وزيرة "عدل" فاشية..وبعضنا يعيش في "جلباب سؤال غبي"!

تابعنا على:   06:38 2015-05-09

كتب حسن عصفور/ لا تحتاج حكومة الكيان الاحتلالي لكثير من بذل "العرق الفكري" كي يتم اكتشاف أنها "احقر" حكومة يمكن أن تكون، وتلك أوصاف استخدمتها وسائل اعلام عبرية بطرق أخرى، تتلاءم ومخاطبتهم لذاتهم، لكن ارق وصف عبري لها كان "الأسوء والأخطر" لهم فما بالك لشعب محتل من قبلهم..

ولأن الحقارة السياسية لتلك الحكومة بلا حدود، وصل الأمر أن يتحدى بيبي نتنياهو كل "الأعراف والتقاليد" السياسية ليحضر شخصية  وصاحبة سجل يكفي وحده لكي تعلن فلسطين، قادة ومؤسسات بداية "حرب سياسية - أخلاقية شاملة"، حيث أن المدعوة الواردة من عائلة يهودية عراقية، "أيليت شاكيد"، باتت وزيرة لحقيبة "العدل - القضاء"..

هذه الـ "ايليت شاكيد" دعت قبل أشهر عدة فقط ، الى إبادة الفلسطينيين وحرّضت على ذبح أمهاتهم "لأنهن ينجبن مقاتلين" وصفتهم بـ"ثعابين وإرهابيين"، واعتبرت "الشعب الفلسطيني كله عدو لإسرائيل"، لذا دعت الى "تدمير كل ما يتعلق به، مدنا وبلدات وبنى تحتية"، زوجة لطيار يرضي فاشيتها بكل غارة تدمر منزلا أو برجا وتقتل عشرات أو مئات من أبناء فلسطين..تلك الشخصية النازية المستحدثة باتت رسميا وزيرة "العدل - القضاء" في دولة الكيان الاحتلالي..

ولنتجاهل كل وزراء غيرها، والذين يقتربون من فاشيتها جدا، لكنها هي بذاتها أصبحت "رمزا لفاشية حكومة نتنياهو"، وعنوانا صارخا للعنصرية والكراهية اللامحدودة لشعب فلسطين..

كان مفترض بالقيادة الرسمية الفلسطينية، وناطقيها متعددي الألسن والصفات، ان يجعلوا من هذه الفاشية الجديدة، رمزا لحكومة نتنياهو وتقديم ملفها تفصيليا للعالم أجمع، وبكل اللغات الحية مع ما نطقت به منذ أن بدأت عملها في مكتب رأس الطغمة الفاشية نتنياهو قبل سنوات، مرورا بتشكيلها حزب فاشي عنصري مع الوزير الآخر بينيث، ملف يحوي فقط ما نطقت به، صوتا وصورة وكلاما مترجما، دون زيادة حرف أو نقصان كلمة..

ذلك الفعل الذي كان هو الأجدر، ان يتم وفورا، ليصبح جاهزا لملاحقة وزيرة لا تخفي مطلقا عنصريتها وكراهيتها وفاشيتها ودعوتها لاستئصال الفلسطيني انثى وذكر..بدلا من أن يسارع  البعض لاهثا ليعيد أغبى سؤال ممكن أن يسمعه العالم، من ابعد نقطة في جنوب أفريقيا حتى أخر نقطة في كوكبنا مرورا بكل المحيطات واليابسة، السؤال الذي يبحث خيارا لدولة الاحتلال ولحكومة فاشية بامتياز، هل تريدين السلام أم الاستيطان..سؤال كلما تسمعه من تلك "الفئة المرتعشة" تشعر بعار أبدي..

لا نظن أن هناك وزارة تأتي كـ"هدية سياسية" للشعب الفلسطيني وقيادته الرسمية كما هذه الوزارة، والتي يعرفها خير معرفة أبناء جلدتنا الصامدين الصابرين في أرضهم بالداخل الفلسطيني المغتصب منذ العام 1948..

نعم الداخل المغتصب، وتلك التسمية المفترض اعتمادها اعلاميا وسياسيا بعد تشكيل حكومة نتنياهو "الفاشية"، بعيدا عن الغوص في قاعدة المسميات الاتفاقية السابقة، والى حين تصويب "عقل الكيان الاحتلالي" واعادة رشده الى جادة "الحق السياسي" وفق قرارات الشرعية الدولية، وخاصة قرار 19/ 67 لعام 2012 والذي أعلن قبول دولة فلسطين كعضو مراقب في الأمم المتحدة، والاعتراف بقرار 194 الخاص باللاجئين الفلسطييين منذ العام 1948..

مطلوب من الرئيس محمود عباس واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير البدء فورا، باعادة استخدام المصطلحات السياسية لدولة الكيان وحكومته وأفرادها اشتقاقا مما هو قائم سياسي، باسماء باتت معلومة للعامة والخاصة، بأنها فاشية - عنصرية بامتياز، وعليه وجب اعادة استخدام المصطلحات اعلاميا وسياسيا، في كل ما هو رسمي فلسطيني، وليتهم يطلبون من الجامعة العربية استخدام وصف حكومة نتنياهو الفاشية كمسمى رسمي لها، ألا تسمعونهم يصفونكم بالارهاب في كل قول وكلمة ينطقون..

لا بد من قيام تنفيذية المنظمة، وفورا من اعداد ملفات كل وزير بلاحكومة الفاشية للكيان الاحتلالي،  وتقديمه للجامعة العربية وتعميمه على كل سفارات العرب وفلسطين، ونسخة منه للتوزيع على اعضاء الجمعية العامة للإمم المتحدة، ملف يجب أن يتحول وثيقة إدانة لتلك الدولة العنصرية وحكومتها الفاشية..ويمكن الطلب باجراءت مطاردتها قانونا وفقا لما بالملف من "وقائع سياسية وتصريحات قاطعة"

وليت "لجنة الأربعين" المسماة لمتابعة عمل وملفات المحكمة الجنائية الدولية أن تتذكر أن بعض مهامها هو اعداد ملفات لكل مجرم حرب وفاشي عنصري في دولة الكيان الاحتلالي، كي تستخدم وليس لتزيين أرشيف فلسطين الذي بات غارقا بملفات الاجرام والفاشية..

متى يمكن للقيادة الرسمية أن تتوقف عن ذلك السؤال الغبي، فحكومة الفاشيين - العنصريين أعلنت خيارها ليس الإستيطاني فحسب، بل ولإقتلاع كل ما يمكنها اقتلاعه من أثر فلسطيني..

ليت القيادة الرسمية تعمل بعض من واجبها لملاحقة "الطغمة الفاشية" دون اضاعة وقت شعبها في دائرة من "التيه السياسي والأسئلة الغبية"، كي لا نصل الى حالة من الشك بأنذلك بات مقصودا ومدروسا!

ملاحظة: امريكا او "الأسياد" كما يقول البعض الدوني، أعلنت أنها أصيب بـ"خيبة أمل" من قرار اسيتطاني جديد للحكومة الفاشية الاحتلالية..والصحيح احنا كمان مصابين بخيبة امل ليس من أمريكا ولكن من قيادة لا ترى خيبة أميركا!

تنويه خاص: اليوم يحتفل الاتحاد الروسي، ومعه شعوب العالم وأحراره بالذكرى السبعين لعيد النصر على الفاشية..ذكرى تستحق القراءة الجديدة في ضوء ولادة حكومة فاشية في الدولة المغتصبة!

 

اخر الأخبار