صاروخ الحوثيين ..والحرب الإقليميه

تابعنا على:   17:23 2024-09-17

عصام أبو بكر

أمد/ أعتقد أن الصاروخ الذي أطلقه الحوثيين اليوم وسقط في إسرائيل وزعمت الأخيره انها فشلت في صده ،ورغم أنه لا قيمة له ولا تأثير غير تنفيذ ما تبقى من لعبة المخابرات الإسرائيلية والأمريكية في استكمال ضرب اليمن ولبنان والسلطة الفلسطينية وبعض مواقع سوريا ،واغتيالات ما تبقى من حماس وحزب الله ومن يصدق أن هذه الصواريخ التي حفرت حفرة صغيرة يصنعها اطفال لها تأثير في الداخل الإسرائيلي فهو ساذج فاللعبة ما زالت مستمرة .

وهي رسالة قوية للشارع الإسرائيلي أن إسرائيل ما زالت في خطر ليهدأو ويرتدعو الي حين استكمال ما تبقى من أهداف سيناريو 7 اكتوبر ،.فنتنياهو يحتاج الي إيهام شعبه بأن إسرائيل مازالت في خطر وأن الأعداء يحيطون بها من كل جانب ويتمنون زوالها .
حتي يستطيع توحد الشعب خلفه في تنفيذ مخططه بضرب لبنان وحزب الله واليمن وسورياوإستمرارا للعبة 7 أكتوبر التي بدأها ، فاللعبه أكبر من غزه اللعبة هي إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط وأن تكون لإسرائيل فيها نصيب الأسد، وقد صرح بذلك ترامب حين قال أنا أنظر الي الخريطه فأجد إسرائيل صغيره جدا لكن يجب أن يكون حجمها أكبر من ذلك وهذا حلم آسرائيل وسوف تساعدها علي تحقيق ذلك الحلم أمريكا .

أسرائيل تريد حرب كبري في الشرق الأوسط لذلك تريد توريط جهات خارجية مثل لبنان واليمن وإيران بأن تقوم بإستفزازهم حتي تستطيع إستدراجهم للحرب،فهي تريد تحويل حرب غزه إلي حرب إقليميه واذا تحولت لحرب إقليميه ودخلت فيها لبنان واليمن وإيران فستكون تلك فرصتها، وسوف تأتي أساطير أمريكا ومن وراءها الغرب لدعم إسرائيل في حربها الإقليميه الكبري ضد دول المنطقة

فاسرائيل كيان لقيط وليس صاحب الأرض وكيان دخيل علي منطقة الشرق الأوسط ويعلم أن منطقة الشرق الأوسط كلها ستلفظه إن أجلا أو عاجلا ،لذلك يحاول هذا الكيان بقدر الإمكان تثبيت جذوره العارية والواهنه في المنطقة بالقوة، ولا أفضل من إشعال الحروب في منطقة الشرق الأوسط حتي يستطيع أن يتوسع ويتمدد، فالحروب هي لعبة إسرائيل منذ القدم من خلالها تستطيع تحقيق أهدافها و أحلامها وأهمها حلم آسرائيل الكبري الذي مازال يراودها ،وشجعها علي تحقيقه ضعف العرب وما ألت اليه منطقة الشرق الأوسط برمتها من حروب وثورات وإضطرابات نتيجة ما أطلق عيه " الربيع العربي " وما هو إلا خريف عربي ومخطط "الفوضي الخلاقة" التي أطلقته كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة لتدمير الشرق الأوسط

وتقسيم المنطقة العربيه من جديد وأتفاقية سايكس بيكو جديدة لتقسيم المقسم وتجزئة المجزء ،بتقسيم الدول العربيه مرة اخري الي دويلات صغيرة وكانتونات تتناحر فيما بينها حتي تكون إسرائيل أكبر دوله في المنطقة ، فالعراق صار ثلاث دويلات الأكراد والسنه والشيعه ، واليمن أنقسمت بين صنعاء التي سيطر عليها الحوثيين وعدن والتي بها اليمنيون أصحاب البلد ، وليبيا انقسمت بين طرابلس التي سيطرت عليها حكومة الوفاق وبن غالياتي يسطير غليها حفتر ، والسودان بين حميدتي والبرهان ، ولبنان بين الحكومة اللبنانية وحزب الله وسوريا صارت دويلات متفرقه بين الأسد وجبهة النصره ،وهكذا صارت المنطقة العربيه والشرق الأوسط مجموعة من الدويلات المتناحره فيما بينها ليس بينهم دولة مستقرة فيماعدا إسرائيل التي تخطط الأن لعمل حرب أقليميه تسيطر فيها علي جزء من سوريا ولبنان ومصر وكل فلسطين لإنشاء دولتهم المزعومة " إسرائيل الكبري "

اخر الأخبار