اسرائيل تخنق الضفة الغربية بيد من فولاذ مُغلّفة بقفّاز من حرير
منجد صالح
أمد/ في الوقت الذي تقتل فيه اسرائيل قطاع غزة بالحديد والنار واللهب والحمم والجوع، تقوم بخنق الضفة الغربية بيد من فولاذ مغلّفة بقفاز من حرير،
فما زالت اسرائيل تتحدث عن السلطة الفلسطينية، لكن سلطة "إمرمطة"، ترسم لها دائرة للحركة والتحرّك داخلها، دون ان تدعس اقدام السلطة حتى على خط محيط الدائرة،
تعمل اسرائيل على اضعاف السلطة ماليا واقتصاديا ومعنويا، فتسرق اموال المقاصة وتتفنن وتتبلطج بطرق سرقتها والاستيلاء عليها، بما في ذلك سن قوانين في الكنيست تُجيز قرصنة الاموال وتحويلها إلى "تعويضات" لاسرائيليين فقدوا افرادا من عائلاتهم في "مُطاقشة البيض" بين الطرفين، إن جاز التعبير،
بعد اعتبار الادارة الامريكية الضفة الغربية "يهودا والسامرة"، وبدأت تؤرّخ بهذا التعبير والمفهوم، إلى جانب خطة سموتريتش لقضم وبلع الضفة الغربية، فان الخناق اصبح اشدّ واقسى على مختلف مناطق الضفة الغربية:
"إستمرار الجيش الاسرائيلي الاحتلالي في تدمير البيوت والعمارات في مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم، بالرغم من انه لا توجد صدامات مباشرة مع مقاومين او مع سكان المخيمات،
والاخطر من ذلك هو "تفييع" المستوطنين المدججين بالسلاح والحقد والكراهية والهمجية ضد القرى والتجمعات الفلسطينية، بحماية ورعاية ومساعدة الجيش الاسرائيلي، حيث يواجه الفلسطيني في الضفة الغربية، في هذه الحالة، المستوطنين المسلّحين المحميين المدعومين، وقوات الجيش الاحتلالي الجاهز للضغط على الزناد والقتل،
كان المفروض، وحسب الآمال المعقودة على اتفاقات اوسلو في حينها، أن تقوم دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، لكن بعد ما حدث وجرى، من تدمير قطاع غزة، وتفسيخ الضفة الغربية، فانه اصبح غاية لا تقترب وانما ربما تبتعد، رغم التحركات والمؤتمرات الدولية المزمع عقدها في نيويورك وربما في باريس، من اجل "حلحلة حلّ الدولتين"!!!.
