وتحذر من تصفية "الأونروا"..

الجامعة العربية تقر "تحركاً دولياً عاجلاً" لمواجهة مخططات الضم الإسرائيلية

تابعنا على:   16:16 2026-02-11

أمد/ القاهرة: عقد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين دورة غير عادية اليوم بمقر الأمانة العامة بالقاهرة، برئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة وبطلب من دولة فلسطين، لبحث سبل مواجهة التصعيد الإسرائيلي الممنهج الهادف إلى توسيع الاستيطان وضم أراضي الضفة الغربية المحتلة.

إدانة "سياسات الضم" وجرائم التطهير العرقي

أصدر المجلس قراراً حذّر فيه من خطورة القرارات العدوانية الأخيرة للاحتلال الإسرائيلي، واصفاً إياها بأنها استكمال لجرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي. وأدان المجلس بشدة محاولات شرعنة الاستيطان ونقل الصلاحيات في مدينة الخليل إلى "الإدارة المدنية" التابعة للاحتلال، مؤكداً أن هذه الإجراءات "باطلة ولاغية" وتعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 2334.

مطالبة دولية بـ"عقوبات رادعة"

دعت الجامعة العربية المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى الانتقال من مرحلة الإدانة إلى "الإجراءات العقابية الرادعة" ضد إسرائيل لوقف مخططات الضم. كما وجهت دعوة مباشرة إلى رئيس الولايات المتحدة الأمريكية للوفاء بتعهداته واتخاذ خطوات عملية لمنع السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية، مشددة على ضرورة ملاحقة المسؤولين الإسرائيليين أمام آليات العدالة الدولية.

ثوابت القضية: القدس، الأونروا، ووحدة الأرض

تضمن القرار مجموعة من الثوابت العربية والتحذيرات الاستراتيجية، أبرزها:

رفض التهجير: الرفض القاطع لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو تغيير التركيبة الديموغرافية في غزة والضفة.

وحدة الأراضي الفلسطينية: رفض تجزئة الأرض أو فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية والقدس الشرقية، مع دعم تولي دولة فلسطين مسؤولياتها كاملة.

حماية "الأونروا": إدانة التشريعات الإسرائيلية الهادفة لتصفية وكالة "الأونروا" وإغلاق مقارها، مع التأكيد على دورها الذي لا بديل عنه.

القدس والبعثات الدبلوماسية: تجديد الرفض لنقل أي بعثات دبلوماسية إلى القدس، مع توجيه دعوة خاصة لدولة الأرجنتين بالتراجع عن قرار نقل سفارتها تفادياً للإضرار بالعلاقات العربية الأرجنتينية.

تحفظات عراقية وتونسية

وفي سياق المداولات، سجلت جمهورية العراق تحفظها على عبارات (حل الدولتين، حدود 1967، القدس الشرقية) وأي إشارة توحي بالاعتراف بالكيان الإسرائيلي، تماشياً مع قوانينها الوطنية. كما تحفظت الجمهورية التونسية على الإشارات المتعلقة بحدود 1967 والقدس الشرقية، مؤكدة موقفها الثابت الداعم لاستعادة كامل أرض فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.

واختتم المجلس قراره بتكليف بعثات الجامعة العربية ومجالس السفراء العرب بالتحرك العاجل في العواصم العالمية لنقل مضامين القرار، ومطالبة الأمين العام بمتابعة التنفيذ وتقديم تقرير دوري بهذا الشأن.

 الملفات المرفقة

اخر الأخبار