وإطلاق مبادرة لمراقبة التعذيب..
ردود فعل دولية على تشريع إسرائيلي لفرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين
أمد/ نيقوسيا: شهدت سفارة دولة فلسطين في قبرص مؤتمرا صحفيا بعنوان "عقوبة الإعدام للفلسطينيين: تصادم مباشر مع القانون الدولي وحقوق الإنسان"، بمشاركة السفير الفلسطيني عبد الله عطاري، ورئيس سلطة المياه السابق شداد العتيلي، وأستاذ علم الاجتماع، مدير مركز الحقوق الأساسية في جامعة نيقوسيا نيكوس تريميكلينيوتيس، إضافة إلى النائب القبرصي ورئيس اللجنة البرلمانية لحقوق الإنسان جورجوس كوكوماس.
وأكد المشاركون رفضهم للتشريع الذي أقرّه الكنيست الإسرائيلي والمتعلق بفرض عقوبة الإعدام، معتبرين أنه يستهدف الفلسطينيين بشكل تمييزي وينتهك قواعد القانون الدولي وحقوق الإنسان الأساسية.
وأعلنوا خلال المؤتمر عن إطلاق مبادرة دولية لمراقبة التعذيب وظروف احتجاز الأسرى الفلسطينيين، بمشاركة أكاديميين وخبراء حقوقيين، بهدف توثيق الانتهاكات وتعزيز آليات المساءلة الدولية.
وقال السفير عطاري إن التشريع يثير قلقًا بالغًا في ظل تراجع الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية، مشيرًا إلى استمرار التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية وتفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.
من جانبه، أكد عتيلي أن القانون لا يمثل إجراء معزولا بل يشكل تحديا مباشرا للنظام القانوني الدولي، داعيا المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لحماية القانون الدولي ومنع تكريس الانتهاكات.
بدوره، اعتبر تريميكلينيوتيس أن التشريع يشكل انتهاكًا صارخًا للحق في الحياة ولمبادئ المحاكمة العادلة، خاصة في ظل محاكمة الفلسطينيين أمام محاكم عسكرية، مشددًا على ضرورة اتخاذ إجراءات دولية عملية تشمل المساءلة والعقوبات.
أما النائب جورجوس كوكوماس فحذر من تكريس نظام قانوني مزدوج قائم على التمييز، مشيرًا إلى وجود نحو 9.5 ألف فلسطيني في السجون الإسرائيلية، بينهم آلاف المعتقلين دون محاكمة، داعيًا الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه التشريع الجديد.
واختتم المتحدثون المؤتمر بالدعوة إلى انتقال المجتمع الدولي من مرحلة الإدانة اللفظية إلى اتخاذ خطوات ملموسة لحماية حقوق الإنسان وضمان احترام القانون الدولي.
