الشعب يريد الشفافية في اختيار الشخصيات العامة
احمد ابو غزوان
أمد/ في ظل المرحلة الحرجة التي تمر بها غزة، ومع الاحترام والتقدير لجميع الأسماء التي يتم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتولي مناصب قيادية أو تمثيلية، يحق للشعب أن يتساءل: كيف يتم اختيار هذه الشخصيات؟ وما هي الأسس والمعايير التي تعتمد عليها الجهات المختصة في ترشيحهم؟
إن المرحلة الحالية تتطلب قيادات على قدر عالٍ من الكفاءة والمهنية، بعيدًا عن المصالح الشخصية أو التوازنات الاجتماعية. لا يكفي أن يتم ترشيح الأشخاص بناءً على أدوارهم الاجتماعية السابقة، خصوصًا إذا لم يكن لهم أي بصمات فعلية في خدمة أبناء شعبهم أو المشاركة في بناء مؤسسات قوية.
أين الخبرات الحقيقية؟
غزة اليوم بحاجة إلى مهندسين، خبراء اقتصاد، رجال قانون، أساتذة جامعات، ورجال أعمال لديهم رؤية اقتصادية واستراتيجية للنهوض بالبنية التحتية وإعادة الإعمار، وليس إلى أسماء يتم تداولها فقط بهدف منح مناصب اجتماعية لا تخدم سوى مصالح ضيقة.
الشعب يطالب باختيار الشخصيات على أسس الكفاءة وليس المجاملات.
المرحلة القادمة لا تتحمل وجود شخصيات تلهث خلف الألقاب دون أن تقدم شيئًا ملموسًا.
المطلوب هو ضخ دماء جديدة من أصحاب الخبرة والكفاءة الذين يستطيعون تقديم حلول حقيقية، وليس فقط أشخاصًا يبحثون عن مناصب اجتماعية لمجرد التواجد في المشهد.
على الجهات المسؤولة أن تفتح المجال أمام الطاقات الشابة، الكفاءات الأكاديمية، والخبرات العملية في مختلف المجالات، لأن المرحلة تتطلب رجالًا لديهم القدرة على العمل والإنجاز، لا مجرد وجوه اعتدنا رؤيتها في كل مرحلة دون أي تغيير.
الشعب يريد أن يعرف: كيف يتم الاختيار؟
هل هناك لجان تقييم مستقلة؟ هل هناك معايير واضحة؟ أم أن المحسوبيات والمصالح المشتركة لا تزال هي الحكم في التعيينات؟
الشفافية في هذه المرحلة ليست رفاهية، بل حق للشعب الذي عانى طويلًا وينتظر بفارغ الصبر مرحلة جديدة قوامها العدل، النزاهة، والعمل الجاد لخدمة الوطن والمواطن.طن.
