ويهاجم "العليا"..
نتنياهو يكشف وثائق التحقيق في "7 أكتوبر": مقترح للجنة تحقيق برلمانية مناصفة بين الائتلاف والمعارضة
أمد/ تل أبيب: كشف رئيس الوزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، مساء يوم الخميس، عن فحوى الوثيقة الرسمية التي قدمها لمراقب الدولة ضمن التحقيقات الجارية في أحداث السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 والخلفيات التي سبقتها، موجهاً انتقادات حادة لقرار المحكمة العليا بتجميد عمل المراقب في هذا الملف.
كشف الوثائق والصراع مع القضاء
أعلن نتنياهو أنه سلم مراقب الدولة إجابات مفصلة خلال لقاء استمر أربع ساعات في ديسمبر الماضي، مشيراً إلى أن الوثيقة تتضمن محاضر جلسات أمنية تمتد لـ 12 عاماً، منذ عملية "الجرف الصامد" وحتى صبيحة الهجوم.
واتهم نتنياهو المحكمة العليا بعرقلة كشف الحقيقة، معتبراً أن صدور قرار بتجميد عمل المراقب بعد ستة أيام فقط من تسليمه الإجابات يثير تساؤلات حول "المصادفة" في التوقيت.
ودعا المحكمة إلى إلغاء الأمر المؤقت فوراً للسماح للمسؤولين السابقين بالاطلاع على الوثائق والتعقيب عليها.
مقترح لجنة التحقيق الوطنية
وفي خطوة سياسية لافتة، أكد نتنياهو أن فحص مراقب الدولة ليس بديلاً عن "لجنة تحقيق وطنية"، مقترحاً صيغة جديدة لتشكيلها تعتمد على "المساواة الديمقراطية":
التركيبة: يتم اختيار نصف أعضاء اللجنة من قبل الائتلاف الحكومي، والنصف الآخر من المعارضة.
الاستقلالية: شدد على ألا تتدخل الحكومة أو المحكمة العليا في تحديد تركيبتها، بل يتم ذلك عبر ممثلي الجمهور في الكنيست.
النموذج: استشهد بنموذج لجنة التحقيق الأمريكية في أحداث 11 سبتمبر، مؤكداً استعداده ليكون أول المثليين أمامها.
قراءة تحليلية: "الجميع أسرى المفاهيم"
في سياق متصل، أورد المحلل السياسي العبري، "عميت سيغال"، قراءة نقدية للوثيقة المسربة، موضحاً أنها تضع قادة المنظومة الأمنية في مواجهة مع "تضليل الرأي العام".
أبرز نقاط التحليل:
الفشل الاستخباراتي: أكدت الوثائق وجود حالة من "العمى والغطرسة" لدى الأجهزة الأمنية التي انشغلت بالتحذير من تداعيات الإصلاحات القانونية بدلاً من رصد هجوم حماس الوشيك.
مسؤولية القيادة السياسية: أشار سيغال إلى أن الوثيقة تُثبت أن نتنياهو نفسه، رغم اقتراحه لعمليات اغتيال في بعض المحاضر، لم يدرك حجم الخطر الوجودي ولم يقترح تاريخياً (منذ 2014) خيار "احتلال غزة" أو القضاء الشامل على حماس.
التناقض: كشفت المحاضر عن فجوة كبيرة بين الرسائل المطمئنة التي كان القادة العسكريون يقدمونها في الغرف المغلقة وبين تحذيراتهم العلنية اللاحقة.
وخلص التحليل إلى أن الوثيقة تضع الجميع في سلة واحدة من حيث "الوقوع في أسر المفاهيم" (القونصبتوس)، مما يجعل مسؤولية الفشل مشتركة بين المستوى السياسي والقيادة الأمنية دون أفضلية لجانب على آخر.
