اي تعافي يا قمة العرب

تابعنا على:   22:13 2025-03-05

عدنان الصباح

أمد/ في الرابع من اذار 2025م عقد القادة العرب مؤتمرا طارئا في القاهرة واقرا خطة تحت عنوان " التعافي المبكر وإعادة إعمار وتنمية غزة " وعادة لا تأتي المسميات جزافا وظهور كلمة تعافي تحتاج الى الكثير من الفحص فكلمة تعافي تستخدم عادة للشخص المريض الذي يخضع لعلاج طويل ثم يحتاج الى فترة للتعافي من اثار المرض والعلاج معا فهل كانت غزة مريضة وهل كانت الحرب عليها علاجا لهذا المرض وهي تحتاج الان للتعافي من المرض والعملية الجراحية التي خضعت لها فعادة ما يقدم الاطباء لمرضتهم نصائح للالتزام بها بعد العملية الجراحية لإتمام التعافي علما بان التعافي ليس بالضرورة ان يكون سريعا بل هو عادة طويل الامد وبالتالي فكيف يمكن لغزة ان تتعافى ومن اية امراض وما هي الوسائل التي استخدمت في العلاج وهل كانت الحرب المقتلة علاجا لمرض عانت منه غزة وبشكل اوضح هل كانت المقاومة مرض احتاج علاجا كي نمنحه فترة للتعافي منه.
وقبل قراءة الخطة فان السؤال الاكبر هو ما هي اليات وروافع تحقيق ذلك دون ارادة الولايات المتحدة ودولة الاحتلال واذا كان قبولهما ضروريا فما حال غزة الى ان يكون ذلك؟
ولكي نفهم تلك الخطة التي انتهى قادة العرب من اقرارها فان علينا ان ندقق بتفاصيلها لنرى علاقتها بالواقع وامكانية تطبيقها لكي تصبح وصفة ناجحة للتعافي المبكر واعادة الاعمار والتنمية لغزة كما هو اسمها.
البند الاول: " الوضع السياسي والامني "
تقول الخطة ان هناك حاجة " لتدشين افق سياسي واضح المعالم، ومتسق مع القانون الدولي، أصبح حاجة لتدشين أ ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضي " دون ان تسال ان هو هذا الفانون الدولي عما جرى ويجري في غزة ثم تتحدث الخطة عن هدف السلام والتعايش المشترك بين شعوب المنطقة بما فيها " الشعب الاسرائيلي "
البند الثاني: " السياق السياسي لخطة اعادة اعمار غزة "
تكرر الخطة ما هو مكرر منذ عقود عن استجابة المجتمع والقانون الدولي لحقوق الشعب الفلسطيني وقد راينا ذلك جيدا منذ بدء الحرب وحتى الان لكن الاهم ان الخطة تتحدث ايضا عن الاستجابة كذلك " لطموح الشعب الاسرائيلي في العيش بأمان "
هذه النصوص لا تحتاج الى تعليق فهي تساوي بين الضحية والجلاد" إدانة قتل واستهداف المدنيين، سواء كانوا فلسطينيين او إسرائيليين "
" الحيلولة دون إقامة الدولة الفلسطينية، لن ينتج عنها سوي هدم آمال السالم، وتعريض الشعبي ن الفلسطيني والإسرائيلي للخطر "
مطالبة المجتمع الدولي بدعم جهود مصر وقطر والولايات المتحدة لتثبيت وقف اطلاق النار علما بان لا نار هناك الا نار الولايات المتحدة نفسها ويتحدث البند عن اطلاق سراح الرهائن والمحتجزين دون ان يذكر شيئا عن من يحتجز من؟
" من الضروري البدء في التفكير في كيفية ادارة المرحلة المقبلة للتعافي المبكر " لاحظوا ليس البدء في التفكير بل من الضروري البدء اما متى نبدأ فالأمر عند الله سبحانه
جاري في الوقت الحالي تشكيل لجنة ادارة غزة لمرحلة انتقالية مدتها ست شهور اما عن القرار الفلسطيني بتشكيلها فلا اعتقد ان احدا سمع عن مثل هذا القرار واما لماذا غير فصائلية وهل الفصائل الفلسطينية ليست من الشعب واما متى تبدأ هذه المرحلة وكيف فالأمر عنده سبحانه
العودة من جديد الى تدريب الشرطة الفلسطينية مع ان التدريب لم يتوقف منذ اوسلو " سيء الصيت " وحتى اليوم
" من المطروح قيام مجلس الامن بدراسة فكرة التواجد الدولي في الارض الفلسطينية " والهدف توفير الامن في للشعبين " الفلسطيني والاسرائيلي " لاحظوا ان القوات في الارض الفلسطينية " الضفة وغزة " ولتوفير الامن للشعبين فهل هناك شعبين في الارض الفلسطينية ام ان المستوطنين صاروا شعب في الارض الفلسطينية
" تظل معضلة تعدد الجهات الفلسطينية الحاملة للسالح، وهو أمر من الممكن التعامل معه، بل وإنهائه لألبد، فقط إذا تمت إزالة أسبابه من خلال آفق واضح وعملية سياسية ذات مصداقية تعيد الحقوق إلى أصحابها " وحده الله سبحانه من يمكنه تفسير هذا البند فالمعضلة بسلاح الفلسطينيين اما سلاح المستوطنين وسلاح المحتلين وسلاح عصابات الاحتلال الاجرامية فلا مشكلة به على الاطلاق.
منهجية ونطاق واهداف الخطة
يحتاج هذا البند لفهم خبايا اللغة فيه الى ستة اشهر فكيف اذا اردنا تطبيقه على ارض الواقع بما في ذلك جمع البيانات وتحليلها من وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف المحمولة مجهولة المصدر ؟؟؟؟ والمصادر المفتوحة ؟؟؟؟
الخطة تتحدث عن ايواء 1,5 مليون فلسطيني بينما وفجأة تتحدث في الصفحة 17 بند المرحلة الثانية عن انشاء وحدات سكنية تتسع لثلاثة مليون فلسطيني فما هو المقصود هنا ومن اين سياتي العرب بأفراد لهذه الوحدات الزائدة ام انهم سيبنون وحدات للأجيال القادمة من باب الاحتياط علما بان الشق الفني من الخطة يتحدث فقط عن1,2 مليون فلسطيني من اصبحوا بلا مأوى
اما في موضوع التمويل فلم تأتي الخطة الا على التكلفة وعلى السعي لجلب التمويل من كل العالم دون ان يظهر ان احدا قد اعلن استعداده للبدء بالتبرع ولو بدولار واحد ومن كل العرب بل ان الخطة تلقي بالمسئولية على لا احد بتعميمات مطلقة قد لا نجد لها رصيد في ارض الواقع غدا ونتوه على الابواب بحثا عمن سيدفع بل ان المؤتمر لم يحمل الاحتلال ومن دعمه بالسلاح مسئولية الجرم ونتائجه.
خرائط الاعمار توضح الحرص على ابعاد التجمعات السكانية عن حدود فلسطين المحتلة عام 1948
كل ما يحتاجه الغزيين اليوم وقف المقتلة والاغاثة الفورية فلن ينتظر الجوع والعطش والمرض حتى الانتهاء من الخطة وتفاصيلها فوقف الموت وحده طريقا للحياة لا مخططات الانتظار فالغزيين يحتاجون ان يعيشوا لعلهم يحصلون على الغذاء والماء والدواء والغطاء والرداء والايواء والكهرباء
وحدهم الذين يحبون الاستمتاع بصور الذكاء الصناعي مدعوون لان يستمتعوا بمشاهدة الصور المرفقة لغزة المتخيلة حتى لا يذهب الجهد المبذول هباء ولعل جمال الصور ينسيهم بشاعة الواقع

اخر الأخبار