في رد وين الرد ما فيش رد
منجد صالح
أمد/ في زمن الاتراك في بلادنا، جاء حكواتي إلى قرية من قرى نابلس، وبسّط في الديوان،
التمّ الرجال حوله وبدأ يصول ويجول ويهتز يمينا ويسارا في مجلسه وهو يسرد عليهم قصة الزير سالم،
في آخر الليل واول خيوط الفجر، قام احد السامعين الحاضرين وتوجّه إلى الحكواتي قائلا وهو يتثاوب:
"والله يا اخي نعّستنا بهذه الحكاية المملة، يا رجل حدّثنا قصة الزير سالم!!!!،
وهذا يا جماعة الخير يا افاضل يا اجاويد ما يحصل في قصة الرد الايراني وقوى محور المقاومة على الاغتيالات الاسرائيلية!!!،
"في رد، وين الرد؟؟، مافيش رد،
الرد تلاشى وضاع في زحام التهديدات والتصريحات والبيانات والادانات والتمنيات والانتظار،
يقول المثل الشعبي: "لو كان بدها تشتّي كان غيّمت"، لكن سماء طهران صافية إلا من عجقة وفود الوساطات خاصة وفد العم سام الذي اصبح "سرّي مرّي"، على طهران لاقناعها او ارضائها او تخويفها من مغبة رد والهجوم على اسرائيل،
كما ان السماء صافية على "الجبهات الاخرى"، إلا من بعض السحب الخفيفة المارة بسرعة بلا مطر ولا رعد ولا برق،
"الحديد لم يُدقّ حاميا"، وبرد ولم يعد هناك مجال او امكانية للرد!!!،
امريكا تتدخل وساركوزي يتدخل وبريطانيا تتدخل وعرب وافرنجة يتدخلون لدى العجم حتى تبقى سيوفهم في اغمادها ورماحهم في الحاكورة ونبالهم في جعباتها،
"وبنطلّعلكم اياها في المرة القادمة"، وشوية تخفيف من الحصار والعقوبات"، ويا دار ما دخلك شر،
سخرية القدر إذا ما اقدمت اسرائيل على ضربة استباقية ورد فعلي على رد ما زال حبرا على ورق، ما زال يتم مناقشته وتحميصة وتقليبه عاى حرارة ضوء الشمعة، فالعجلة من الشيطان، وكل تأخيرة وفيها خيرة!!،
يبدو ان الرد قادم في المواويل والزجل وحكايا الحكواتيين، وان مسألة الرد ربما تصبح فصلا من فصول ليلة من ليالي ألف ليلة وليلة،
كما ان مقولة "ما بجيب الصاع إلا الصاعين"، اصبحت هذه الايام، ما بيجيب الصاع إلا الانتظار شهرين!!، والله سبحانه وتعالى اعلى واعلم.
