى. او حلمي فهمي نظمي رسمي.

إحنا بنمر بحلقة ضمن الحلقات الكتير اللي ابتدت من زمااااااان أوي، من قبل مواسم الخراب... بس إحنا معرضين شوية وبنحب نجَمِّل الحاجات ونذوقها ونعمل لها تاريخ ناصع، وبطولات وانتصارات ومراحل رخاء ونمو وازدهار. وأحلام وامال وأماني وامتثال. وكل بنات عمتك اللي أسمها أهداف.. اهداف استراتيجية. والخيار اللي انت عارفه؟ الخيار الاستراتيجي. اللي ماسك فيه القائد برعي. وأنت عارف.. عندنا القائد برعي لا يُفرِّق بين الخيار الاستراتيجي والخيار باللبن.. وعنده لن ترى أيَّ فرقٍ بين السُّلْطة والسَّلَطة. اوعى تكون زعلت انت كمان.

كلمات دلالية

اخر الأخبار