خطة ترامب لغزة تثير انتقادات واسعة: تعثر في التنفيذ ومخاوف من “مأسسة الدمار”

تابعنا على:   00:00 2026-04-03

أمد/ رام الله: أثارت الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة انتقادات متزايدة في الأوساط الأكاديمية والسياسية، وسط تقييمات تشير إلى أنها لا تفضي إلى سلام أو ازدهار، بل قد تسهم في ترسيخ واقع من عدم الاستقرار والتدهور طويل الأمد.

وبحسب تحليل نشره الباحث ناثان ج. براون، أستاذ العلوم السياسية والشؤون الدولية في جامعة جورج واشنطن، فإن الخطة، رغم تعثرها، لا تزال تؤثر في المشهد السياسي، حيث تغلق الباب أمام بدائل محتملة، وتُعمّق التدهور الفلسطيني، وتُكرّس ما وصفه بـ“مأسسة بطيئة للدمار”  .

وكانت الخطة التي طُرحت في سبتمبر 2025 تتضمن نحو 20 بنداً، من بينها وقف إطلاق النار، والإفراج عن الأسرى، وإعادة إعمار القطاع، إضافة إلى ترتيبات حوكمة وأمن جديدة. إلا أن العديد من هذه البنود بقي حبراً على ورق، في ظل غياب التوافق بين الأطراف المعنية، حيث تعامل كل طرف مع الخطة بشكل انتقائي، ما أدى إلى تعثر تنفيذها  .

على الأرض، تشير المعطيات إلى استمرار السيطرة الإسرائيلية على مساحات واسعة من القطاع، في ظل غياب سلطة انتقالية حقيقية أو قوة أمنية دولية فعّالة، وهو ما يتناقض مع ما نصّت عليه الخطة. كما لم تتحقق وعود إعادة الإعمار، واقتصرت الجهود على تدخلات إنسانية محدودة  .

في المقابل، أدت الخطة إلى تهميش السلطة الفلسطينية دون تقديم بديل فعلي، بينما بقيت حركة حماس لاعباً مؤثراً في بعض المناطق، ما أبقى غزة في حالة “فراغ حوكمة” بين الاحتلال الإسرائيلي والنفوذ المحلي المتشظي  .

كما أثار ما يسمى بـ“مجلس السلام” الذي طرحته الخطة تساؤلات حول فاعليته، إذ لم يحقق نتائج ملموسة، ويُنظر إليه كآلية شخصية مرتبطة بترامب أكثر من كونه إطاراً دولياً مؤسسياً لبناء السلام  .

ويخلص التحليل إلى أن خطورة الخطة لا تكمن في فشلها فحسب، بل في تأثيرها المستمر على تعطيل الحلول البديلة، وتكريس واقع سياسي وأمني هش، يفتح الباب أمام تجدد العمليات العسكرية ويضعف دور الأطراف الدولية متعددة الأطراف، وعلى رأسها الأمم المتحدة  .

 

كلمات دلالية

اخر الأخبار