حصار متصاعد يثير مخاوف من مخططات مستقبلية..
تقرير عبري: إسرائيل استغلت "الحرب على إيران" لتقسيم الضفة الغربية
أمد/ تل أبيب: استغلت إسرائيل فترة حربها مع إيران لرفع وتيرة إغلاقات الطرق في الضفة الغربية بشكل غير مسبوق، مما أدى إلى تقسيمها فعلياً إلى جيوب فلسطينية صغيرة ومعزولة.
ووفقاً للتقرير الذي نشره موقع سيحا مكوميت العبري فإن ما حدث في محافظة سلفيت بشكل خاص خلال تلك الأيام يُبرز الخطط الإسرائيلية المستقبلية للسيطرة على الأراضي الفلسطينية.
إغلاقات متواصلة منذ 7 أكتوبر
منذ هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، رفعت إسرائيل بشكل مطرد وتيرة إغلاق الطرق المؤدية إلى التجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية والمناطق المحيطة بها.
وتنوعت أساليب الإغلاق بين بوابات حديدية، ومكعبات باطونية، وسواتر ترابية عالية، مما أدى إلى عزل مخارج القرى الفلسطينية عن الطرق الرئيسية التي تربطها بالتجمعات المجاورة.
في البداية، ربما كان بالإمكان تبرير هذه الإغلاقات بمخاوف إسرائيل من اندلاع موجات عنف فلسطيني، واعتبارها إجراءً وقائياً.
ومع ذلك، وبعد مرور أشهر دون وجود احتجاجات شعبية واسعة النطاق أو أعمال مسلحة كبيرة، أصبح من الواضح أن هذه الإغلاقات قد تحولت إلى عنصر أساسي في عمليات "التغيير العسكري السياسي" التي تسعى إسرائيل لإحداثها في الضفة الغربية بعد 7 أكتوبر.
ذروة الإغلاقات خلال الحرب الإيرانية وتداعياتها
شهد يناير 2025، تزامناً مع وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، ارتفاعاً كبيراً في عدد حواجز الطرق والإغلاقات الترابية، حيث وصل العدد إلى 900 حاجز.
وفي 13 يونيو، مع بدء الهجوم الإسرائيلي على إيران، بلغت الإغلاقات ذروتها، وأصبحت المخيمات الفلسطينية في حالة حصار شبه كامل.
وعلى الرغم من انتهاء الحرب بعد أسبوعين، ورفع بعض الإغلاقات، إلا أن عددها لم ينخفض عما كان عليه قبل الحرب، مما يشير إلى نية إسرائيل الحفاظ على هذا الواقع الجديد الذي يحد بشكل كبير من حركة الفلسطينيين ويقسم أراضيهم.
هذه التطورات تثير قلقاً متزايداً بشأن مستقبل الضفة الغربية وتحديات الحياة اليومية للسكان الفلسطينيين.
