الوطن يُباع بالدم

تابعنا على:   13:05 2026-01-25

سامي إبراهيم فودة

أمد/ سماسرة الدم، وتجار الدين والوطن، يجمعون المال مرة باسم الله، ومرة باسم الشهيد، ومرة باسم الجريح، ومرة باسم الأسير.
يستثمرون الدماء، ويحوّلون الألم إلى صور، إيصالات، محتوى، يتلوون الآيات بفم نظيف، ويسرقون بيد قذرة.
في الجامع يذغذغون عواطف المصلين، يقولون: «من يشك في ٧ أكتوبر عليه مراجعة نفسه»، فينهض أحد، مدفوع الأجر، يكرر التكبير: «الله أكبر… الله أكبر…».
صوت مرتفع يغطي الحقيقة، وصمت يبرّر الجريمة.
المطبلون الأرزقية ربطوا رزقهم بالصوت العالي، وبالتكبير الجاهز، وبالصمت عن الحق. كبروا… ليس اقتناعًا، بل خوفًا ومن أجل الرزق ومن أجل البقاء.
المنبر لم يكن منبر الله، كان منبر ظل، والظل لا يحتمل النور.
7 أكتوبر ليس آية، ولا نصًا مقدسًا، هو حدث دفع الفقراء ثمنه بالدماء، وجُمعت ثماره في مكاتب مكيفة.
من يسأل عنه ليس خائنًا، الخائن من أغلق العقول وربط الوطنية بالصمت.
الله لا يخاف من العقل، والوطن لا يُبنى بالتهديد، والشهداء ليسوا مشاريع، والجائع ليس رقمًا.
قد تُغلق الملفات، وقد تضيع الأموال، لكن العار لا يُغلق ولا يُنسى.
الدين لا يُستخدم عصا، والوطن لا يُختزل في جملة، والعقل ليس جريمة، والشعب ليس مادة للإعلانات، والدم ليس سلعة للتجارة.
انتهى البيان، والعار باقٍ.؟

اخر الأخبار