المخيمات الفلسطينية قضية وجود

تابعنا على:   16:28 2024-10-21

عرابي كلوب

أمد/ خلال حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على أهلنا في قطاع غزة قامت بتدمير كافة المخيمات الفلسطينية التي يقطن بها اللاجئون الذين هاجروا من مدنهم وقراهم إثر النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني عام 1948م حيث كانوا ينتظرون بفارغ الصبر أمل العودة إلى مدنهم وقراهم.

مخيمات اللجوء ولاجئيها في غزة والضفة ودول الشتات يحملون القضية منذ عام 1948م وحتى الأن.

لقد صرح وزير خارجية إسرائيل قبل أيام بأن ما عملناه في قطاع غزة، يجب أن يتم عمله في المخيمات بالضفة الغربية ويطالب بترحيل السكان من المخيمات.

لقد انتقلت الهجمة الصهيونية إلى مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية كخطوة أولية لدفع اللاجئين إلى الهجرة خارج الوطن أو توزيعهم داخل الضفة الغربية، وإلغاء كلمة مخيم ولاجئ، وهو ما تقوم به إسرائيل بكل إمكانياتها، لإعادة حلمها في أن تصبح أراضي الضفة الغربية بما يسمى (يهودا والسامرة).

إن ما يجري في الضفة الغربية خطير وخطير جداً ويهدف فيما يهدف إلى إلهاء العالم عن ما يقوم به جيش الاحتلال من مجازر مستمرة في قطاع غزة، وفي نفس الوقت أحداث تغير ديموغرافي ممنهج بتفريغ المخيمات من سكانها بما تمثله هذه المخيمات من رمزية لحق العودة، تحت ذرائع ظاهرها اجتثاث منابع الإرهاب على حد قول حكومة الاحتلال، وباطنها احتلال شمال الضفة وإقامة المستوطنات الجديدة وفقاً للرواية الصهيونية الدينية بهدف السيطرة الكاملة عليها.

تقوم إسرائيل بتوسيع عملياتها العسكرية في مخيمات الضفة الغربية وقامت بتدمر البنية التحتية في المخيمات.

إن عمليات الجيش الإسرائيلي تجري بمساندة الطائرات والدبابات والجرافات وهي العملية الأوسع منذ عام 2002م وقد أطلق عليها الجيش الإسرائيلي (عملية المخيمات).

لقد قامت جرافات العدو بتدمير البنية التحتية في المخيمات وتدمير ممتلكات المواطنين من مركبات ومحلات ومنازل، وتجريف الشوارع، حيث خلفت تلك العمليات عشرات من الش/هداء والجرحى والمعتقلين.

إسرائيل تريد استنساخ ما حدث في مخيمات اللاجئين بقطاع غزة لتطبيقه على المخيمات في الضفة الغربية.

منذ (76) عاماً وإسرائيل تحارب حقوق اللاجئين في العودة وهي تسعى دائماً لإلغاء المخيمات الفلسطينية، حيث أن كل اجتياح تقوم بتدمير البنى التحتية للمخيمات إضافة إلى هدم عشرات المنازل للمواطنين.

صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بأرضه رغم كل المجازر والجرائم التي ترتكب بحقه، يفسد على الاحتلال مخططاته في تهجير شعبنا من أرضه.

التصعيد في الضفة الغربية يهدف كذلك إلى تدمير السلطة الوطنية الفلسطينية والانقلاب عليها، هذه هي الحقيقة للأسف.

اخر الأخبار