صفقة التبادل بين اسرائيل والمقاومة تسير ممتطية سلحفاة
منجد صالح
أمد/ بالرغم من الضغط الوازن الهائل الذي تضعه ادارة بايدن في هذا الملف لانجازه وايصاله إلى برّ الامان، لينعكس ذلك ايجابا ودفعا للامام على انتخابات نوفمبر الامريكية وحظوظ الديمقراطيين بالفوز للمرة الثانية على التوالي فيها،
بالرغم من كل ذلك، إلى جانب عوامل ومعطيات وحيثيات وتجليات اخرى كثيرة ومتنوّعة، إلا ان هذا الملف "الشهير"، الصفقة المأمولة، يسير على ظهر سلحفاة في يوم صيفي حار،
هذه السلحفاة، سعيدة الحظ او تعيسته، لا تسير على ارض مسهمدة ولا على طريق معبّدة، ولا مفروشة بالنجيل كملاعب كرة القدم، وانما تسير في طريق وعرة، مليئة بالمطبات والنتوءات والحفر والحجارة والعوائق والالغام، "والله يعينك يا سلحفاة!!"،
اسرائيل احد الرُكّاب على السلحفاة المذكورة لا يعجبها العجب ولا الصيام في رجب، وخاصة ان "الامور دابكة" بين اقطاب حكومتها وكأنهم عدة فرق متنافسة في "لعبة شدّ الحبل"،
على رأسهم ورأس الحكومة "النزق" المتقلّب نتنياهو،
منذ السابع من اكتوبر وهو يُردد ويعيد ويزيد اهداف حربه العدوانية الاجرامية، الابادة الجماعية، ضد الفلسطينيين في قطاع غزة،
أما الراكب الامريكي "الكاوبوي" المتمرّس في ركوب الشعوب ونهب خيراتها، فلا يكفّ عن الثرثرة ضد المقاومة محاباة لاسرائيل وكأن اسرائيل تسير مثل "السحلب" في امور الصفقة،
السلحفاة سائرة والصفقة سائرة على ظهرها لكنها تتمايل وتتأرجح، وتميل نحو اليمين تارة ونحو اليسار تارة، "وهاتوا دبروها يا قطر ويا مصر ويا عالم"!!!
تبدو "الصفقة كالسراب!! كلما اقترب ولمع كلما اختفى ثانية وثالثة ورابعة،
طبعا ودون شك ولا مواربة، وانا على قناعة تامة بذلك، فان نوايا اسرائيل وامريكا خبيثة، وان كلّ ما يهمهم هو الاسرى الاسرائيليين لدى المقومة، ومن اجل ذلك فدائما توجد نصوص واضحة حيال اطلاق سراحهم وفي المرحلة الاولى، اما بقية القضايا التي تهم الشعب الفلسطيني فدائما ما يُزينوها بصيغ ونصوص غامضة مؤجلة تكثر فيها "سوف وس."،
تجربتنا التاريخية مع اسرائيل وامريكا في مثل هكذا قضايا سجلّها ليس ابيضا ولا حتى رماديا،
ما اشدد عليه واجزم به في هذا المقام والصدد انه "لا يمكن ابدا ومطلقا ان يأتينا اي خير لا من امريكا ولا من اسرائيل"!!،
فلتستمر الصفقة على ظهر السلحفاة إلى ما شاء الله، لكن حتى لو ركبت على ظهر الارنب فان الاعيب وخندزات ودسدسات واسافين وخوازيق امريكا واسرائيل وتحايلهم ومحاولتهم الضحك على الذقون ولعب الثلاث ورقات، سوف تستمر ولن تتوقف!!.
