فقط..أفيدونا لما أنتم منخرسون!

تابعنا على:   08:18 2015-10-14

كتب حسن عصفور/ ربما من "نوادر" السياسة الأميركية، ان تصدر الادارة بكل أركانها مواقف متلاحقة حول مسألة واحدة، خلال ساعات معدودة، وكأن مسها بعض الجنون..

يوم 13 اكتوبر أستنكر البيت الأبيض، المسود بقذارة الموقف، ما وصفه "بالهجمات الإرهابية" ضد المدنيين الإسرائيليين، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست إن الحكومة الأمريكية على اتصال بشكل منتظم مع الحكومة الإسرائيلية والسلطات الفلسطينية لاستعادة الهدوء.."

وفي تزامن يستحق الانتباه، لم تكتف أمريكا "العظمى" بتصريح "البيضاوي: فأوعزت لوزير خارجيتها جون كيري ليندد"بشدة بما وصفه بأنها "هجمات إرهابية" ضد المدنيين الإسرائيليين ودعا الإسرائيليين والفلسطينيين إلى وقف العنف".

وقال كيري للصحفيين "تندد الولايات المتحدة بأقوى العبارات الممكنة بالهجمات الإرهابية ضد المدنيين الإسرائيليين."

وأضاف "هذا عنف وأي تحريض على العنف يجب أن يتوقف."

ومضى يقول "الوضع شديد الاضطراب وشديد الخطورة ولن يؤدي إلى النتيجة التي يريدها الناس وهي التوصل إلى حل سلمي للخلافات".

لن نكرر الموقف من حقارة هذه الدولة، رئيسا ومؤوسات، فتلك باتت كلمات معلومة لكل طفل فلسطيني، لكن سؤالنا الى "أولي الأمر في بلادنا"، والمفترض أنهم يتحدثون نيابة عن الشعب وبإسمه، ولا يكلون من بحث تعزيز ما لهم من "سيطرة وتسلط"، لماذا أنت صامتون على هذه الاهانات الأمريكية المتكررة للشعب الفلسطيني، وكفاحه..

لا نريدكم ادانة تلك التصريحات المعيبة، كوننا نعلم "حدود القدرة - الطاقة" لديكم، ولكننا، وهذا حق لنا ولكفاح الشعب الذي له فضل بما أنتم به من مناصب و"جاهة سياسية"، نبحث أن تقولوا له، كفى، كفى مثل هذه التصريحات التي تنال من كل فعل وطني فلسطيني، كفى إهانة لنضال شعب قرر أن لا يسكت على "محاولات إركاعه"، كفى فما يقوم به شعب فلسطين هو حق مشروع..وأن الارهاب هو الاحتلال ومن يقف يدعم الاحتلال ومن يدافع عنه، هو الارهابي..

في ذات اليوم خرج "منسق لجنة الأربعين" وعضو تنفيذية منظمة التحرير صائب عريقات، ليعلن بـ"صوت جهوري جدا" يعلن "أنه تقرر الذهاب الى المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة مسؤوليين اسرائيليين بناء على تعليمات الرئيس"، لأنهم ارتكبوا جرائم حرب..

ولأن "المصداقية" لتلك الأقوال تحتاج لجهد كبير لتثبت ذاتها، بعد "مسلسل الكذب" لتلك التهديدات، ولذا، فأن المطلوب اليوم ان يخرج ذات الشخص ويقول للبيت الأبيض وخارجية العار الأميركي، ان الارهاب هو دولة الكيان وكل من يقف معها..وأن ما يحدث هو نضال وطني للخلاص من الارهاب..

هل يشكل هذا الطلب "معجزة"، لو كان الرد على ارهاب أمريكا "ممنوع الاقتراب منه"، كيف لكم أن تواجهوها في محافل أخرى، ملاحقة جرائم الحرب تبدأ بالرد على كل من يدافع عنها ويبررها، وهنا تقف أمريكا رأس القوة المدافعة عن الإرهاب..

لكي نصدق تهديدكم المتكرر دوما، بلا تنفيذ، ولكي لا نقول لكم "بلاش كذب"، لتبدأ محاسبة قادة الكيان بفضح وتعرية من وصف نضال شعبنا بـ"الارهاب"..تلك هي المسألة لو كنتم "صادقون"!

ألم تغضبكم تلك التصريحات التي تصف شعب فلسطين بـ"الارهابي"، وهل ترونها "حق مشروع" للأمريكان أن يقولوا ما يرغبون دون أن يقف منكم "رجل غاضب"، على الأقل لمنصبه الذي بدونه لا يساوي صاحبة "نكلة سياسية"..

ما الذي يصيبكم هلعا وذعرا وجبنا وخنوعا كلما حضرت أمريكا باهانة شعب..صمتم كالقبور مع وصفها مقدسنا المسجد الأقصى بـ"جبل الهيكل"..صمتم أنذالا قبل أيام مع إدانة تصريحات "السكين" الفلسطيني ووصفته بـ"السلاح الإرهابي"، وتعامت عن "الرشاش والمدفع الاحتلالي"..ولكن أن يستمر صمتكم بعد بيانات متزامنة ومتعاقبة ونادرة الصدور، وتصف حق الشعب في مواجهة الاحتلال بأنه "عمل ارهابي"، و"عنف يجب أن يتوقف"، بلغة ألآمر الناهي، فهذا ما لم يكن اعتباره "حسن نوايا منكم"..انه باختصار "شبهة سياسية كاملة الأركان"

هل "بيتكم من زجاج" تخافون رجم أمريكا بحجر صغير فتنهال عليكم بعدها "حمما نارية"، هل عندكم من "عار سياسي" لا يعلمه الشعب الفلسطيني يجبركم على الخنوع المطلق لهذه الإدارة..لو بكم تلك "العورات" صارحوا الشعب وليكن له القرار..

كفى ذل وركوع..فـ"شعب الجبارين"، كما كان يقول الخالد الشهيد الحي، روح "الانطلاقة الثورية الراهنة" ياسر عرفات، يستحق قيادة أفضل مما لديه!

إما ان تكونوا بمستوى "كرامة الشعب أو أن تنقعلوا بلا كرامة الى بئس المصير السياسي"!

ملاحظة: ما أعجب من يكمن طويلا دون أن ينطق بكلمة عن "الانطلاقة الثورية" فيخرج لبقول "لو لم تتوقف اسرائيل عما تفعل ستخرج الإمور عن مسارها"..بعيدا عن "جهل القول والمعرفة"، يظهرون وكأن الأمر "تحت السيطرة" وبالهاتف الآمر من الحاكم تنتهي"..والله العار خجل منكم!

تنويه خاص: مبكرا جدا توزيع "حصص الشهداء"..بعض الفصائل بدأت لمحاولة "سرقة قطف الشهيد"..وكأن "الانطلاقة ستقف غدا"..كم أنتم خارج سياقها يا فصائل البلادة!

اخر الأخبار