سوريا في اتفاقها الامني تقف عارية امام اسرائيل

تابعنا على:   15:25 2025-08-25

منجد صالح

أمد/ من الاهمية بمكان التذكير اننا لم نكن يوما من مُحبي نظام آل الاسد الفئوي القمعي الدموي،

وفي نفس الصدد والسياق والنسق لسنا من محبي نظام حكام دمشق الجدد، بل اننا في الحقيقة والواقع لم نستطع ان نطمئن بعد إلى انهم يحملون البذرة السورية، لان صنيع وفعل اياديهم تقول اشياء كثيرة، إلا انهم لم تتبلور ملامحهم السورية بعد،

ومع انهم مجموعة من اللحى القديمة من جنسيات متعددة انحذفوا على سوريا بسطوة السلاح وادعاء الثورة، إلا ان قائدهم الجولاني اصبح بين عشية وضحاها احمد الشرع وتمنطق ببدلة السموكن وربطة العنق الحمراء واعلن نفسه رئيسا انتقاليا او مؤقتا او"مُزركشا" على سورية، يحكم ويرسم ويعتكف معظم الوقت في قصر الرئاسة،

لا نريد ان نسير في طرق مُلتوية وإلتفافية، ونسهب في تحليل وتمحيص وتحميص هذه الظاهرة، بل نسير في الطريق المستقيم ونقول: "إن النظام الجديد في سوريا نظام الشرع هو "تأليف وتلحين وتوزيع امريكي تركي خليجي عربي بنكهة اسرائيلية"،

الآن وقد وضحت الامور دون مواربة ولا مداهنة ولا لعب الثلاث ورقات، نستطيع ان نقول انه "لا يأتي اي خير لسوريا ولجوارها وللأمة العربية والاسلامية من هذا التركيب الصناعي الروبوتي المسمى رئاسة وحكومة انتقالية!!!،

وليس ادل واكثر دليلا على ما نقول ونشرح اكثر من "إندلاق" حكام دمشق الجدد على التقارب والتقرّب من اسرائيل وصولا لابرام اتفاق امني بين اسرائيل كدولة لها جيش ومؤسسات، وبين سوريا هُلامية بلا جيش ولا مؤسسات، وفقط رئيس انتقالي يطفو على صفحة مياه نهر بردى!!!،

سوريا "الهُلامية" في اتفاقها الامني مع اسرائيل وقفت عارية ولا حتى من ورقة التوت، بسبب الشروط التي فرضت عليها، امنية وعسكرية وربما اقتصادية، في حين ان اسرائيل احتفظت بحق التصرف في سوريا كما تُريد وقت ما تشاء، ثم يسمونه اتفاقا امنيا بين اسرائيل وسوريا، بينما التسمية الصحيحة والتوصيف الصحيح لما جرى هو "شروط امنية فرضتها اسرائيل على سوريا وكبّلتها لسنوات قادمة".

اخر الأخبار