وقوات أوروبية جاهزة..
عبري: فتح معبر رفح ينتظر قرار سياسي وليس أمني مع وجود نقطة تفتيش خارجه
أمد/ تل أبيب: قالت صحيفة "هآرتس" العبرية في عددها يوم الأحد، إن موعد فتح معبر رفح، الذي كان من المفترض أن يتم ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، ما زال مرتبطًا بقرار المستوى السياسي، لكن بحسب مصادر أمنية فقد اتُّخذ القرار المبدئي بالفعل. الذين سيطلبون دخول قطاع غزة سيخضعون أيضًا لفحص جسدي، وتؤكد المنظومة الأمنية أن هذه الخطوة تهدف إلى استئناف حركة المدنيين بشكل “مُنظَّم وتحت السيطرة”.
وتضيف، تستكمل المنظومة الأمنية الإسرائيلية استعداداتها لإعادة فتح معبر رفح في المستقبل القريب أمام دخول وخروج سكان قطاع غزة. منذ إغلاق المعبر خلال الحرب، مُنع سكان القطاع من العودة إليه، حتى أولئك الذين خرجوا بموافقة إسرائيل. ووفقًا لقرار المستوى السياسي، سيتمكن السكان الذين سيغادرون من العودة عبر معبر رفح، وذلك وفق إجراءات تفتيش ورقابة أمنية.
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أنه، سيتم فتح المعبر بناءً على توجيهات المستوى السياسي، إلا أن مصادر في المنظومة الأمنية تؤكد أن القرار المبدئي قد اتُّخذ بالفعل. وتشدد الجهات الأمنية على أن فتح المعبر سيتم تحت رقابة مشددة. القوات الأوروبية التي من المفترض أن تلعب دورًا مركزيًا في الإشراف على عمل المعبر موجودة بالفعل في إسرائيل وتستعد للانتشار. ومع ذلك، فإن الموعد النهائي لافتتاح المعبر وحجم نشاطه ما زالا رهن قرار المستوى السياسي.
وتؤكد، أنه بحسب الخطة، فإن فحص سكان القطاع الذين سيغادرونه سيتم من قبل إسرائيل “عن بُعد”، عبر نظام محوسب. أما الذين سيطلبون دخول القطاع فسيخضعون أيضًا لفحص جسدي من قبل إسرائيل، ولهذا الغرض أُقيم موقع إضافي في منطقة خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي في محيط رفح. وتقول المنظومة الأمنية إن هذه الخطوة تهدف إلى تمكين استئناف حركة المدنيين بشكل منضبط، مع الحفاظ على الاعتبارات الأمنية ومنع تسلل “عناصر معادية”.
وقالت الصحيفة، في الشهر الماضي أعلنت إسرائيل عن فتح المعبر لخروج سكان من قطاع غزة إلى مصر، إلا أن المعبر لم يُفتح فعليًا في نهاية المطاف. وقد أثار الإعلان الإسرائيلي انتقادات من مصر ودول عربية أخرى. وكان من المفترض فتح المعبر في إطار وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس مع بدايته في تشرين الأول/أكتوبر، لكن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أوقف الخطوة – بحسب قوله – لأن عددًا كبيرًا من جثامين الأسرى لم يُعاد بعد. وقبيل سفر نتنياهو إلى الولايات المتحدة، قال وزراء في الائتلاف إن المعبر يجب أن يبقى مغلقًا حتى استعادة جثمان الأسير ران غوئيلي.
وجاء في خطة ترامب لإنهاء الحرب أن معبر رفح سيُشغَّل ضمن “نفس الآلية التي عملت خلال وقف إطلاق النار في كانون الثاني/يناير 2025” – وهي المرة الأخيرة التي كان فيها المعبر مفتوحًا. وبناءً على ذلك، سيتولى الجانب الفلسطيني من المعبر عناصر من السلطة الفلسطينية بمساعدة قوة تابعة للاتحاد الأوروبي. ووفقًا لمصدر أوروبي، فإن الممثلين الفلسطينيين الذين عملوا في المعبر خلال وقف إطلاق النار السابق لم يحملوا أي شارات تدل على انتمائهم للسلطة الفلسطينية، وذلك بسبب الحساسية الإسرائيلية تجاه وجودها في قطاع غزة.
