الناتو يوجه "عيونه في السماء" نحو إيران واستنفار كبير لطائرات "أواكس"

تابعنا على:   21:30 2026-02-24

أمد/ واشنطن: نقل موقع "بلومبيرغ" عن مسؤولين غربيين، قولهم إن حلف شمال الأطلسي حول مؤخراً جهود المراقبة الجوية التي كان يجريها في تركيا، المخصصة لروسيا إلى إيران، وذلك بسبب تزايد احتمالات شن الولايات المتحدة الأمريكية عملية عسكرية ضد طهران.

وقالت المصادر التي فضلت حجب هويتها لحساسية الأمر، إن طائرات الناتو الرادارية المتطورة من طراز "أواكس" المتمركزة في تركيا، كثفت من وتيرة الرحلات الجوية المنطلقة من مدينة قونية التركية لمراقبة إيران.

لكن الوكالة أكدت أن وزارة الدفاع التركية رفضت التعليق على مراقبة الناتو لإيران، في حين تجاهل حلف شمال الأطلسي الرد على  طلب التعليق المرسل من "بلومبرغ".

مخاوف تركية

ووفق "بلومبرغ"، فإن تركيا تستعد لضربة محتملة بقيادة الولايات المتحدة ضد إيران، وهي خطوة قد تجبر طهران على تقديم تنازلات بشأن عدد من القضايا، بما في ذلك تقليص برنامجها النووي، مشيراً إلى أن السلطات التركية حثت الجانبين الأمريكي والإيراني على عدم تأجيج التوترات.

تتزايد مخاوف الحكومة في أنقرة بشأن احتمالية نشوب مثل هذا الصراع، خشية أن يؤدي ذلك إلى تدفق جديد للاجئين إلى تركيا - معظمهم من المواطنين الأفغان والباكستانيين المقيمين في إيران - وفقًا لما ذكره السكان.

وأضافوا أن السلطات في تركيا، التي تستضيف بالفعل ما يقرب من 3 ملايين لاجئ سوري، تعتقد أن وصول المزيد من اللاجئين من إيران قد يؤثر بشدة على اقتصاد البلاد المتعثر.

ونقلت "بلومبرغ" أيضاً، أن تركيا قد حدّثت خططها الطارئة استعداداً لاستقبال أعداد كبيرة من النازحين في حال نشوب نزاع كبير. وتشمل هذه الخيارات، إقامة مخيمات قرب الحدود أو دخول الأراضي الإيرانية لمنع اللاجئين من العبور إلى تركيا، مع العلم أن الخيار الأخير لن يُنظر فيه إلا في حال حدوث فراغ في السلطة في إيران.

الحشد الكبير

التسريبات التي تحدثت عن تحويل "الناتو" جهوده من مراقبة روسيا إلى إيران، تزامن مع حشد الجيش الأمريكي قوات ضخمة في الشرق الأوسط، تشمل حاملتي طائرات وطائرات مقاتلة، في الوقت الذي صرّح فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه "يدرس" توجيه ضربات محدودة لإيران.  

وقد سعى دبلوماسيون أمريكيون وإيرانيون خلال الأسابيع الأخيرة إلى التفاوض على اتفاق نووي جديد، بعد أن مارس ترامب ضغوطاً على طهران للمشاركة فيه مهدداً إياها بعمل عسكري. وأكد ترامب رغبته في التوصل إلى اتفاق بحلول أوائل مارس/آذار، لكن ما زال يلوح أيضاً بالخيار العسكري.

كلمات دلالية

اخر الأخبار