رحيل الأستاذ الدكتور يوسف مصطفى إسماعيل أبو دية
عرابي كلوب
أمد/ يوم الإثنين الموافق 4/8/2025م وفي خضم حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على شعبنا في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر عام 2023م، رحل القامة العلمية المتميزة ومؤسس جامعة الأقصى بقطاع غزة الأستاذ الدكتور / يوسف مصطفى إسماعيل أبو دية (أبو خالد) عن عمر يناهز ال (82) عاماً والذي كان له فضل ويد بيضاء على الاكاديميين والجامعات في قطاع غزة، وكل من له علاقة بالتعليم.
ظاهرة إنسانية وإدارية وأكاديمية يندر تكرارها.
هذا الرجل هو مؤسس جامعة الأقصى من الصفر ورئيسها حتى أصبحت من كبرى الجامعات الفلسطينية حيث تم ذلك بالتخطيط السليم والتفكير الإيجابي والصبر والإخلاص فهو يتميز بالتدين الحقيقي والوطنية الخالصة والأخلاق العظيمة مما يجعله الرجل الأفضل على مستوى القطاع، فهو رمز للوطن والوفاء والعمل الذي لا ينضب.
ولد / يوسف مصطفى إسماعيل أبو دية في قرية المسمية الكبيرة قضاء غزة عام 1943م، هاجرت العائلة من المسمية إثر النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني عام 1948م إلى بيت أولا، ومن ثم إلى قطاع غزة وبعد ذلك إلى دير البلح.
بدأت دراسته الابتدائية تحت الشجر وعلى الأرض والإعدادية في الخيام وحتى عام 1956م، اكمل دراسته الثانوية في مدرسة خالد بن الوليد الثانوية للبنين عام 1959 – 1960م، كان من مدرسيه الشه/يد / صلاح خلف (أبو إياد) والش/هيد / فتحي البلعاوي (أبو الوطنية) والشه/يد / أسعد الصفطاوي، وكان مدير المدرسة الأستاذ المرحوم / زهدي أبو شعبان الرجل القوي والوطني بامتياز.
هؤلاء المدرسين زرعوا حب الوطن والثورة في نفوس الطلبة في تلك الحقبة من الزمن.
التحق بجامعة القاهرة كلية الزراعة بتاريخ 22/10/1960م وسكن مع ثمانية طلبة في شقة وذلك بسبب الوضع الاقتصادي السيء لأسرته.
درس في الجامعة في قسم الكيمياء الحيوية والتي حصل منها على شهادة البكالوريوس عام 1964م.
عاد إلى قطاع غزة وعين بتاريخ 24/10/1964م مدرساً في مدرسة دير البلح للبنات، حيث كان يدرس مادة الرياضيات والكيمياء.
بعد حرب حزيران عام 1967م عين وكيلاً للمدرسة.
أصدر المرحوم / رامز فاخرة قرار له بإدارة المدرسة الزراعية في بيت حانون حيث قام بإدارة المدرسة على أكمل وجه وأصبحت المدرسة منارة علمية للجميع.
انتقل من المدرسة الزراعية عام 1981م إلى مدرسة سكينة بنت الحسين.
بدأ دراسة الماجستير في جامعة القاهرة ومن ثم حصل على شهادة الدكتوراه في مجال الكيمياء الحيوية عام 1990م.
كلف بعد عودته من القاهرة بإدارة دار المعلمات في منطقة البوليس الحربي.
طلب بعد فترة تحويل دار المعلمات إلى كلية التربية وفعلاً تم تحويلها بعد ذلك بسبب نشاطه ونجاحه مع طاقم المعلمين.
بعد إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية ارسل رسالة للأخ الرئيس / ياسر عرفات طالباً منه تحويل كلية التربية إلى جامعة وذلك عام 1996م، وفعلاً صدر مرسوم رئاسي بذلك وسميت بجامعة الأقصى، حيث عين رئيساً لها.
انتقل من جامعة الأقصى وعمل في جامعة فلسطين.
عين فيما بعد بقرار رئيساً للمركز القومي للبحوث.
أصبح عضو هيئة الاعتماد والجودة في فلسطين.
مسيرة معلم في حركة التعليم، صاحب السيرة العطرة، دافع وقاتل من أجل هذا المؤسسة وحافظ عليها، صاحب الخلق الرفيع.
الدكتور / يوسف مصطفى إسماعيل أبو دية عمل بإخلاص وأمانة ودون انتظار الجزاء إلا من الله سبحانه وتعالى، حيث رسخ العلاقات الإنسانية والاجتماعية والأبوية وتعلم منها الكثيرون.
حقاً أنه من عظماء رجال فلسطين، مسيرة مشرفة حافلة بالجهد والعمل الدؤوب والإدارة الحديدية.
الدكتور / يوسف مصطفى إسماعيل أبو دية متزوج وله عدد من الأبناء.
يوم الإثنين الموافق 4/8/2025م فاضت روحه إلى بارئها بعد مسيرة علمية وأكاديمية حافلة بالعطاء والبذل في ميادين العلم والعلماء.
رحم الله الأستاذ الدكتور / يوسف مصطفى إسماعيل أبو دية (أبو خالد) وأسكنه فسيح جناته.
البروفيسور/رياض الخضري....
عزاء واجب:
اتقدم باحر التعازي والمواساة من عائلة الأستاذ الدكتور يوسف ابو دية ، مؤسس ورئيس جامعة الأقصى السابق ورجل التعليم المشهود له في القطاع ، بوفاته اليوم الإثنين الموافق 4/8/2025, سائلاً المولى عز وجل ان يرحمه وأن يدخله في واسع جناته وان يلهم اهله وذويه الصبر والسلوان.
أبو زهري ينعى أ.د. يوسف أبودية: فقدنا قامة أكاديمية ووطنية بارزة
رام الله- 04/08/2025 الاثنين- نعى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة التربية والتعليم العالي أ.د علي زيدان أبو زهري، وفاة أ.د يوسف مصطفى أبودية “أبو خالد”، مؤسس جامعة الأقصى والرئيس الأسبق لها، والذي رحل بعد حياة زاخرة بالعطاء العلمي والوطني.
وقال أبو زهري إن رحيل أبو دية يمثل خسارة كبيرة للأسرة الأكاديمية وللوطن عمومًا، حيث كان مثالًا للعالِم المخلص والمربي الأصيل، الذي ساهم في تأسيس وتطوير واحدة من أبرز مؤسسات التعليم العالي في فلسطين، وساهم في تخريج أجيال مثقفة وواعية خدمت شعبها وقضيته.
وتقدّم أبو زهري بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى عائلة الفقيد الكريمة، وإلى زملائه وطلابه، وإلى عموم العاملين في مؤسسات التعليم العالي، داعيًا الله أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه جميل الصبر وحسن العزاء.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
د. حسن احمد...
"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا " نعزي أنفسنا ونحن ننعي الأخ الحبيب والصديق الوطني المخلص الصادق الصدوق الأستاذ الدكتور يوسف أبو دية ابو خالد الذي يغادر الدنيا اليوم بعد مسيرة حافلة بالعطاء والنضال والصبر والتضحية ونكران الذات، توقف قلبه المحب لوطنه ولأبناء شعبه ، ولرسالته التي أفنى عمره من أجلها من معهد المعلمين وصولا إلى تأسيس جامعة الأقصى حيث قاد مسيرتها رئيسا مؤتمنا وأمينا وقد فتح آفاق الدراسات العليا للطلبة في برامج مشتركة مع دول عربية وغيرها ليخفف عن أبناء شعبه وييسر لهم طريق العلم والبحث العلمي ، وترأس جامعة غزة وجامعة فلسطين وأسس المركز القومي للبحوث فكانت حياته وحركاته وسكناته لتحقيق رسالته من أجل فلسطين وأبنائها وأبناء الأمة العربية والإسلامية لا يتسع المقام لسرد سيرته ومسيرته ، وهكذا العظماء أصحاب الرسالة والقيم والمثل والقدوة الحسنة ، فهو الإنسان والأب الحاني والأخ الصادق ، كما نعزي أنفسنا أتقدم لأحبائنا أنجاله خالد واحمد وأبناء أخوته أبو ضياء وعموم آل أبو دية الكرام بأحر التعازي القلبية ولرفاق دربه رحمه الله أسكنه الفردوس الأعلى إنا لله وإنا إليه راجعون .....
د. حسين ابو شنب..
بسم الله الرحمن الرحيم
... وترجل الفارس يوسف ابو ديه
القائد العالم التقي النقي الطاهر الحالم الواعد الصابر عشت الاحتلال الصهيوني متحديا واستقبلت السلطه الوطنيه فرحا مسرورا وكنت رائدا في خدمة الأجيال لصناعه العلماء لبناء مؤسسات الوطن فجعلت من كليه التربيه الحكوميه جامعه واعدة رائدة و فاتحه و اسميتها جامعة ياسر عرفات واسماها ياسر عرفات جامعة الاقصي التي شقت الطريق ورحبت بالكل الوطني من أجل وطن واحد وهدف واحد.. فكان البرنامج المشترك لرسائل الماجستير والدكتوراه .. وكنت يا أبا خالد الاستاذ الدكتور يوسف ابو دية الذي رحل باسما فرحا يقول في رسالته اليوميه عل الله ينعم علينا بلقياكم جعل الله الجنه منزله تنعم برعايه الله رحم الله د. يوسف ابو ديه....
ا.د. /محمد صلاح ابو حميدة....
تعزية ومواساة
بسم الله الرحمن الرحيم
" يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ *ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً *فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي "
ببالغ الحزن والأسى ننعى علما من أعلام فلسطين الرواد في تأسيس الجامعات الفلسطينية أثناء الاحتلال فهو مؤسس جامعة الأقصى(كلية التربية سابقا ) التي كان لي الشرف أن أعمل محاضرا فيها بصحبته منذ تأسيسها عام 1991 فكان مثالا للإخلاص والتقوى وحب الوطن والعمل بروح الفريق الواحد وگان الطاقم الأكاديمي بجهود المرحوم المخلصة يعمل كأسرة واحدة في التٱخي والعطاء والاحترام المتبادل.
الأستاذ الدكتور يوسف أبودية"أبو خالد مؤسس جامعة الأقصى والرئيس الأسبق لها يظل تاريخه الناصع محفورا في ذاكرة الأجيال التي نهلت من معينه وتعلمت على يديه كيف يكون العطاء والانتماء الصادق .
ونحن إذ نودع قامة وطنية وعلمية فذة فإننا نتقدم بأحر التعازي والمواساة لنجليه الموقرين د.خالد ود.احمد وٱل ابو دية الكرام ونسأل الله العلي القدير ان يتغمده بواسع رحمته ويسكنه الفردوس الأعلى من الجنة ، ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان
إنا لله وإنا إليه راجعون.
د. علي حسن ابو جراد.....
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، ننعى إلى شعبنا الفلسطيني، القامة الوطنية والعلمية والتربوية، الأستاذ الدكتور يوسف أبودية "أبو خالد"، الرئيس المؤسس الأسبق لجامعة الأقصى، والرئيس الثاني لجامعة غزة، الذي انتقل إلى جوار ربه بعد حياة حافلة بالعطاء والبصمات الخالدة في مسيرة التعليم العالي والعمل الوطني.
لقد عرفناه خلال مسيرتنا الطويلة رمزاً للثبات والحكمة، وقامة سامقة في ميادين العلم والوطن، لا يتوانى عن قول الحق والدفاع عنه، ولا يتردد في خدمة وطنه بكل ما أوتي من علم وخبرة وإخلاص.
نسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا.
خالص العزاء والمواساة لأسرته الكريمة، ولأحبائه، ولزملائه وتلامذته ومحبيه في كل مكان وإنا لله وإنا إليه راجعون.
ا.د./جمال ابو نحل.
بسم الله الرحمن الرحيم
" يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ *ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً *فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي "
بمزيد من الحزن والألم تلقينا اليوم نبأ وفاة قامة وطنية وعلمية عظيمة وهو الأستاذ الدكتور يوسف أبو دية الأب الروحي ومؤسس وأول رئيس لجامعة الأقصى ومؤسسها والذي أمضى حياته في خدمة العلم وكان له بصمة هائلة على مسيرة الحياة الأكاديمية في قطاع غزة
وبهذه المناسبة الأليمة على قلوبنا أتقدم ببالغ العزاء لأسرة وعائلة الفقيد راجيا من المولى عز وجل أن يتغمده بوافر رحمته وأن يلهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون .
د. جهاد ملكه....
إنا لله وإنا إليه راجعون
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقينا نبأ وفاة الأستاذ الدكتور يوسف أبو ديه، أحد أعلام التعليم العالي في فلسطين، ومؤسس جامعة الأقصى، الذي أفنى عمره في خدمة العلم والوطن، وساهم في بناء جيلٍ كامل من أبناء هذا الشعب الصامد.
لقد عرفت الدكتور يوسف منذ كنت طالب سنة أولى في جامعة الاقصى وجمعتني به مناسبات كثيرة وكان خير معلم وقائد.
أتقدم بأحر التعازي وصادق المواساة إلى أبنائه الكرام خالد وأحمد، وإلى عموم آل أبو ديه الكرام، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.
رحمك الله يا دكتور يوسف، وجعل علمك وعملك في ميزان حسناتك.
اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده، واغفر لنا وله.
جامعة غزه...
تعزية : تتقدم أسرة جامعة غزة ممثلة برئيس الجامعة ومجالس الإدارة والأمناء والجامعة بالتعزية بفقيد فلسطين والأسرة الأكاديمية الفلسطينية المرحوم الأستاذ الدكتور يوسف أبو دية رئيس جامعة غزة سابقاً
سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته
وانا لله وانا اليه راجعون
المربي الفاضل الكبير الدكتور يوسف مصطفى أبودية في ذمة الله
بقلوب يعتصرها الألم، وعيون تفيض بالدمع، ننعى إلى أنفسنا، نحن آل أبودية، وإلى شعبنا الفلسطيني الصامد، وفاة فقيدنا الغالي، وعمي ووالدي وقدوتي، الدكتور يوسف أبودية، الرجل الذي كان للعلم عنوانًا، وللوطنية نهجًا، وللتربية والتعليم سراجًا لا ينطفئ.
لقد رحل عنا من حمل همّ فلسطين في قلبه، وسعى جاهدًا لبناء مستقبل أبنائها عبر التعليم، فكان من رواد الحركة التعليمية في وطننا الحبيب، ومن المؤسسين لنهضة فكرية وثقافية أضاءت دروبًا في زمن الظلمة والاحتلال.
كان الفقيد، رحمه الله، مثلي الأعلى، ومعلمي الأول، ومصدر إلهامي، في كل خطواتي ومسيرتي العلمية والمهنية. تعلمت منه أن العلم رسالة، وأن القيادة الحقيقية تكون بالعطاء، والتواضع، والإخلاص.
برحيله، لا تفقد أسرتنا فقط أحد أعمدتها، بل يفقده الوطن أبًا مربيًا، ومفكرًا نبيلاً، وواحدًا من أبنائه الأوفياء الذين وهبوا حياتهم لخدمة فلسطين وأجيالها.
نعزي أنفسنا، ونعزي كل من عرف عمي ووالدي الدكتور يوسف، وشارك دربه في العمل والتعليم، ونسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يربط على قلوبنا وقلوبكم، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
جامعة الاقصي....
تعزية مواساة
(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي)
ببالغ الحزن والأسى الذي يعيشه ابناء الشعب الفلسطيني وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره
تنعى أسرة جامعة الأقصى ممثلة برئيس وأعضاء مجلس الأمناء ورئيس وأعضاء مجلس الجامعة بكل آيات الحزن والمواساة الرئيس الأول للجامعة ومؤسسها، والقامة الوطنية الكبيرة
الأستاذ الدكتور/ يوسف أبو دية (أبو خالد)
بعد رحلة طويلة من العطاء والتضحيات
سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
"إنا لله وإنا إليه راجعون"
د. شفيق التلولي
نعي يليق بالقامة السامقة العلامة والإنسان الأستاذ الدكتور يوسف أبو دية، الذي خسرته الحركة العلمية والأكاديمية.
عزائي الحار لأسرته الفاضلة وأخص بالذكر نجله الأكبر أخي وصديقي العزيز ورفيق الدرب الزميل د. خالد وأخوته وعائلته الكريمة وذويه ومحبيه والأسرة العلمية والأكاديمية.
لواء/ سليم الواديه.....
لكل اجل كتاب ، تغمدك الله بواسع رحمته الصديق د، يوسف ابو ديه الوفي لوطنه وطلاب شعبه الذي قدمه في حياته الاكاديميه من اجل طلبة فلسطين واندفاعهم للتوجه الى العلم ، قام بانشاء كلية التربيه واستمر بها وتخرج الاف الطلاب الفلسطينيون في غزه من الكليه التي حماها من العديد من المتآمرين على الكليه لأفشلها ، ايمانه كان اقوى بواجبه نحو ابناء شعبه.
رحمه الله واسكنه فسيح جناته.
ترجل أسطورة العمل التربوي د.يوسف أبو دية
د. أحمد حماد
2025/08/07
في لحظات لا تُنسى، خيّم الحزن على أوساط العاملين في سلك التربية والتعليم في فلسطين برحيل قامة تربوية وأكاديمية شامخة، هو الأستاذ الدكتور يوسف أبو ديّة، أحد أعلام النهضة التعليمية، ومن أبرز من حملوا رسالة التعليم بصدق واقتدار. لقد ترجّل الفارس، وغاب الصوت الهادئ الحكيم، ولكن أثَره باقٍ في كل زاوية من زوايا المؤسسات التعليمية التي ساهم في بنائها، وفي قلوب من تتلمذوا على يديه، وفي ذاكرة من عرفه عن قرب أو سمع عنه من بعيد.
لم يكن الدكتور يوسف أبو ديّة مجرد أستاذ جامعي، بل كان رجلًا نادر المثال، جمع بين العلم والخلق، وبين القيادة والتواضع، وبين الإخلاص والإبداع. ترك بصمته في جامعة الأقصى التي أسهم في تأسيسها وكان رئيسًا لها، ثم في جامعة غزة ، وجامعة فلسطين، حيث تولّى رئاستهما وساهم في تطوير رؤيتهما الأكاديمية والإدارية. لم يكن فقط إداريًا ناجحًا، بل كان رائدًا في صياغة المناهج التعليمية وتطويرها، مشاركًا بفعالية في كل ما ينهض بالمنظومة التعليمية في الوطن، فهو قادر ببساطة شديدة أن يجعل من كل موقف درس، ومن كل كلمة معلومة. إنه باختصار "غوغل" عصره، قبل أن تتطور التكنولوجيا وتجعلنا نحصل على المعلومة بضغطه زر!
تراه حينما تلقاه حتى في خضم الأزمات باسم المحيا هادئ الطبع لا يثور ولا يشط ويشع أملا وثقة بنفسه وبمن حوله. لم يتوان عن تلبية أي طلب من صديق أو غريب. كان رائدا من رواد التربية والتعليم في فلسطين ساهم في النشاطات العلمية والمهنية والاجتماعية مساهمة فعالة وكان حضوره واضحا ومتميزا. كسب ثقة واحترام الجميع للمزايا الخيرة العديدة التي يتصف بها.
د. يوسف أبو دية ، لمن لا يعرفه، فهو شخص بهيئة أستاذ جامعي، يخفي خلف نظارته العريضة نظرة شاخصة، فيها من الهيبة والوقار ما تعجز عنه الكلمات، لكنه كان يكسر كل هذا الستار بمجرد أن يرحب بك ويسألك عن أحوالك، فتجد نفسك مرتبكًا.. وأنت تحب أن تجيب عليه، لأنه سيعلق كل إجابة بسؤال أو تعليق يحتاج إلى سرعة بديهة تضاهي بديهته الفذة.
تمتع الدكتور يوسف بهدوء في حديثه ومشيته مما لم تجده في شخص آخر. طيب القلب سليم السريرة مخلصا لمهنته ومسؤولياته. وكان الدكتور ابو خالد قدوة صالحة للجميع في خلقه وتفانيه في سبيل الجميع والتزامه بالقيم الطبية والاجتماعية النبيل.
عرفته شخصيًا خلال عملي في وزارة التعليم العالي، وكنت حينها أدرّس طلبة دبلوم الإعلام والعلاقات العامة في كلية التربية الحكومية قبل ان تتحول الى جامعة الأقصى بقرار حكيم من الخالد في قلوبنا الرئيس الشهيد أبو عمار، وكنت أزوره باستمرار في مكتبه. كان يشجعنا، نحن الشباب، على مواصلة الدراسات العليا، ويخصّص وقتًا لنقاشات علمية ومهنية محفّزة، خاصة في تخصص الإعلام، الذي كان يرى فيه مستقبلًا واعدًا لفلسطين.
كان د. يوسف أبو دية دائمًا ما يوصيني وزملائي ومعشر الصحافيين، بأن يتبع الصحفي الأسلوب السليم والصحيح في الكتابة، دون تجريح في ظل وجود حرية الصحافة في البلد وأتذكر يومًا أنه قال لنا في اجتماع مع نخبة من الصحفيين بعد انتخابات طلابية ناجحة في الجامعة بحضور الاساتذة د. رباح مفتاح ود. عبد الجليل صرصور وشقيقى د.صلاح حماد ود. نبيل عبود "علّموا طلابكم أننا جميعًا شركاء في الرأي والتنوير والإصلاح والنقد البنّاء من أجل فلسطين." كلمات ظلت عالقة في ذهني، لا تغيب.
عرفت المرحوم أبو خالد، شهم كريم، وأستاذ فاضل، ومثقف غزير المعرفة، ولا شك أن رحيله خسارة لكل من عرفه، وأنا أشعر بالخسارة لأني لم ألتقه قبل وفاته بفترة طويلة بسبب ظروف الحرب في غزة والنزوح المتكرر، وما يصلني من أخباره كان عن طريق الزملاء من الاحفاد والاقارب في الجامعة، مثل الأخ العزيز د. عماد أبو دية أستاذ اللغة العربية في الجامعة او الصديق الطبيب د. أسامة وهذا الأخير فيه من رائحة جده العطرة.
برحيله، خسرنا جميعًا أستاذًا ومربّيًا وإنسانًا نادرًا. ورغم الحزن العميق، فإن إرثه العلمي والإنساني باقٍ فينا، باقٍ في طلابه، في كتبه، وفي المؤسسات التي أسسها وأدارها، وفي كل من حمل عن قرب أو بعد شيئًا من أفكاره وأخلاقه.
سلامٌ على روحه الطاهرة، وسلامٌ على مسيرته النقية. نم قرير العين أيها المربي الكبير، ستبقى حيًّا في ذاكرتنا، وستظل ذكراك نبراسًا يُضيء طريق من يأتون بعدك.
