وسط تنسيق "عالي المستوى" مع واشنطن..

دمشق تعلن استعادة كافة القواعد الأمريكية في سوريا

تابعنا على:   22:28 2026-04-16

أمد/ دمشق: أكدت دمشق، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" الإرهابي.

ورحّبت الخارجية السورية في بيان "بعملية التسليم الجارية والنهائية للمواقع العسكرية التي كانت تشغلها القوات الأميركية في سورية إلى الحكومة السورية"، مضيفة أن التسليم جرى "بمهنية عالية وبالتنسيق الكامل بين الحكومتين السورية والأميركية".

وأتى ذلك بعيد إعلان وزارة الدفاع أن قواتها تسلّمت قاعدة قسرك في شمال شرق البلاد بعد انسحاب قوات التحالف.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن الوزارة قولها في بيان، إن قوات الجيش السوري "تتسلم قاعدة قسرك الجوية بريف الحسكة، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي".

ووسعت السلطات السورية في الأشهر الأخيرة سيطرتها على مناطق في شمال شرق البلاد كانت تحت سيطرة "قوات سورية الديمقراطية" التي يقودها الأكراد، إثر اشتباكات بين الطرفين أفضت إلى اتفاق ينص على دمج مؤسسات الادارة الذاتية في إطار الدولة.

وانضمّت سورية رسميا إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش"، بينما انسحبت القوات الأميركية من قواعد عدّة كانت تتمركز فيها في إطار التحالف خلال الشهر الماضي.

وقال مصدر عسكري طلب عدم الكشف عن هويته، إن "قوات من الفرقة 60 وقوات من الفرقة 66 دخلت إلى مركز قاعدة قسرك بعد انسحاب القوات الأميركية منها"، مؤكدا "خلو القاعدة من القوات الأميركية وانسحابها الكامل منها".

وشاهد صحافيون على الطريق الدولي قرب مدينة القامشلي رتلا مؤلفا من نحو 15 مدرعة أميركية، إضافة إلى حاملات مدرعات وسيارات ترفع علم الولايات المتحدة، متجها نحو بوابة اليعربية الحدودية مع العراق.

وتقع قاعدة قسرك في ريف الحسكة على بعد نحو 40 كيلومترا شمال المدينة، وتعد من أبرز قواعد القوات الأميركية في شمال شرق سورية. وشكلت في الأشهر الأخيرة مركزا لوجستيا لتحرك القوافل والمعدات العسكرية باتجاه العراق.

وخلال شباط/ فبراير، انسحبت الولايات المتحدة تباعا من قاعدة التنف على الحدود السورية العراقية، ومن قاعدة على أطراف بلدة الشدادي التي كانت تضم سجنا احتجزت فيه القوات الكردية عناصر في التنظيم المتطرف، قبل أن تتقدم القوات الحكومية الى المنطقة، ثم في آذار/ مارس، انسحبت من قاعدة رميلان في شمال شرق البلاد.

وفي شباط/ فبراير أيضا، وقبل أيام من اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، قالت ثلاثة مصادر إن القوات الأميركية التي تقود التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" تعتزم إتمام انسحابها من سورية في غضون شهر.

ونشرت الولايات المتحدة جنودا في سورية والعراق في إطار التحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش" الذي شكّلته في العام 2014، بعدما سيطر التنظيم على مساحات شاسعة من البلدين حتى دحره من آخر معاقله العراق في العام 2017 ومن سورية في العام 2019.

شكلت واشنطن التي قادت التحالف الدولي ضد "داعش"، لسنوات الداعم الرئيسي للأكراد في قتال التنظيم حتى دحره.

لكن بعد إطاحة النظام السوري السابق قبل أكثر من عام، سرعان ما باتت واشنطن داعما أساسيا للرئيس السوري أحمد الشرع ولجهوده في توحيد البلاد بعد سنوات النزاع الطويلة.

اخر الأخبار