استراتيجية الأمن القومي الأمريكي بقيادة ترامب
معاذ خلف
أمد/ منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية التي كانت فيها أمريكا بقيادة روزفيلت وصولا الى أمريكا بقيادة بايدن كانت امريكا تعتمد في استراتيجيتها على الإستيلاء على الأوطان منفردة ، دون ان تدخل في حرب اقليمية او عالمية ، فقد اسقطت الاتحاد السوفيتي ، و خاضت حرب فيتنام ، و على مستوى الوطن العربي قد أسقطت الملكيات و استبدلتها بالقوميات في منصف القرن التاسع عشر ، ثم بدأت بإسقاط القوميات و استبدلتها بالفوضى الخلاقة ، و كان اول من بدأ بإسقاط القوميات جورج بوش الابن عندما اجتاح العراق و أعدم صدام حسين ، ثم أتى اوباما ليبشر بالفوضى الخلاقة ولكن على مستوى اقليمي شمل أكثر من دولة عربية ، فسقطت سوريا و لبنان و ليبيا و تونس و اليمن ، غير ان القصة لم تنتهي ، فمن يقاسم الأمريكان النفوذ في المنطقة العربية الفرس او الإيرانيون ، فبدؤوا باتخاذ خطوات تصعيدية تجاه ايران ، و التي حتما ستنتهي بحرب تسقط النظام هناك .
استراتيجية الأمن القومي الأمريكي بقيادة ترامب ووزير دفاعه ، السيطرة على جميع الثغرات التي قد تنفذ منها روسيا و الصين بحال اشتعلت حرب عالمية ، بدأ بوتين باجتياح اوكرانيا ليغلق ثغرة الغرب ، فرد ترامب بتهديد ايران و خطف مادورو رئيس فانزويلا التي تقع في امريكا الجنوبية ، غير أن ترامب استبق الأحداث و التخمين و قال ان امريكا بصدد السيطرة على نصف الكرة الأرضية الغربي ، حتى او اضطر للسيطرة على القارة الجنوبية بأكملها ، رغم ان دول امريكا الجنوبية ضمن دول العالم الثالث و عدم الانحياز ، يعني انهم ليسوا ضد أمريكا و ليسوا ضدها ، غير ان التصعيد الدولي لم يعد من المجدي فيه الحياد أما مع أمريكا و اما ضدها ، بالاضافة لجزيرة جرين لاند التابعة للدنيمارك العضوة في حلف الناتو ، فقد ابدا استعداده للسيطرة على الجزيرة بأي ثمن ، حفظا للأمن القومي الأمريكي ، لكي لا تستغل روسيا الجزيرة في القطب الشمالي نحو الهجوم على أمريكا .
ما أراه ان 2026 ماضية بتصعيد التوتر بين الدول العظمى و كتحصيل حاصل سينتقل التصعيد لدول العالم الثالث لا سيما ان تم الهجوم على ايرن لإسقاط النظام .
للأسف الإدارة الأمريكية الحالية تعمل او تجهز العالم لخوض حرب كبرى يتم فيها تقاسم النفوذ او الاستحواذ التام على العالم بأسره ، في صراع مفتوح بين كل من روسيا و الصين من جهة و امريكا و الغرب من جهة أخرى .
كافة اجراءات ترامب بفرض السلام من خلال القوة انتهت بإستمرار المعارك ، حيث انه خاض حروبا بالوكالة لفرض سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية و ادارة المعارك و ليس انهاؤها ، أما اسرائيل و الشرق الأوسط فهي لا تتعدى كونها ملهاة للتركيز على غزة ولبنان ، تمهيدا للهدف الأكبر وهو إيران !
استراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية و روسيا و الصين تعدت كونها استراتيجية للحفاظ على جغرافيا الدولة الى كونها استراتيجية للحفاظ على الإقليم و القارة بل و الكرة الأرضية ككل .
كمتابعين لسير الأحداث نتمنى ان لا يتم التصعيد في ملف فانزويلا بين كل من امريكا وروسيا لا سيما بعد القتال المحموم على ناقلات النفط ، فأمريكا ماضية بالسيطرة على مخزون فانزويلا بالكامل من النفط ، وهو ما صرح به وزير الخارجية الأمريكي صراحة بوسائل الإعلام .
