خلافات "اليوم التالي" تتصاعد في تل أبيب..

تقرير: تحذيرات من عودة حماس وجيش الاحتلال يطلب توجيهات عسكرية لنزع السلاح

تابعنا على:   23:31 2026-01-01

أمد/ تل أبيب: كشفت تقارير صحفية عبرية عن تجدد الخلافات الحادة داخل المؤسسة الأمنية والسياسية في إسرائيل بشأن استراتيجية "اليوم التالي" للحرب في قطاع غزة. ووفقاً لما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فقد شهد اجتماع أمني رفيع المستوى عُقد الأسبوع الماضي، بحضور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الأركان إيال زامير، مواجهات في الرؤى حول الهيئة التي ستتولى حكم القطاع وضمان عدم عودة حركة حماس لتعزيز قوتها.

تشكيك في "قوة الاستقرار الدولية"

أعرب رئيس الأركان، إيال زامير، خلال النقاش عن شكوكه العميقة في فعالية "قوة الاستقرار الدولية" التي تقترحها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضمن خطة مكونة من 20 بنداً. وأشار زامير إلى أن الاعتماد على قوات دولية لنزع سلاح حماس قد يضع إسرائيل في مأزق أمني، مؤكداً جاهزية الجيش الإسرائيلي لتنفيذ عمليات عسكرية مباشرة لتولي هذه المهمة بنفسه.

وطالب زامير نتنياهو بضرورة حسم هوية الجهة التي ستسيطر على القطاع، محذراً من أنه في حال غياب بديل سلطوي حقيقي، فإن إسرائيل ستجد نفسها أمام واقع تعيد فيه حماس بناء قدراتها العسكرية، وهو ما أكدته تقارير الاستخبارات العسكرية مؤخراً أمام الكنيست، مشيرة إلى أن الحركة تعزز تسليحها وتدريباتها منذ توقف القتال.

صمت نتنياهو ومشروع "رفح الخضراء"

من جانبه، تجنب نتنياهو الإجابة الواضحة على تساؤلات قادة الجيش حول البديل في حال فشل القوات الدولية، رغم مشاركته إياهم التشكيك في نجاحها. وفي سياق متصل، كشف النقاش عن اقتراب البدء في المرحلة التجريبية لمشروع "رفح الخضراء"، الذي يقضي ببناء مجمعات سكنية لعودة النازحين تحت رقابة أمنية مشددة.

ويواجه هذا المشروع معارضة شرسة من وزراء اليمين، وعلى رأسهم بتسلئيل سموتريتش، الذين يعتبرون الخطوة تنازلاً عن مبدأ "نزع السلاح مقابل إعادة الإعمار". ومع ذلك، تضغط واشنطن لتنفيذ المشروع بناءً على وعود قدمها نتنياهو ومستشاره رون ديرمر خلال زيارتهما الأخيرة لفلوريدا.

خطط بديلة وتقسيم القطاع

وتشير المداولات إلى وجود خطط عملياتية مطروحة في حال فشل المسار الدولي، تتضمن:

تفريغ الجنوب: نقل السكان المدنيين من خان يونس ورفح باتجاه الشمال مؤقتاً.

عمليات التطهير: تنفيذ الجيش الإسرائيلي عمليات عسكرية واسعة لنزع السلاح في مناطق محددة.

العودة المشروطة: إعادة السكان إلى الجنوب بعد ضمان نزع السلاح وتحت رقابة أمنية إسرائيلية صارمة.

تأتي هذه التطورات في وقت تحذر فيه الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية من أن حماس استغلت فترة الهدوء النسبي لتطوير عقيدتها القتالية وترميم صفوفها البشرية، مما يضع حكومة نتنياهو أمام ضغوط متزايدة للحسم بين خيار الحكم العسكري المباشر أو القبول بالخطة الأمريكية المحفوفة بالمخاطر.

اخر الأخبار